الجابرية قطعة 1 ب
info@lawyerq8.com
اتصل بنا: 94444897
غسيل الاموال وتمويل الإرهاب ودور التشريع الكويتي

 

مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في الكويت (AML-CFT)

​أصبحت شاغل لكافة الحكومات حول العالم لما تمثله من آثار ضارة للاقتصاد والأمن الداخلي في هذه الدول.
ووفقاً للقانون رقم 106 لسنة 2013 الصادر في دولة الكويت، فقد نصت المادة (2) منه على تعريف جريمة غسل الأموال:
يعد مرتكبًا لجريمة غسل الأموال كل من علم أن الأموال متحصلة من جريمة، وقام عمدًا بما يلي:
• تحويلها أو نقلها أو استبدالها، بغرض إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع لتلك الأموال، أو مساعدة أي شخص ضالع في ارتكاب الجرم الأصلي التي تحصلت منه الأموال، على الإفلات من العواقب القانونية لفعلته.
• إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية للأموال أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها.
• اكتساب الأموال أو حيازتها أو استخدامها.
ويكون الشخص الاعتباري مسؤولاً عن أية جريمة تنص عليها أحكام هذه المادة، إذا ارتكبت باسمه أو لحسابه.
ولا تحول معاقبة مرتكب الجريمة الأصلية دون معاقبته عن أي جريمة أخرى من جرائم غسل الأموال.
وعند إثبات أن الأموال هي متحصلات جريمة، فليس من اللازم أن يكون قد تم إدانة شخص بارتكاب الجريمة الأصلية.
وتنص المادة (3) من ذات القانون على تعريف جريمة تمويل الإرهاب:
يعد مرتكبًا لجريمة تمويل الإرهاب كل من قام أو شرع بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بإرادته وبشكل غير مشروع بتقديم أو جمع الأموال بنية استخدامها لارتكاب عمل إرهابي، أو مع علمه بأنها ستستخدم كليًّا أو جزئيًّا لهذا العمل، أو لصالح منظمة إرهابية أو لصالح شخص إرهابي.

طالع ايضا : أنشطة الأوراق المالية المنظمة


وتعتبر أي من الأعمال الواردة في الفقرة السابقة جريمة تمويل إرهاب، حتى لو لم يقع العمل الإرهابي أو لم تستخدم الأموال فعليًّا لتنفيذ أو محاولة القيام به أو ترتبط الأموال بعمل إرهابي معين أيًّا كان البلد الذي وقعت فيه محاولة العمل الإرهابي

ما هي الجهة الدولية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب



مجموعة العمل المالي (FATF)

وهي جهة حكومية دولية تأسست في عام 1989 من قبل وزراء الدول الأعضاء في المجموعة.

ما هي الجهة المعنية في دولة الكويت بتلقي بلاغات غسل الأموال وتمويل الإرهاب؟


نصت المادة (16) من القانون رقم (106) لسنة 2013 وتعديلاته في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على إنشاء وحدة تسمى “وحدة التحريات المالية الكويتية” تكون لها شخصية اعتبارية مستقلة، وتعمل بوصفها الجهة المسؤولة عن تلقي وطلب وتحليل وإحالة المعلومات المتعلقة بما يشتبه أن تكون عائدات متحصلة من جريمة أو أموال مرتبطة أو لها علاقة بها أو يمكن استعمالها للقيام بعمليات غسل أموال أو تمويل الإرهاب وفقا َ لأحكام هذا القانون.

ما هي التشريعات الصادرة في دولة الكويت بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؟

 

قامت دولة الكويت بسن التشريعات التي تكفل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتشمل هذه التشريعات القانون رقم 106 لسنة 2013 في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ولائحته التنفيذية الصادرة بموجب القرار الوزاري رقم 37 لسنة 2013.

ما هي الجهات الرقابية في دولة الكويت المعنية بالرقابة على مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؟


بنك الكويت المركزي
معني بالرقابة على: البنوك، شركات الصرافة وشركات التمويل
وزارة التجارة والصناعة
 معنية بالرقابة على: شركات التأمين، والوكلاء والوسطاء، ومؤسسات الصرافة، وسماسرة العقارات، وتجار المعادن الثمينة والأحجار الكريمة، والمحاسبين
هيئة أسواق المال
 معنية بالرقابة على شركات الاستثمار، شركات تداول الأوراق المالية، شركات الوساطة المالية، والمؤمنين، ومدراء الأصول، والصناديق المشتركة، وأمناء الحفظ.

جهات ذاتية التنظيم


نقابة المحامين
معنية بالإشراف على المحامين
ما هي المحددات والمتطلبات الإلزامية الصادرة عن هيئة أسواق المال بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؟
تتمثل هذه المحددات والمتطلبات الإلزامية فيما ورد من أحكام اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لسنة 2010 بشأن إنشاء هيئة اسواق المال وتنظيم نشاط الاوراق المالية وتعديلاته – الكتاب السادس عشر: مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
تشمل المحددات والمتطلبات الإلزامية بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

1. وضع أنظمة وسياسات وإجراءات فعالة ومكتوبة تهدف إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والإدارة العليا هي المسئولة عن الإدارة الفعالة للمخاطر بما في ذلك مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
2. تعيين مسئول مطابقة والتزام على مستوى الإدارة العليا يكون مسئولاً بشكل مباشر عن الإشراف على تنفيذ السياسات والإجراءات المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويكون مسئولاً عن إبلاغ وحدة التحريات المالية الكويتية عن أي شبهة غسل أموال أو تمويل إرهاب.
3. مراجعة سياسات وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بانتظام لضمان فعاليتها.
4. تطبيق السياسات والإجراءات الخاصة بقبول العميل واتخاذ إجراءات العناية الواجبة تجاه العميل.
5. تقييم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب بما فيها تلك المتعلقة بتطوير منتجات وتقنيات جديدة.
6. وضع وإعداد إجراءات خاصة بتحديد مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومراقبتها وإدارتها والحد منها.
7. تطوير آليات لتبادل المعلومات المتوفرة والحفاظ على سريتها مع المؤسسات المالية وفروعها المحلية والخارجية والشركات التابعة.
8. تطبيق السياسات على فروع الشخص المرخص له والشركات التابعة له خارج دولة الكويت.
9. يجب على الشخص المرخص له عدم قبول التعامل بمبالغ نقدية سائلة من العميل لغرض استثماري أو مقابل خدمة قدمها إلى العميل.
10. يجب على الشخص المرخص له تطبيق إجراءات العناية المشددة الواجبة تجاه أي عميل ذي مخاطر عالية.
11. يجب على الشخص المرخص له مراقبة علاقة العمل مع عملاءه باستمرار والتدقيق بجميع العمليات المعقدة والضخمة وجميع الأنماط غير العادية للعمليات التي ليس لها هدف اقتصادي أو قانوني واضح.
12. يجب على الشخص المرخص له مراجعة وتحديث السجلات الخاصة بالعملاء.
13. يجب على الشخص المرخص له الالتزام بمتطلبات حفظ السجلات المنصوص عليها في الكتاب السادس عشر من اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال.

طالع ايضا : بورصات الأوراق المالية


14. يجب على الشخص المرخص له تقديم إخطار للوحدة فوراً عن أي نشاط أو عملية لها علاقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.
15. يحظر على الشخص المرخص له الإفصاح للعميل أو أي شخص آخر عما أرسل أو سيرسل إلى الوحدة من إخطارات أو تقارير أو معلومات.
16. يجب على الشخص المرخص له توفير التدريب للموظفين والمديرين وأعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية إليه فيما يتعلق بكافة جوانب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
هل تتطلب هيئة أسواق المال تعيين مراقب حسابات خارجي للتحقق من التزام الأشخاص المرخص لهم بمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؟هل تتطلب هيئة أسواق المال تعيين مراقب حسابات خارجي
نعم، تستوجب الهيئة تكليف مراقب حسابات خارجي للقيام بإعداد تقرير يتضمن تقييم مدى الالتزام بكافة المحددات والمتطلبات التشريعية الواردة في قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذلك التعليمات الصادرة عن الهيئة في هذا الشأن. يجب إعداد التقرير المطلوب بشكل سنوي للفترة من 1 يناير إلى 31 ديسمبر من كل عام، وموافاة الهيئة بنسخة منه في موعد أقصاه 31 مارس من كل عام، وذلك وفقاً للمرجعيات التالية:

(المرجعية: اللائحة التنفيذية – الكتاب السادس عشر: مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب – المادة 7-7)

(المرجعية: التعميم رقم 13 لسنة 2017 الصادر عن هيئة أسواق المال بتاريخ 14/12/2017)

ما هي القيمة المضافة لكيانات الأعمال من خدمة تقرير الالتزام بتشريعات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب؟


1. الالتزام بالقوانين والأنظمة والقرارات والتعليمات الصادرة من هيئة أسواق المال.
2. تعزيز سمعة كيان الأعمال وزيادة ثقة كافة الأطراف أصحاب المصالح فيه.
3. حماية كيان الأعمال وعملائه من العمليات غير القانونية التي قد تنطوي على غسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو أي نشاط إجرامي آخر.
4. المساهمة في تعزيز نزاهة السوق المالية ومصداقيتها.

وبدت الجهات الرقابية تحكم سيطرتها شيئاً فشيئاً على تلك الممارسات، لكن مصادر اقتصادية تؤكد أن ما يتم الابلاغ عنه في هذا الشأن جزء بسيط من المليارات التي تُغسل سنوياً، وأن جرائم الفساد وعمليات غسل الأموال وجهان لعملة واحدة.

وأشارت المصادر الى أن انتشار عمليات غسل الأموال يرتبط بشكل أساسي مع تمدد الفساد، لافتة إلى أن كشف وفضح عدد كبير من قضايا الفساد في الكويت خلال الفترة الماضية، يؤكدان أن محركات ماكينة غسل الأموال تدور بكامل قوتها.

ولفتت الى أن نمو عدد البلاغات المرفوعة الى وحدة التحريات المالية، يشير الى استفحال الفساد وعمليات غسل الأموال معاً، اذ قفزت بنسبة %63 إلى 1687 خلال السنة الأخيرة، %98 منها تم الإبلاغ عنها من قبل البنوك وشركات الصرافة الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي، وذلك وفقاً لتقارير صحافية.

وعبرت المصادر عن استغرابها من وجود هذا الكم من الفساد في ظل الرقابة المسبقة لجهاز المراقبين الماليين، والرقابة اللاحقة لديوان المحاسبة، مطالبة بضرورة إعادة النظر في آليات الرقابة والكوادر البشرية في تلك الأجهزة.

وأشارت المصادر إلى أن الكوادر في الأجهزة الرقابية المحلية تحتاج إلى اهتمام أكبر من حيث التدريب واكتساب الخبرات، لمواكبة التطورات المتسارعة في أساليب الفساد، مع الاستعانة بخبرات عالمية متخصصة في هذا المجال والتعاون مع المؤسسات الدولية في ضبط الأداء الرقابي محلياً.

وقالت المصادر انه في أوقات كثيرة، يكون المراقب عليه أكثر خبرة ودراية من الرقيب، وبالتالي يمكنه التحايل عليه بسهولة، في المقابل تبدي بعض الأجهزة الرقابية جهلاً في بعض المستحدثات في السوق كأن تتعامل رقابياً مع الاستثمارات في رأس المال المغامر وفقاً للأسس والمعايير نفسها للاستثمار في القطاعات التقليدية، أو تجبر المؤسسات الحكومية على اتخاذ إجراءات استثمارية غير حصيفة في أوقات غير سليمة.

أولاً: تعريف جريمة غسل الأموال :


هناك تعريفان لجريمة غسل الأموال، تعريف ضيق ينطلق من اتفاقية فيينا عام 1988، الذي جرّم عمليات غسل الأموال غير المشروعة، المتحصلة عن الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، وأخذت بعض الدول بهذا التعريف الضيق في البداية مثل فرنسا، ثم مع تطور الجريمة وخطورتها، أصبح التعريف غير قادر على حصر الأموال غير المشروعة، وغير كافٍ لتعريفها لتعدد هذه الجرائم وتنوعها.
جاء التعريف الواسع لجريمة غسل الأموال من خلال الاتفاقيات الدولية اللاحقة، مثل: إعلان بازل، وتعريف مشروع القانون العربي النموذجي المشترك، وتعريف اللجنة الأوروبية لغسل الأموال، لتشمل جريمة غسل الأموال، جميع الأموال الناتجة عن العمل غير المشروع (بالإضافة إلى الاتجار في المخدرات) مثل: الاختلاسات، الرشاوى، التهرب الضريبي، البغاء… وغيرها من جرائم، يترتب على ارتكابها الحصول على الأموال بطريق غير مشروع، ومن ثم السعي نحو غسل الأموال، لقطع صلتها بالجريمة الأصلية، وثم إعادتها إلى السوق.
وقد أخذ المشرع الكويتي بهذا التعريف الأخير «الواسع»، حيث نصت (المادة 2) من القانون رقم 106 لسنة 2013 في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، على: يُعد مرتكباً لجريمة غسل الأموال، كل مَنْ علم أن الأموال متحصلة من جريمة، وقام عمداً بما يلي:
أ- تحويلها أو نقلها أو استبدالها، بغرض إخفاء أو تمويه المصدر غير المشروع لتلك الأموال، أو مساعدة أي شخص ضالع في ارتكاب الجرم الأصلي الذي تحصلت منه الأموال، على الإفلات من العواقب القانونية لفعلته.
ب- إخفاء أو تمويه الطبيعة الحقيقية للأموال، أو مصدرها أو مكانها، أو كيفية التصرف فيها، أو حركتها أو ملكيتها أو الحقوق المتعلقة بها.
ج- اكتساب الأموال أو حيازتها أو استخدامها.

ويكون الشخص الاعتباري مسؤولاً عن أي جريمة تنص عليها أحكام هذه المادة، إذا ارتكبت باسمه أو لحسابه. ولا تحول معاقبة مرتكب الجريمة الأصلية دون معاقبته عن أي جريمة أخرى من جرائم غسل الأموال. وعند إثبات أن الأموال هي متحصلات جريمة، فليس من اللازم أن يكون قد تمت إدانة شخص بارتكاب الجريمة الأصلية.
ومن هذا النص المذكور نجد الآتي: –
1 – إن المشرع الكويتي أخذ بالمفهوم الواسع في تعريف جريمة غسل الأموال، وهو ما انتهت إليه تعريفات المنظمات الدولية، فاعتبر أن كل مال (نقود، أوراق مالية وتجارية، القيم الثابتة والمنقولة المادية والمعنوية وكل الحقوق المتعلقة بها -أياً كانت وسيلة الحصول عليها- وكذا الوثائق والأدوات القانونية- أياً كان شكلها- بما في ذلك الشكل الإلكتروني أو الرقمي، والتسهيلات المصرفية والشيكات وأوامر الدفع والأسهم والسندات والكمبيالات، وخطابات الضمان، سواء كانت موجودة داخل الكويت أو خارجها) ناتج عن جريمة- أي جريمة- فإن أي عملية تحويل أو نقل أو استبدال هذه الأموال، بقصد إخفاء أو تمويه مصدرها، غير مشروعة وتعد جريمة غسل أموال.
2 – إن جريمة غسل الأموال تكون ناتجة عن جريمة سابقة (الجريمة الأصلية) لها، تتحصل منها الأموال المؤثمة.
3 – جريمة غسل الأموال جريمة عمدية، يجب أن يتوافر فيها القصد الجنائي.
4 – عدم إدانة مرتكب الجريمة الأصلية لأي سبب من الأسباب، لا يمنع من معاقبة مرتكب جريمة غسل الأموال، إذا ثبت أن الأموال المستعملة هي متحصلات جريمة.
وهذا الأمر منطقي، ويتفق مع الضرر المنفصل الذي تحققه جريمة غسل الأموال، إذ أن الجريمة الأصلية، سواء كانت سرقة أو رشوة أو غيرها من الجرائم، قد ترتكب في بلد آخر، وإذا تمت عملية غسل الأموال في الكويت، فجريمة السرقة لا تضر الكويت، ولكن جريمة غسل الأموال تحقق أضراراً كبيرة للبلد، وهو ما سنذكر بعضها لاحقاً، إذ أنه وبمجرد وقوع جريمة غسل الأموال، فإن الضرر قد وقع وتحقق، ولا يجوز للمجرم في هذه الجريمة أن يحتج ويدفع بالبراءة، لأن مرتكب الجريمة الأصلية لم تتم إدانته، لأسباب تتعلق بقوانين وإجراءات دولة أخرى.
5 – جريمة غسل الأموال لا ترتبط بالأموال العامة، إذ ليس من شروطها أن تكون واقعة على المال العام، فالعلة هي حماية المجتمع من هذه الجريمة، كما أنها تمثل اعتداء على أنظمة البلد المالية والاقتصادية والسياسية.
ومن حيث العقوبة: يعاقب مرتكب جريمة غسل الأموال وفق المادة 28، والتي تنص على «الحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات، وبغرامة لا تقل عن نصف قيمة الأموال محل الجريمة ولا تجاوز كامل قيمتها، كل مَنْ ارتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة (2) إذا كان قد علم بأن تلك الأموال والأدوات متحصلة من الجريمة.

ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأموال والأدوات المضبوطة».
وشددت العقوبة، وفق المادة بموجب المادة 30 إلى «الحبس لمدة لا تجاوز 20 سنة وبضعف الغرامة في حالة تحقق أحد الظروف التالية:
1 – إذا ارتكبت الجريمة من خلال جماعة إجرامية منظمة أو منظمة إرهابية.
2 – إذا ارتكبها الجاني مستغلاً سلطة وظيفته أو نفوذها.
3 – إذا ارتكبت الجريمة من خلال الأندية وجمعيات النفع العام والمبرات الخيرية.
4 – إذا عاد الجاني إلى ارتكاب الجريمة.
كما تجدر الإشارة، وبموجب المادة (42) إلى أن جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لا تسقط بالتقادم، بمضي المدة على ارتكاب الجريمة أو العقوبات المحكوم بها، كما لا يجوز تطبيق أحكام المادتين (81) أو (82) من قانون الجزاء عليها، والمتعلقتين باستعمال الرأفة الامتناع عن النطق بالعقاب ووقف تنفيذ الحكم لدى القضاء بالإدانة.
وخلاصة القول، إن المشرع الكويتي أخذ بآخر ما توصلت إليه الاتفاقيات الدولية من تعريف لجريمة غسل الأموال، ليُغلق باب الثغرات القائمة، ويحكم السيطرة على هذه الجريمة، كما أنه شدد العقوبة في حالات معينة منها استخدام السلطة والنفوذ، لأن مثل هذه الجرائم غالباً ما تستمد قوتها وقدرتها في اختراق القوانين والأنظمة، من نفوذ السياسيين وأصحاب المناصب العالية.

ثانياً: مراحل غسل الأموال 

تمر جريمة غسل الأموال بثلاث مراحل، لإخفاء مصدر الأموال المتحصلة عن الجريمة الأصلية والمرتبطة بها، وهذه المراحل كما أشارت إليها مجموعة العمل المالي (FATF)، هي: الإيداع والتمويه والدمج، وقد تكون كل مرحلة منفصلة عن الأخرى، وقد تكون متداخلة.
1 – مرحلة الإيداع: مرحلة فصل الأموال السائلة عن الجريمة الأصلية، بإجراء عمليات وهمية لإيداع المبالغ في المؤسسات المصرفية، كما هو الحال في شراء السيارات الفاخرة أو اللوحات الثمينة، ومزايدات الحيوانات، كالخيول والجمال والأغنام، أو الطيور مثل الحمام والصقور، ودفع مبالغ كبيرة وخيالية فيها، للتخلص من أكبر كمية من المبالغ السائلة، أو بالتعامل بالنقد الأجنبي مع غير البنوك، مثل استعمال مؤسسات الصرافة وشركات الدعاية، حيث تكاد تنعدم الرقابة عليها.
2 – مرحلة التمويه: تعمد الى مزيد من الفصل للأموال عن الجريمة الأصلية، باتخاذ إجراءات أخرى لتزيد من صعوبات تعقب الأموال الفاسدة، وتتمثل بإجراء المزيد من التنقلات والتحويلات بين الحسابات المصرفية داخل الدولة أو خارجها، خصوصاً في الدول التي ليس فيها قوانين لمكافحة غسل الأموال أو الفاسدة.
3 – مرحلة الدمج: وهي المرحلة الأخيرة، بحيث تستقر هذه الأموال في حسابات داخل النظام المصرفي، لإضفاء المشروعية الكاملة عليها، تمهيداً لإعادة استخدامها وصرفها.

ثالثاً: تدابير احترازية على المؤسسات المالية

والأعمال والمهن غير المالية المحددة اتخاذها
عرفت المادة رقم 1 من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المؤسسات المالية، هي أي شخص يمارس عملاً تجارياً أو أكثر من الأنشطة والعمليات التالية لصالح أحد العملاء أو نيابة عنه، على نحو:
– قبول الودائع وغيرها من الأموال القابلة للرد من الجمهور- بما في ذلك المصارف الخاصة- الإقراض، التأجير التمويلي، خدمات تحويل النقود أو القيمة.
– اصدار وإدارة وسائل للدفع، مثل: بطاقات الائتمان وبطاقات الخصم والشيكات السياحية والتأجير التمويلي وأوامر الدفع والحوالات المصرفية والنقود الإلكترونية.
– الضمانات والالتزامات المالية.
– التداول في:
– أدوات السوق بما في ذلك الشيكات والكمبيالات وشهادات الإيداع.
– النقد الأجنبي.
– أدوات مؤشرات سعر الصرف وسعر الفائدة والمؤشرات المالية.
– الأوراق المالية القابلة للتداول والمشتقات المالية.
– العقود المستقبلية للسلع الأساسية.
– معاملات القطع الأجنبي.
– المشاركة في إصدار الأوراق المالية وتقديم الخدمات المالية المتعلقة بهذه الإصدارات.
– إدارة المحافظ الفردية والجماعية.
– حفظ وإدارة النقد أو الأوراق المالية السائلة نيابة عن أشخاص آخرين.
– إبرام عقود التأمين على الحياة وغيرها من أنواع التأمين المتعلقة بالاستثمار بصفته مؤمن أو وسيط لعقد التأمين.
– استثمار الأموال أو ادارتها أو تشغيلها نيابة عن أشخاص آخرين.
– أي أنشطة أو معاملات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
أما الأعمال والمهن غير المالية المحددة، فشملت:
– سماسرة العقارات.
– المؤسسات الفردية والشركات التي تعمل في مجال تجارة الذهب والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة لدى دخولها في معاملات ذهبية، والتي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
– المحامين والمهنيين المستقلين والمحاسبين المستقلين، لدى قيامهم بإعداد أو تنفيذ أو القيام بمعاملات لصالح عملاء، في ما يتعلق بأي من أنشطة:
1 – /شراء أو بيع العقارات.
2 – /إدارة أموال العميل بما فيها أوراقه المالية أو حساباته المصرفية أو ممتلكاته الأخرى.
3 – /تأسيس أو تشغيل أو إدارة أشخاص اعتبارية أو ترتيبات قانونية وتنظيم الاكتتابات المتعلقة بها.
4 – /بيع وشراء الشركات.
5 – / جهات تقديم الخدمات للشركات والصناديق الاستئمانية عند قيامها بإعداد أو القيام بمعاملات لصالح عميل تتعلق بالأنشطة التالية:
ا- التصرف كوكيل تأسيس لشخص اعتباري.
ب- التصرف أو الترتيب لشخص آخر ليتصرف كمدير أو أمين أو شريك في شركة، أو بصفة مماثلة في ما يتعلق بالأشخاص الاعتبارية الأخرى.
ج- توفير مكتب مسجل أو مقر أو مكاتب عمل أو عنوان بريد، أو عنوان إداري لشخص اعتباري أو ترتيب قانوني.
د- التصرف أو الترتيب لشخص آخر ليتصرف كوصي لصندوق استئماني أو القيام بعمل مماثل لصالح ترتيب قانوني.
هـ- التصرف أو الترتيب لشخص آخر تنص عليه اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وحدد القانون المذكور أن على المؤسسات المالية والمهن غير المالية المحددة في مباشرة أعمالها المذكورة، أن تتخذ التدابير الاحترازية. (المادة 4)
وحظرت المادة 5 من القانون على المؤسسات المالية، فتح حساب مجهول الهوية أو بأسماء وهمية، أو الاحتفاظ بهذه الحسابات، وأن عليها اتخاذ تدابير العناية الواجبة في شأنها.
4 – /كما الزمتها اتخاذ تدابير العناية الواجبة المذكورة مع العميل.
5 – / وضع أنظمة مناسبة لإدارة المخاطر، لتحديد ما إذا كان العميل أو المستفيد شخصياً أو معرضاً سياسياً، وهو الشخص الطبيعي، سواء كان عميلاً أو مستفيداً فعلياً الموكل إليه، أو الذي أوكلت إليه مهام عامة عليا في الكويت أو خارجها، أو مناصب إدارية عليا في المنظمات الدولية وأفراد أسرته، ويشمل التعريف رؤساء الدول أو الحكومات، كبار السياسيين أو المسؤولين الحكوميين أو القضائيين أو العسكريين، كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات التي تملكها الدولة، والمسؤولين البارزين في الأحزاب السياسية.
6 – /بذل العناية الواجبة المتشددة، لجميع المعاملات المعقدة والكبيرة غير العادية وغير واضحة الأهداف الاقتصادية، وتوثيق تلك المعاملات والاحتفاظ بها وبهوية أطرافها وجميع المشاركين فيها وتقديمها للجهات المختصة لدى طلبها.
7 – /عدم الدخول في معاملات أو علاقات عمل مع البنوك الصورية، أو مؤسسة مالية مراسلة في بلد أجنبي تسمح باستخدام حساباتها من قبل بنك صوري. (مادة 8)
8 – / عدم القيام بأي نشاط في التحويلات الإلكترونية، قبل الحصول على المعلومات المتعلقة بأمر التحويل ومتلقي التحويل، والتأكد من أن هذه المعلومات تبقى ضمن أوامر التحويل، أو الرسائل ذات الصلة من خلال سلسلة الدفع. (مادة 9)
9 – /وضع سياسات وإجراءات ونظم وضوابط داخلية واجراء التدريبات المستمرة للموظفين لديها، والاستعانة بالغير واتخاذ كافة الإجراءات التي تضمن قيامها بالدور المطلوب منها على أتم وجه. (مادة 10)
10 – / الاحتفاظ بالسجلات والمعلومات لكل العمليات التي تقوم فيها، سواء محلية أو دولية للفترات التي يحددها القانون، أو التي تطلبها الجهات المختصة. (مادة 11)
وأضافت اللائحة التنفيذية الصادرة بالقرار الوزاري، رقم (37) لسنة 2013 لقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مجموعة أخرى من تدابير العناية المشددة تجاه بعض العملاء على الوجه التالي:
أ‌- بالنسبة إلى الشخص الأجنبي المعرض سياسياً.
ب‌- بالنسبة إلى الشخص المحلي المعرض سياسياً وأيضاً بالنسبة لأي شخص موكله إليه حالياً أو وكلت إليه وظيفة بارزة من قبل منظمة دولية.
تُطبق التدابير المشار إليها في القسم (أ)، حيثما تكون المخاطر المحددة من قبل المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة والمرتبطة بهذا الشخص والمتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب مرتفعة.
من هنا، نجد أن المشرع الكويتي أولى أهمية بالغة بالتدابير الاحترازية – بصورة عامة- وشدد على وجه الخصوص التدابير الخاصة بالشخص المعرض سياسياً التي على المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة واجب اتخاذها، أياً كان منصب ومركز من يمارسها حماية للمجتمع والدولة، وليضمن من جانب آخر صعوبة اختراقها، ما لم يكن هناك قصور في الممارسة وعدم التزام بالقواعد والإجراءات، أو تواطؤ من قبل المسؤولين بهذه الجهات.
ومن حيث العقوبة، نجد أنه في حالة مخالفة المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية التدابير الاحترازية فإنها تعاقب على الوجه الآتي: –
أولاً: نصت المادة (33) من القانون على أنه: تعاقب المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة أو أي من أعضاء مجلس الإدارة التنفيذية أو الإشرافية أو مديريها، بغرامة لا تقل عن 5 آلاف دينار ولا تتجاوز 500 ألف دينار عن كل مخالفة أو عدم التزام عن عمد أو إهمال جسيم، بأحكام المواد (11،10، 9، 5).
ثانياً: نصت المادة (34) على: يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف دينار ولا تجاوز 500 آلاف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ينشئ أو يحاول إنشاء بنك صوري في دولة الكويت بالمخالفة للفقرة الأولى من المادة (8)، أو يدخل في علاقة مع هذا البنك بالمخالفة للفقرة الثانية من المادة (8) عن عمد أو إهمال جسيم، ويعاقب بغرامة لا تقل عن 5 آلاف دينار ولا تجاوز مليون دينار، إذا كان مرتكب المخالفة شخصاً اعتبارياً. وإذ يلاحظ، وبالرجوع إلى المادة (8)، أنها تتكون من فقرة واحدة فقط وليس فقرتين.

رابعاً: من تقع عليه مسؤولية الإخطار عن العمليات المشبوهة؟


تعتبر عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب عمليات معقدة، وتستخدم أدوات حديثة ودائمة التطور، وتحتاج الى متابعة حثيثة ومستمرة ومعرفة دقيقة بالحسابات والعمليات والعملاء، واقدر جهة لمعرفة العمليات والعملاء هي الجهات التي تتعامل معهم بشكل مباشر ومستمر، فهم عملاؤها، وهم الأقدر على معرفة حقيقة تعاملاتهم وحقيقة وضعهم المالي وتدفقاتهم النقدية.
لذلك وضع المشرع الكويتي مسؤولية الالتزام، بإخطار «وحدة التحريات المالية الكويتية»، عن العمليات المشبوهة على المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة دون تأخير (وقد حددتها اللائحة التنفيذية بيومي عمل كحد أقصى)، عن أي معاملة أو حتى محاولة لإجراء معاملة بصرف النظر عن قيمتها، واستثنى من ذلك المحامين وأصحاب المهن القانونية والمحاسبين المستقلين، إذا كان تم الحصول على المعلومات المتعلقة بتلك المعاملات في الظروف التي يخضعون فيها للسرية المهنية، وكل ذلك عملاً بالمادة 12 من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ويعاقب بالحبس مدة لا تجاوز 3 سنوات وبغرامة لا تقل عن 5 آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب عمداً أو عن إهمال جسيم مخالفة المادة (12) بتقديم إخطار أو بيانات أو معلومات غير صحيحة، أو إخفاء حقائق ينبغي الإخطار عنها، وذلك بموجب (البند أ من المادة 35).

خامساً: اختصاصات جهات الرقابة:

لا يعفي التزام المؤسسات المالية والأعمال والمهن المالية غير المحددة، بالإخطار عن العمليات المشبوهة، جهات الرقابة الأخرى (بنك الكويت المركزي، هيئة أسواق المال، وزارة التجارة والصناعة، جهات ذات التنظيم، كنقابة المحامين) من مسؤولياتها في مكافحة جريمة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال ضمان التزام المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة للشروط المنصوص عليها في القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الوزارية والتعليمات، ويكون لها وفقاً للمادة 14 من القانون، الصلاحيات التالية:
1 – جمع المعلومات والبيانات من المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة وإجراء عمليات فحص ميداني، ويجوز الاستعانة بالغير في هذا الشأن.
2 – إلزام المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة، بتوافر أي معلومات، وأخذ نسخ للمستندات أيا كانت طريقة تخزينها، وأي وثائق خارج مبانيها.
3 – تطبيق تدابير وفرض الجزاءات على المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة، لعدم التزامها بأحكام هذا القانون، وإبلاغ الوحدة بها.
4 – إصدار قرارات وزارية وتعليمات لمساعدة المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة في تنفيذ التزاماتها.
5 – التعاون وتبادل المعلومات مع الجهات المختصة أو الجهات الأجنبية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
6 – التحقق من أن الفروع الخارجية والشركات التابعة للمؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة، تعتمد وتنفذ مع هذا القانون بقدر ما تجيزه القوانين المحلية للبلد المضيف.
7 – إبلاغ الوحدة على وجه السرعة بمعلومات أو معاملات يمكن أن تكون لها صلة بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو جرائم أصلية.
8 – وضع وتطبيق إجراءات الكفاءة والملائمة والمعايير المتعلقة بالخبرة والنزاهة، لأعضاء مجلس الإدارة وأعضاء الإدارة الفنية أو الإشرافية أو مدراء المؤسسات المالية.
9 – وضع وتطبيق معايير التملك أو السيطرة على حصص كبيرة للمؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المحددة، بما في ذلك المستفيدون الفعليون من الحصص، أو فيما يتعلق بالمشاركة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في إدارتها وتصريف شؤونها أو تشغيلها.
10 – الاحتفاظ بالإحصاءات عن التدابير المتخذة والجزاءات المفروضة التي تحددها الجهات الرقابية.
11 – تحديد نوع ومدى التدابير التي تتخذها المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة وفق المادة (10)، اتساقاً مع درجة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب وحجم النشاط التجاري.
وهنا نعتقد، أن المشرع لم يوفق بأن جعل متابعة التزام المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحدد بالقانون ولائحته التنفيذية والقرارات ذات الصلة من اختصاص الجهات الرقابية المسؤولة عن نشاطها المعتاد، والتي إن استثنينا منها البنك المركزي، فإنها غير مؤهلة لمتابعة الجهات الواقعة تحت مسؤولية رقابتها، وهذا ما سيؤدي الى اختلاف معايير التقييم وتأثير الرقابة باختلاف الجهات وكفاءتها، بل لا نبالغ إن قلنا بأن هناك جهات لا تعلم عن إجراءات وتدابير قانون غسل الأموال، وهي ثغرة يمكن أن يخترقها المجرمون في عملياتهم في غسل الأموال. وكان الأجدر على المشرع «توحيد جهة الرقابة» وجعلها من اختصاص وحدة التحريات المالية الكويتية لتكون أكثر فاعلية، وأدق في تحديد المتطلبات اللازمة لمكافحة جريمة غسل الأموال والإرهاب.

سادساً: وحدة التحريات المالية الكويتية

هي وحدة لها شخصية اعتبارية مستقلة، أنشأها القانون رقم 106 لسنة 2013 في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بموجب المادة (16) منه، وتختص بتلقي الإخطارات وتحليل المعلومات من المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة عن أي معاملة، مهما كانت قيمتها التي يشتبه بأن تكون عائدة ومتحصلة من جريمة أو أموال مرتبطة، أو لها علاقة بها أو يمكن استعمالها، للقيام بعمليات غسل أموال أو تمويل إرهاب وفقا لأحكام القانون.
وللوحدة وفقاً لأحكام الفصل الثاني من القانون، الحق في الحصول على أي معلومات إضافية ترى أنها ضرورية لأداء مهمتها من أي شخص خاضع لالتزام الإبلاغ، وكذلك من الجهات المختصة وأجهزة الدولة، عملاً بالمادة 18.
وتكمن واجبات والتزامات وحدة التحريات، بالآتي:
1 – يجب على موظفي الوحدة الالتزام بسرية المعلومات التي يحصلون عليها، ضمن نطاق أداء واجباتهم، حتى بعد توقفهم عن أداء تلك الواجبات داخل الوحدة، كما لا يجوز استخدام المعلومات التي تحصل عليها وحدة التحريات إلا للأغراض المنصوص عليها في هذا القانون، عملاً بالمادة (16).
2 – تحديد البلاد التي تعتبر عالية المخاطر والتدابير الواجب اتخاذها تجاهها (المادة 17).
3 – إبلاغ النيابة في حالة توافرت أدلة معقولة للاشتباه، في أن الأموال متحصلة من جريمة أو أموال مرتبطة أو لها علاقة أو يمكن استعمالها بعمليات غسل أموال أو تمويل إرهاب، وكذلك إحالة المعلومات ذات الصلة إلى الجهات المختصة، وإخطار الجهات الرقابية المعنية في حالة مخالفة أي من المؤسسات المالية أو الأعمال والمهن غير المالية المحددة أو أي موظف فيها للالتزامات الواردة في القانون، وذلك عملاً بالمادة (19).

سابعاً: إجراءات الأخطار عن عمليات غسل الأموال


حدد القانون رقم 106 لسنة 2013 في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التزام المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة، بإخطار وحدة التحريات المالية الكويتية، خلال يومين عمل على الأكثر، في حال الاشتباه أو توفر دلائل كافية للاشتباه في أي معاملة مالية أيا كانت قيمتها. (المادتين 12-13)
ولدى تلقي الوحدة لتلك البلاغات تبدأ في تحرياتها، ولها الحق في الحصول على أي معلومات ترى أنها ضرورية لأداء مهامها، عملاً بالمادتين (18، 19).
ويلاحظ بعض مواطن القصور على هذه الإجراءات، والتي تتمثل بـ:
– الوحدة لا تستطيع أن تتحرك إلا بناء على إخطار من المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة، وكان من الأجدر… منح الوحدة صلاحية -من تلقاء نفسها-التحرك وجمع التحريات وطلب المعلومات إذا وصل الى علمها بأي وسيلة عن عمليات غسل الأموال ولو لم يتم إخطارها.
– منح القانون الوحدة الحق في الحصول على المعلومات التي تحتاجها في التحري والتحقيق من الجهات المعنية بالإخطار والجهات الرسمية والمختصة، وكان يفترض… التوسع في الجهات لتكون من أي شخص أو جهة تجد أنها مناسبة لاستكمال تحقيقاتها، هذا من جهة.
– القانون لم يرتب عقوبة على امتناع الأشخاص والجهات عن تزويد الوحدة بالمعلومات التي تطلبها أو التأخير غير المبرر في تقديم ما يطلب.

ثامناً: مخاطر جرائم غسل الأموال

تندرج سياسة مكافحة الدول لجرائم غسل الأموال، في إطار المخاطر الكبيرة التي تسببها في شتى الجوانب، فهي تتجاوز آثارها الأمنية إلى النظام الاقتصادي والسياسي والأخلاقي للمجتمع،:

.. تعريف عمليات غسل الأموال وتجريمها
مادة 1:
عمليات غسل الأموال هي عملية أو مجموعة من عمليات مالية، أو غير مالية، تهدف الى اخفاء او تمويه المصدر غير المشروع للأموال أو عائدات أي جريمة واظهارها في صورة أموال أو عائدات متحصلة من مصدر مشروع، ويعتبر من قبيل هذه العمليات كل فعل يساهم في عملية توظيف أو تحويل أموال أو عائدات ناتجة بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن جريمة أو إخفاء أو تمويه مصدرها.
مادة 2:
يعد مرتكباً لجريمة غسل الأموال كل من ارتكب أحد الأفعال التالية أو شرع في ارتكابها:
1 – إجراء عملية غسل الأموال مع العلم بأنها متحصل عليها من جريمة أو متحصل عليها من فعل من أفعال الاشتراك فيها.
2 – نقل أو تحويل أو حيازة أو إحراز أو استخدام أو احتفاظ أو تلقي أموال، مع العلم بأنها متحصل عليها من جريمة أو متحصل عليها من فعل من أفعال الاشتراك فيها.
3 – إخفاء أو تمويه حقيقة الأموال أو مصدرها أو مكانها أو طريقة التصرف فيها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها أو ملكيتها، مع العلم بأنها متحصل عليها من جريمة أو متحصل عليها من فعل من أفعال الاشتراك فيها.
الفصل الثاني
التزام المؤسسات المصرفية والمالية والجهات الحكومية
مادة 3:
يجب على البنوك وشركات الاستثمار ومؤسسات وشركات الصرافة وشركات التأمين وغيرها من المؤسسات المالية والأشخاص الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير المالية، الالتزام بما يلي:
1 – عدم الاحتفاظ بأي حسابات مجهولة الهوية أو حسابات بأسماء وهمية أو رمزية أو فتح مثل هذه الحسابات.
2 – التحقق من هوية عملائها وفقا لوثائق رسمية صادرة من الجهات المختصة بالدولة.
3 – الاحتفاظ بجميع المستندات والوثائق الخاصة بالمعاملات التي أجرتها، سواء كانت محلية أو خارجية بما فيها صور من الهوية الشخصية لعملائها، وذلك لمدة خمس سنوات على الأقل من تاريخ إتمام المعاملة.
4 – الإبلاغ عن أي معاملة مالية مشبوهة اتصل عملها بها.
5 – تبني سياسة تدريب للمسؤولين والعاملين فيها بما يكفل إحاطتهم علماً دائماً بالمستجدات في مجال مكافحة عمليات غسل الأموال.
6 – تبني إجراءات العمل ونظم الرقابة الداخلية الملائمة بما يمكنها من اكتشاف أي من تلك العمليات، فور وقوعها والحيلولة دون استغلالها لتمرير العمليات المشبوهة.
كما يجب على تلك المؤسسات المالية والأشخاص الالتزام التام بالتعليمات والقرارات الوزارية التي تصدر إليها من الجهات الحكومية المشرفة عليها بخصوص البنود السابق ذكرها، وكذلك بأي تعليمات وقرارات وزارية أخرى ذات صلة بمكافحة عمليات غسل الأموال.
مادة 4:
يجب على كل شخص عند دخوله البلاد أن يبلغ السلطات الجمركية عما بحوزته من عملات وطنية أو أجنبية أو سبائك ذهبية أو أي أشياء ثمينة أخرى، وفقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير المالية.
مادة 5:
يحدد النائب العام الجهة المختصة بالنيابة العامة لتلقي البلاغات عن عمليات غسل الأموال المنصوص عليها في هذا القانون.

طالع ايضا : الإفلاس والصلح الواقي


الفصل الثالث العقوبات
مادة 6:
مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب كل من يرتكب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة 2 من هذا القانون بالحبس مدة لا تزيد على سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن نصف قيمة الأموال محل الجريمة ولا تزيد على كامل قيمة هذه الأموال وبمصادرة الأموال والممتلكات والعائدات والوسائط المستخدمة في ارتكاب الجريمة، وذلك من دون الإخلال بحقوق الغير حسني النية. ولا يحول انقضاء الدعوى الجزائية لأي سبب من الأسباب من دون الحكم بمصادرة الأموال المتحصلة من عمليات غسل الأموال، وفي جميع الأحوال التي يحكم فيها بالمصادرة، وفقاً لأحكام هذه المادة، يتم التصرف في الأموال المصادرة، وفقاً للقواعد والإجراءات التي يصدر بها قرار من وزير المالية.
مادة 7:
تضاعف عقوبة الحبس المنصوص عليها في المادة 6 من هذا القانون، وتضاعف عقوبة الغرامة بما لا يقل عن قيمة الأموال محل الجريمة، ولا يزيد على ضعف قيمة هذه الأموال وبمصادرة الأموال والممتلكات والعائدات والوسائط المستخدمة في ارتكاب الجريمة، وذلك من دون الإخلال بحقوق الغير حسني النية، إذا تمت الجريمة من خلال مجموعة منظمة، أو إذا ارتكبها الجاني، مستغلاً سلطة وظيفته أو نفوذه.
مادة 8:
للنائب العام أن يأمر بمنع المتهم من التصرف في أمواله كلها أو بعضها إلى حين الفصل في الدعوى الجزائية. ولكل ذي شأن أن يتظلم للمحكمة المختصة من أمر المنع من التصرف بعد مضي ثلاثة أشهر من تاريخ صدور هذا الأمر. وعلى المحكمة أن تفصل في التظلم على وجه السرعة إما برفضه أو بالغاء الأمر أو بتعديله، وتقرير الضمانات اللازمة، إن كان لها مقتض، ولا يجوز إعادة التظلم إلا بعد مضي ستة أشهر من تاريخ الفصل في التظلم.
مادة 9:
لا تسقط بمضي المدة الدعوى الجزائية في أي من الجرائم المنصوص عليها في المادة 2 من هذا القانون، والتي تقع بعد العمل به. ولا تسقط بمضي المدة العقوبة المحكوم بها بعد العمل بهذا القانون في الجرائم المنصوص عليها في المادة 2 منه. ولا يجوز تطبيق أحكام المادتين 81 و82 من قانون الجزاء في شأن هذه الجرائم.
مادة 10:
للمحكمة أن تعفي من العقوبة المقررة بالمادتين 6 و7 كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات المختصة عن الجريمة ومرتكبيها قبل علمها بها.
مادة 11:
مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف دينار ولا تزيد على عشرين ألف دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع العزل من الوظيفة، كل من يتعين عليه الإبلاغ وفقا لأحكام البند 4 من المادة 3 من هذا القانون، ولم يبلغ عن معاملة مالية مشبوهة اتصل علمه بها، أو قام بإفشاء معلومات وصلت الى علمه بحكم وظيفته تتعلق بجريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة 2 من هذا القانون أو قام بإتلاف أو إخفاء مستندات أو أدوات تتعلق بتلك الجرائم.
ومع عدم الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في الفقرة السابقة يعاقب كل من يثبت تقصيره في القيام بأي من الالتزامات المنصوص عليها في المادة 3 من هذا القانون بالغرامة التي لا تجاوز مليون دينار.
مادة 12:
مع عدم الإخلال بالمسؤولية الجزائية للشخص الطبيعي المنصوص عليها في هذا القانون، تسأل شركات الأشخاص جزائيا عن الجرائم المنصوص عليها في المادة الثانية منه.
وتعاقَب الشركة بالغرامة التي لا تجاوز مليون دينار، اذا وقعت الجريمة لحسابها أو باسمها بواسطة احد اجهزتها او مديريها أو ممثليها او احد العاملين بها، وتحكم المحكمة بإلغاء الترخيص في مزاولة النشاط إذا كانت الشركة قد أنشئت بغرض ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة الثانية من هذا القانون.
وفي جميع الأحوال يحكم بمصادرة الأموال والممتلكات والعائدات والوسائط المستخدمة في ارتكاب الجريمة، وذلك من دون الإخلال بحقوق الغير، حسني النية، وينشر الحكم في الجريدة الرسمية وفي جريدتين يوميتين.
وتتم مباشرة الدعوى الجزائية ضد الشركة في مواجهة ممثلها القانوني وقت اتخاذ الإجراءات، ويجوز للشركة أن يمثلها أي شخص لديه تفويض بهذا الأمر وفقا للقانون أو النظام الأساسي للشركة، ولا يجوز أن يتعرض هذا الممثل لأي إجراء ينطوي على إكراه غير الإجراءات التي تتخذ ضد الشاهد.
مادة 13:
يعاقب على مخالفة أحكام المادة 4 من هذا القانون بالحبس مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تجاوز ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
مادة 14:
يعفى من المسؤولية الجنائية أو المدنية أو الإدارية الأشخاص الطبيعيون أو الاعتباريون الذين يقومون بحسن نية بإبلاغ معلومات وفقا لأحكام هذا القانون، حتى لو تبينت سلامة وعدم إدانة العمليات المرتبطة بهذه البلاغات.
مادة 15:
يحدد بقرار من وزير المالية مقدار المكافأة التي تُصرَف لكل من أرشد أو ساهم أو سهّل أو اشترك في ضبط احدى جرائم غسل الأموال المنصوص عليها في المادة 2 من هذا القانون.
مادة 16:
تتولى النيابة العامة وحدها التحقيق والتصرف والادعاء في البلاغات التي ترد اليها حول الجرائم المنصوص عليها في القانون.
وتختص محكمة الجنايات بالمحكمة الكلية بنظر هذه الجرائم.
ما هي الجهة الدولية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

ما هي الجهة الدولية المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهابمجموعة العمل المالي (FATF)

وهي جهة حكومية دولية تأسست في عام 1989 من قبل وزراء الدول الأعضاء في المجموعة
مشكلة تجارة الإقامات وغسيل الاموال .

ان مشكلة تجارة الإقامات تكمن في أنه لم يوضع قانون خاص لها، وبالتالي محاولات معاقبة المتهمين تكون من خلال تطبيق قانون الاتجار بالبشر ليس له نص تجريمي يحكم الموضوع .

وقد تكيّفها المحكمة على هذا القانون البديل، ، ويعاقب المتهمون، ولكن قد لا تنطبق عليهم التهمة وتتم الاستفادة من ذلك لتبرئتهم، ويبقى الأمر حسب تكييف المحكمة وقناعتها.

وليس هناك ما يسمي بوجود قوانين مرتبطة «ولكن لا توجد قوانين تخاطب جرائم الإتجار بالإقامات مباشرة لردع المجرمين، ويبقى الأمر على قانون العمل ومخالفة أرباب العمل، إضافة إلى نصوص معاقبة التزوير في هذه المسألة، وبالتالي المطلوب إيجاد قانون خاص لهذه الجريمة لتنعقد تماماً على تاجر الإقامات، ومعاقبة كل من استخدم عاملا في توقيع عقد صوري مع العامل».

إلى ضرورة حماية المبلغ في القانون الجديد في حال إقراره، بحيث لا تترتب أي مسؤولية قانونية أو إدارية على العامل وتعتبر إقامته سارية حتى يجد عملا مع كفيل آخر.

نخلص إلى القول «إن ما يحصل حاليا هو ان هذا العمل غير مجرم بذاته، وبدورنا نشدد على المشرع ليحارب هذه الأفعال، ونحن بحاجة إلى وصف الجريمة وتقدير العقوبة من خلال تعديل تشريعي».

دور المحامي في الدفاع عن من ينسب له أتهام جريمه غسيل الاموال :

إن تقديم الدعوى لا يعني بذاته إدانة المتهم إذ إن أدلة الاتهام تغاير أدلة الإدانة، فالاولى قد تكون مجرد شبهات أو دلائل أو قرائن تكفي لتحريك الدعوى الجزائية وتقديمها والمتهم للمحاكمة / ولكنها لا تكفي بذاتها للحكم بإدانته دونما وجود أدلة يقينية على وجود الجريمة وثبوتها في حق المتهم فتحجز المحكمة القضية للحكم وتقضي بالبراءاه من جميع التهم المسند الي المتهم

، وبشأن جريمة غسيل الأموال، حيث أنه لا مجال للحديث عن جريمة غسل الأموال ما لم توجد أموال متحصله من مصدر غير مشروع ويشكل جريمة، حيث أنه إذا لم تكن هناك دعوى جنائية مرفوعة بشأن جريمة المصدر، فيجب أن تتولى المحكمة التى تنظر جريمة غسل الأموال إثبات جريمة المصدر أولاً ثبوتاً يقينياً لأنها شرطاً مفترضاً فى جريمة غسل الأموال.
، “أن جريمة غسل الأموال تستلزم فضلاً عن القصد الجنائي العام قصداً خاصاً وهو نية إخفاء المال أو تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانه أو صاحب الحق فيه أو تغيير حقيقته، مما يتعين معه على الحكم استظهاره صراحة وإيراد الدليل على توافره متى كان محل منازعة من الجانى.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل بنا: 94444897
× whatsapp