الجابرية قطعة 1 ب
info@lawyerq8.com
اتصل بنا: 94444897
ميعاد رفع دعوى البطلان الأصلية

ميعاد رفع دعوى البطلان الأصلية | يعد البطلان من بين أهم المسائل المتعلقة في نفس الوقت بالقواعد الموضوعية مثل قانون العقود والقواعد الإجرائية 

يقصد بالبطلان لغة الفساد وسقوط الحكم، أما قانوناً فالبطلان وصف يلحق عملاً معيناً لمخالفته للقانون مخالفة تؤدي إلى عدم إنتاج الآثار التي يرتبها القانون على هذا العمل لو لم يكن معيباً.

صحيح أن البطلان بهذا المعنى يتعلق بالعديد من المجالات القانونية مثل الإجراءات المدنية وغيرها.

لكننا في هذا المقال سنركز على مسألة البطلان في إطار العقد دون غيره من المسائل.

يمكن أن تثار مسألة البطلان في إطار دعوى أصلية. وعندما نقول دعوى أصلية فإننا نقصد الدعوى المتعلقة بأصل النزاع بخلاف الدعوى الفرعية المتعلقة بمسائل جزئية في النزاع.

طالع ايضا : أركان الاستشارات القانونية في الكويت

آجال رفع دعوى البطلان المطلق الأصلية

البطلان المطلق هو البطلان المترتب عند انعدام ركن من أركان العقد: الأهلية ولرضاء والمحل والسبب، وهو يتقرر إذا انطوى إبرام العقد على مخالفة قاعدة تستهدف حماية مصلحة عامة. فيمكن بالتالي للمحكمة أن تثيره من تلقاء نفسها. وهو كذلك بطلان غير قابل للإمضاء من قبل من شرع لفائدته البطلان (المادة 185) وغير قابل كذلك للتصحيح بمرور الزمن (المادة 186-1).

ذكر المشرع الكويتي أجل تقادم دعوى البطلان المطلق بالمادة 186-2 من القانون المدني الكويتي الذي ينص على أن: “إلا أن دعوى البطلان تسقط بمرور خمس عشرة سنة من تاريخ العقد”.

آجال رفع دعوى البطلان النسبي الأصلية

تخضع دعوى البطلان النسبي للتقادم. وقع التنصيص على هذه القاعدة بالمادة 183 من القانون المدني.

ومما يتجه ذكره في هذا الصدد، خضوع الدعوى في البطلان النسبي، إلى آجال تبدو مدتها أقصر، مقارنة بآجال التقادم في البطلان المطلق، حيث ضبطتها المادة 183، النص العام في هذا الشأن، بثلاث سنوات.

ولكن الأجل المذكور يمكن أن يطول بإرجاء بداية احتسابه. ويختلف ذلك من إخلال لآخر.

ففي عيب الغلط، يبدأ احتساب الثلاث سنوات من تاريخ اكتشافه. وكذلك الأمر في عيب التغرير أو فيما يستوعبه من عيوب (الغبن في عقود الراشدين، واجب الإعلام السابق للتعاقد).

أما في الإكراه فإن أجل الثلاث سنوات يبدأ من تاريخ انتهاء الظرف المحدث للعيب المذكور.

وفيما يتعلق بغبن القصر، فإن أجل الثلاث أعوام ينقطع احتسابه إلى أن يبلغ القاصر سن الرشد القانونية، أما في عقود المحجورين، فإن الأجل المذكور يبدأ لفائدة ورثتهم من تاريخ وفاتهم.

ومما يثار في شأن الآجال من إشكاليات بخصوص ما تقتضيه المادة 183-3 من القانون المدني الذي ينص على أنه: “وفي جميع الأحوال، يسقط الحق في إبطال العقد بمرور خمس عشرة سنة من تاريخ إبرامه”.

فما هي الحال لو أن أجل الخمسة عشر عاما انقضى قبل بلوغ القاصر رشده أو وفاته؟ هل تغلب الفقرة الثانية من المادة 183 من القانون المذكور أم الفقرة الثالثة من المادة 183 من نفس القانون؟

الراجح عند الفقهاء أن الأجل لا ينطلق إلا من تاريخ الرشد. وفي أحد المبادئ العامة للقانون سند لذلك، وهي أن الآجال لا يمكن لها أن تحتسب إلا بداية من استقرار الحق لصاحبها، وبداهة أن الحق في التداعي لا يستقر للقاصر إلا مع بلوغه سن الرشد، وإلا لانتهينا إلى وضعية لا معقولة قانونا، حيث ترفض دعوى القاصر قبل سن الرشد، وتنقضي بعد سماعها بعد ذلك.

الخاتمة

رأينا أن ميعاد رفع دعوى البطلان الأصلية يختلف بحسب ما إذا كان البطلان مطلقا أو نسبيا. فالميعاد في دعوى البطلان المطلق تعد أطول من ميعاد دعوى البطلان النسبي.

طالع ايضا : التعسف في استخدام السلطة في الكويت

close

النشرة البريدية

النشرة البريدية لمكتب المحامي حسين شريف الشرهان

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل بنا: 94444897
error: محتوى محمي من النسخ
× whatsapp