الجابرية قطعة 1 ب
info@lawyerq8.com
اتصل بنا: 94444897
في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع فيها

منذ زمن بعيد والمخدرات بكافة أشكالها وصورها وتأثيراتها سواء على الصحة أو على المجتمع وأفراده واقتصاديات الدول محل بحث ودراسة بشكل دائم ومستمر للوقوف على كيفية مكافحة هذا الشر العظيم الذي تتعاظم معه المخاطر الصحية ، فقد أثبتت التقارير والإحصائيات العالمية سيما ما جاء بتقرير هيئة الأمم المتحدة الصادر عن مكتبها المعني بمكافحة المخدرات والجريمة أن نحو ستة وثلاثون مليون شخص على مستوي العالم يعانون بشكل كبير من الاضطرابات النفسية والجسدية الناجمة عن تعاطي المواد المخدرة .

وتشير الإحصائيات إلي أن ثمة العديد من المواد المخدرة كالمواد المستخرجة من الأفيون الطبيعي أو المصنع والميثامفيتامين والكوكايين مازالت تتاح للأفراد بشكل اكبر وعلى نحو متزايد ومتنوع وهو ما يمثل تحدى لرجال السلطة العامة في مكافحة فضلاً عن مخاطره الصحية الناجمة عن تعاطي هذه المواد.

وتزداد نسبة التعاطي والإدمان بين الشباب سيما المراهقون إذ أن النسبة الأكبر للمتعاطين تكون من بينهم ، فمن بين كل إحدى عشر مليون شخص ممن يتعاطون المواد المخدرة عبر استخدام الحقن يعاني نصفهم من الإصابة بالالتهاب الكبد الوبائي ” فيروس سي ” بينما يصاب ما يزيد عن مليون ونصف المليون شخص بفيروس نقص المناعة ” الايدز”.

قد يهمك أيضا: قضايا المخدرات في الكويت

وتشير النتائج والإحصائيات أن حالات الوفاة الناتجة عن تعاطي المواد المخدرة تزداد بمعدلات مخيفة ومثيرة للقلق إذ يتوفي بنسبة 71% متعاطي المواد الافيونية من بينهم ما يزيد على 93% من النساء مقابل 63% من الرجال.

وانطلاقاً من الدور الذي تسعى إليه دول العالم في مجابهة ومكافحة تعاطي المواد المخدرة فقد تبنت الدول تقرير يوم عالمي لبحث طرق وسبل مكافحة تعاطي المواد المخدرة فتقرر تحديد السادس والعشرين من يونيه يوماً عالمياً لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع فيها حيث أنشأت الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة هذا اليوم في عام 1987م ، للتذكير بالأهداف الدولية التي جرى الاتفاق عليها لإيجاد عالم بلا مخدرات والتي تتمثل في زيادة مستوي الوعي المجتمعي للتعريف بأضرار المواد المخدرة وما يترتب عليها من تأثيرات تطال الصحة العامة للأفراد والحياة الاجتماعية ، والاقتصادية ، والأمنية ، بالإضافة إلي زيادة الوعي لدي الأفراد بخطورة الاتجار في المواد المخدرة وما قد ينتج عنها من عقوبات تصل في اغلب التشريعات إلي عقوبة الإعدام ، فضلاً عن حث المنظمات الدولية والمؤسسات سواء الرسمية أو غير الرسمية إلي تبني استراتيجيات مختلفة لمكافحة تعاطي المواد المخدرة والاتجار فيها.

ونشير إلي انه في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع فقد تبنت الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة شعاراً لهذا العام تحت مسمي ” شارك حقائق عن المخدرات – أنقذ الأرواح “.

حيث تسعي الدول الأعضاء المشاركين في هذا اليوم إلي تسليط الضوء على مدي الحاجة لفهم ديناميكا  المواد المخدرة التي قد تحاصر العديد من الناس التي يفوق تعدادها الملايين ، بغية إثراء الحلول التي تتوازن مع المشكلات القائمة وفقاً للأدلة العلمية والمعرفية للوقوف على أفضل النتائج الخاصة بحل مشكلات تعاطي المواد المخدرة والاتجار فيها ، وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية بشكل أفضل لهؤلاء المدمنين والمتعاطين من خلال متابعة ما تتخذه الدول من عمليات وقاية وحماية وإظهار المسؤوليات الملقاة على عاتق منظمات المجتمع المدني والشبابية لبذل الجهود المتواصلة لدعم هؤلاء المدمنين والمتعاطين.

وعلى الرغم من المطالبات الدولية والعالمية للمؤسسات بالقيام بدورها الفعال في مكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع فيها ، فان هناك مطالبات محلية ودولية تدعو الآباء والأمهات إلي القيام بمسؤولياتهم تجاه أطفالهم للوقاية من شرور  الإدمان والتعاطي ، وهو ما يتصل بالدور الذي تشارك به المدرسة والمؤسسات التعليمية باعتبارها مؤسسات تربوية تشارك الأسرة في رعاية الصغار وتوجيه النصح والإرشاد لهم.

لذا فان على الآباء والأمهات احتضان أبنائهم خاصة في ظل فترة المراهقة فلا يتركوهم لأنفسهم وهوى أنفسهم إذ أن هذه الفترة فترة شديدة التأثر يقدم فيها الطفل على تجربة كل شيء وتدفعه رغبة اكتشاف كل ما هو جديد إلي بدا أولي خطواته للتعاطي ، لذا فان على الآباء أن يوجهوا لأولادهم النصح وان يصطحبوهم في كل وقت وحين وان يوجهوا إليهم الأسئلة التي يتعرفون منها على حال أبنائهم وكيف يفكرون ؟

وفي الوقت ذاته فان على المؤسسات التربوية والتعليمية إيجاد جسر من التواصل المستمر بين أولياء الأمور ليكونواً بذلك شبكة رقابة أكثر فاعلية ، إذ يجب على القائمين على العملية التعليمية مراعاة التلاميذ ومراعاة أوضاعهم وظروفهم والتعرف على ما قد يلم بهم من ظروف أسرية أو اقتصادية والبحث بشكل لين نحو إيجاد الحل لما قد يتعرض له المراهق من مشكلات ، وعقد ورش تدريبية داخل كل مؤسسة تعليمية يتشارك فيها الآباء والمعلمين والطلبة للتحذير من المواد المخدرة وبيان مدى الأخطار التي قد تلحق بالإنسان نتيجة لتعاطيه هذه المواد.

قد يهمك أيضا : أنواع المخدرات وتعريفها القانوني في الكويت

close

النشرة البريدية

النشرة البريدية لمكتب المحامي حسين شريف الشرهان

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل بنا: 94444897
error: محتوى محمي من النسخ
× whatsapp