الجابرية قطعة 1 ب
info@lawyerq8.com
اتصل بنا: 94444897
عقوبة الضرب في القانون الكويتي

الإيذاء في القانون الكويتي 

يعد كل اعتداء على حق الانسان في سلامة جسمه سواء كان اعتداء مقصود أو غير مقصود نتج عنه أذى جسدي سواء كان الأذى بسيط ويمكن أن يسبب الأذى تعطيل لأحد الأعضاء أو يمكن أن يسبب عاهة بسيطة او عاهة مستديمة أو يسبب بتر لأحد الاعضاء

عناصر جرائم الإيذاء في القانون الكويتي  

أولا وقوع الاعتداء على إنسان حيّ،

ثانيا : الركن المادي،وهو كل ما يمس جسم انسان آخر سواء كان سلوك إيجابي أو سلبي والاعتداء على انسان آخر يمكن أن يكون  ضرب أو جرح أو إيذاء

الركن المادي

هو الفعل الذي يتجلى بالاعتداء على سلامة جسم انسان ً حي ، ونتيجة جرمية تتمثل بالإصابة بضرر جسدي أو صحي، ورابطة سببية بين الفعل والنتيجة.

الركن المعنوي 

القصد الجنائي يجب ان يتوافر عند الجاني في جريمة الضرب أي تكون الافعال التي تنتج عنه بعلمه وارادته وادراكه أنه سيتعرض للمجني عليه وصحته وسلامته الجسدية فهو ياتي بالفعل وهو يدرك أن ما يفعله يلحق الضرر  والأذى بجسم المجني عليه وهو يريد تنفيذ ذلك وبالتالي يجب أن يتم محاسبته ومعاقبته بحسب خطورة الفعل وحجم الضرر الذي وقع على المجني عليه ولو كان لا يعلم بها .

طالع ايضا : محامي قضايا سب و قذف

فالفرق بين القتل والايذاء أن القاتل يجب أن يكون ن على علم بفعله ونتيجة هذا الفعل بينما الجاني في جريمة الايذاء يكفيه علمه بالفعل ويتم سؤاله على نتيجة فعله حتى وان لم يدركها.

وتكوين عناصر الجريمة ليس للدافع شأن فيها وان كان يؤخذ في الاعتبار عند تقدير العقوبة والخطأ في هوية أو صفات المجني عليه لا يؤثر على الوصف القانوني للجريمة كما أنه لا يوجد اعتبار لرضاء المجني عليه في عملية توصيف الجريمة .

الضرب في القانون الكويتي

هو كل مايمس أنسجة الجسم  بدون ان يسبب جرح مثل  الضغط عليه بصورة مباشرة أو بواسطة أي شيء آخر. ويمكن أن يكون الضرب بصفع المجنى عليه باليدين أو ركله بالقدمين و كذلك  بالإطباق على عنقه باليدين ، كذلك يمكن أن يتم الضرب بالرأس أو بالكتف. ويمكن كذلك أن يكون الضرب  باستعمال إحدى  الأدوات مثل (العصا أو قطعة حديد أو قطعة حجر أو زجاج).

نتيجة الجريمة : تختلف نتيجة جريمة الضرب بحسب الأدوات  المستخدمة ونتيجة لذلك الاختلاف فان العقوبة أيضا تختلف بحسب نصوص القوانين .

العقوبة:  تتراوح عقوبة الضرب بين الجنحة والجناية بحسب نتيجة الضرر الذي يقع على جسم الانسان

علاقة السببية :

حتى تقوم المسئولية الجزائية يجب لابد  من وجود علاقة بين فعل الايذاء ونتيجته

مبدأ الشرعية الجنائية : لا جريمة الا بناء على قانون ولا عقوبة  بغير قانون والاجراءات الجزائية أيضا لا تكون إل بقانون .

فان القاضي يحكم بما جاء في القانون وبما نصت عليه مواد القانون فهو لاينشأ العقوبة ولا يحدد الجريمة وانما يحددها التشريع الذي يصف الفعل ويوضح أركانه وعناصره كما يحدد التشريع مقدار العقوبة ونوعها وايضا يحدد التشريع اجراءات المحاكمات المتبعة.

والقاضي في المحكمة يكون ملتزم بتطبيق الاجراءات كما نص عليها القانون وبناء عليه فانه بغير القانون لا توجد جريمة او عقوبة او اجراءات جزائية حيث أن تحقيق العدالة لابد أن يكون بطريقة مشروعة كما يحددها القانون .

أســباب الابـاحة  :-

هي أسباب تخرج الفعل من حيز  التجريم الى فعل عادي من الافعال العادية حيث يمس هذا السبب الركن الشرعي للجريمة ومن أهم اسباب التبرير عندما يقترن السبب بالفعل المرتكب يتم انتفاء صفة التجريم والعقاب عن هذا الفعل ويصبح صفته المشروعية والاباحة.ويمكن تلخيص أسباب الاباحة والتبرير في ثلاث أسباب كالتالي 1- استعمال الحق

2- الدفاع الشرعي

3- آداء الواجب

أولا : استعمال الحق :  لا يمكن اعتبار أن ارتكاب فعل معين عند ممارسة الحق دون اساءة استعماله وهناك عدة امثلة لاستعمال الحق منها :

  • حق تأديب الأبناء من الآباء
  • التدخلات الطبية وحق ممارستها من جانب الأطباء بالنسبة للمرضى .
  • الألعاب الرياضية كالمصارعة والملاكمة حسب قواعد كل لعبة .

ولذلك شرط أساسي لاستعمال الحق كسبب اباحة : وجود نية حسنة – وجود الحق – أن يكون يكون ملتزم بالحدود المعروفة للحق

فمثلا شرط وجود الحق مثال حق تأديب الأب لأبنائه فالحق المستند اليه موجود كما أن حق الطبيب في علاج المرضى يعتمد على رضا المريض اذا كان بالغا ويعتمد على رضا وليه لو كان قاصر ولا يجوز للطبيب علاج مريض بدون رغبته او عند الرفض الا عندما تكون حياته مهددة بالخطر وتعرف تلك الحالة بحالة الضرورة وعندها لا توجد مسئولية على الطبيب المعالج .وقد يستند الحق الى العرف كمصدر للاباحة

الالتزام بكل حدود الحق يعني أن يتم  يمارس الحق بواسطة من يملكه وأن تكون الأفعال التي يقوم بها لازمة وضرورية لممارسة الحق . فمثلا: لا يجوز لشخص ليس طبيب بالأعمال التي يقوم بها طبيب بحجة أنه يعالج مريض فيجب ان من يقوم بالعمل والفعل نفسه يطابق حدود التي تم فرضها على الطبيب

وجود نية حسنة فيعني أن صاحب الحق يهدف إلى تحقيق مصلحة خاصة شرع الحق من أجلها فيجب أن يكون دائما فعل الطبيب بهدف علاج المريض فلا يكون هناك تعسف في استعمال هذا الحق.

 ثانيا – أداء الواجب :

ومن أهم أسباب الاباحة آداء الواجب والشخص الذي يتبع النظام ويطيع الأوامر لا يعتبر مسؤول جزائيا طالما أنه قام بالفعل تنفيذا لأمر صدر اليه من شخص يجب عليه طاعته وذلك اذا كان الفعل مشروعا ومثال لذلك استعمال القوة من افراد الشرطة ضد المحكومين عند المقاومة او محاولة الهروب فيكون هذا تنفيذا لتعليمات النظام واوامر الرئيس وحفاظا على الامن ويكون تنفيذ الأمر غير مباح عندما يكون الامر صادر من شخص ليس رئيس ويكون الامر ينتج عنه امر غير مشروع كقتل نفس او تزوير او تعطيل خدمات الجمهور.

ثالثا – الدفاع الشرعي :

هو الحق في أن يحمي الانسان نفسه أو ماله أو حقه في ان يحمي غيره وماله من أي اعتداء حال غير مشروع والدفاع الشرعي اساسه الصراع بين مصلحتين مصلحة المعتدي ومصلحة المدافع وبالتأكيد فان مصلحة المدافع هي الأولى بالرعاية لذلك اختار المشرع مصلحة المدافع .

وحتى يكون الدفاع شرعيا لابد أن يوجد فعل غير مشروع يهدد بخطر حيث يجب أن يوجد اعتداء او بداية اعتداء على شخص بدون سبب مشروع وعند انتهاء الفعل الخطر فان الرد عليه لا يعتبر دفاع شرعي.الفعل الذي يهدد بالخطر لا يشترط أن يكون عمل ايجابي ولكن يمكن ان يكون امتناع ذلك الامتناع الذي يعتبر جريمة مثل امتناع الام عن ارضاع صغيرها حيث يمكن ان ترغم على أداء هذا الواجب.

 

وإذا تسبب استفزاز المدافع في صدور الاعتداء من المعتدي فان ذلك لا يفقد المدافع حقه في الدفاع الشرعي حيث أن توافر الركن المادي للجريمة لدى المعتدي يكفي  ليستعمل المدافع حق الدفاع الشرعي   وتعقيبا على ذلك فان   الدفاع الشرعي ضد المجنون وصغير السن غير المميز والمكره يجوز بالرغم من عدم توافر الركن المعنوي لدى هؤلاء  ولا يمنع تمتع المعتدي بحصانة المدافع من استعمال حقه في الدفاع الشرعي لأن أثر الحصانة يقتصر على الاعفاء من الخضوع للقضاء.ولا يجوز الدفاع الشرعي فقط عند توافر اسباب الاباحة مثل أنه لا يجوز لابن رد اعتداء ابيه عند تأديبه .

 

وخطر الاعتداء يجب  أن يكون حالاً وشيكاً ، ولا يشترط أن المعتدي يكون قد بدأ في إيقاع الضرر بالمجني عليه بل أن القيام بفعل يحتمل معه وقوع الضرر يكفي، فعند استخدام شخص  لمسدسه وتصويبه نحو شخص آخر حتى ولو أنه لم يطلق الرصاص فان الخطر حال .

طالع ايضا : محامي مخدرات الكويت

في حالة وجود خطر وهميً غير حقيقيً وذلك عندما يتوهم المدافع بوجود خطر يهدده ويقوم بالدفاع ضد مصدر الخطر الوهمي فان ذلك لا يكفي لقيام حالة الدفاع الشرعي

. عند وقوع الاعتداء على النفس أو العرض أو المال.فهنا تقوم حالة الدفاع الشرعي بالنسبة للمعتدي ومن شروطه أنه لا يستطيع المدافع التحلص من الاعتداء الا بارتكاب جريمة فيكون الدفاع لازما وضروري في هذه الحالة وتعتبر حالة دفاع شرعي فاذاكان باسطلاق اعتطاعة المدافع أن يقاوم الاعتداء باستخدام وسيلة أخرى غير ارتكاب الجريمة مثل اطلاق أعيرة في الهواء لتخويف اللصوص بدلا من اطلاق النار عليهم او انه كان باستطاعة المدافع القبض على اللصوص وتسليمهم للشرطة بدلا من قتلهم وهناك عوامل كثيرة يمكن أن تؤثر على مثل تلك الجرائم مثل الوقت والمكان وحالة المجني عليه نفسه .

ويمكن أن يكون الهروب وسيلة للنجاة من الخطر بالذات لو كان الاعتداء من أحد الأخوة او من أحد الوالدين او الاعتداء واقع من شخص مجنون وفي هذه الحالات يكون الهروب وسيلة للدفاع مالم يمس بكرامة المدافع .

والدفاع الشرعي يجب أن يتم توجيهه لمصدر الخطر نفسه ولا يتجاوزه إلى غيره فمثلا عندما يسلط أحد الاشخاص كلبه لمهاجمة آخر فانه من حق الشخص الدفاع الشرعي عن نفسه ويكون بقتل الكلب وليس بقتل صاحبه لأن مصدر الخطر هو الكلب

عندما يعتدي أحد الاشخاص على شخص فان الدفاع الشرعي ضد هذا الشخص يكون من حقه ولا يجوز له الدفاع ضد اي شخص آخر .لو يعتدي عليه .

. فعل الدفاع الشرعي يجب أن يتناسب مع حجم وجسامة الخطر . فمن يعتدي على آخر باليد من حق المعتدى عليه الدفاع باليد أيضا كما يمكنه استخدام عصا خفيفة أو ولكن لا يجوز له أن يستخدام سكين أو مسدس.

ومسألة التناسب في الوسيلة الدفاع التي يستخدمها المدافع لرد الاعتداء ضرورية ولكنها  أمر نسبي يستطيع قاضي الموضوع أن يقدره بحسب ظروف وملابسات القضية .ولا يقاس التناسب بحجم الضرر الذي حدث للمدافع فيمكن أن يحدث للمدعي ضررا أشد مثال شخص حاول اغتصاب سيدة فاثناء دفاعها عن نفسها قتلته

الأثر الذي يترتب على الدفاع الشرعي في القانون الكويتي

  • اباحة الفعل الصادر من المدافع .
  • عند توافر شروط الدفاع الشرعي وأخطا المدافع باصابة شخص آخر غير المعتدي فانه يحاكم بجريمة غير عمدية

يتجاوز المدافع حدود الدفاع الشرعي عندما يستخدم قوة أكثر من الضرورة وعند ذلك ينتفي وضع الاباحة ويحاكم المدافع بجريمة عمدية اذا كان تجاوز الحدود عمدي واذا كان المدافع تقديره خطأ بان وسيلته التي يستخدمها لرد الاعتداء لازمة فانه يحاكم عن خطأ غير عمدي.وعندما يتجاوز المدافع او المجني عليه حدود الدفاع الشرعي فان المعتدي أو الجاني في هذه الحالة يتحول لمدافع .

close

النشرة البريدية

النشرة البريدية لمكتب المحامي حسين شريف الشرهان

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل بنا: 94444897
error: محتوى محمي من النسخ
× whatsapp