الجابرية قطعة 1 ب
info@lawyerq8.com
اتصل بنا: 94444897

شيك بدون رصيد.. أرقام غير قابلة للصرف

قضايا شيكات  

“آسف لا يوجد رصيد في هذا الحساب”

تنزل هذه الجملة عليك كالصاعقة وتتركك في حالة من الصمت المطبق بينما تنظر مندهشاً الى موظف البنك أمامك.

تعود بك الذاكرة الى الوراء، الى اللحظة التي جاء بها ذلك الرجل ببدلته الأنيقة الى مكتبك واشترى منك ثلاثة أطنان من الاسمنت، وقام بتسليمك المبلغ على شكل “شيك”.

ويا للعجب، الشيك الذي بحوزتك غير قابل للصرف بسبب عدم وجود رصيد في حساب الرجل الذي أعطاك إياه!

منذ زمنٍ بعيد، والمجتمع يعاني من عمليات النصب والاحتيال بشكل يومي. فمن بيع منتجات وهمية، مروراً بالنقود المزورة، وليس انتهاءً بالعقود غير القانونية، تجد جرائم الشيكات مكاناً لها بين هذه الجرائم. ومع الأسف، فإن المجتمع الكويتي ليس بعيداً عن التعرض لهذه الجرائم، الأمر الذي سوف نستعرضه لاحقاً في هذه المقالة.

في البداية، أريد أن أنوه الى وجود عدة أنواع من الجرائم المرتبطة “بالشيك”، مثل تزوير الشيكات، اصدار أمر للمسحوب عليه بعدم الصرف، عدم قابلية الرصيد الموجود للسحب، والشيك بدون رصيد وهو موضوع مقالتنا هذه.

ان كنت بحاجة الى محامي في موضوع الشيكات طالع : محامي شيكات الكويت 

مصطلحات يجب أن تعرفها

سوف يرد في هذه المقالة ثلاث مصطلحات قانونية للأطراف الثلاثة للشيك، لذلك وجب علينا توضيح معنى هذه المصطلحات لك. وهذه المصطلحات هي:

  • الساحب 

الشخص الذي يسحب الشيك، أي يوقعه ويأمر البنك بدفع المبلغ.

  • المسحوب عليه 

البنك الذي سُحب عليه الشيك أو الذي تم توجيهه لدفع المبلغ المحدد المكتوب على الشيك.

  • المستفيد 

أي الشخص الذي يُدفع له المبلغ.

تعريف الشيك وتاريخه

قبل الغوص في جرائم الشيك بدون رصيد؛ إحصاءاتها والقوانين المتعلقة بها، دعني أصحبك في رحلة قصيرة اُعرفك بها على هذه الورقة التي تحل محل الأموال في الكثير من التعاملات التجارية، وأسرد لك لمحة عن تاريخها.

ما هو الشيك؟

هو ورقة تتضمن أمراً من شخص يسمى الساحب إلى شخص آخر هو المسحوب عليه، بأن يدفع بمجرد الاطلاع عليه مبلغًا من النقود إلى شخص ثالث هو المستفيد أو حامل الشيك.

على ماذا يحتوي الشيك؟

قبل الشروع في معاملة جرائم الشيك بدون رصيد، يجب أولاً أن يكون الشيك صحيحاً. أي أنه يجب أن يكون خاضعاً لشروط معيّنة،

وتنقسم هذه الشروط الى شكلية وموضوعية، وهنا نستعرضها لكم كما جاءت في نص المادة (237).

ونبدأ بالشروط الشكلية

1- فيما يخص الساحب: الشرط الأول يتمثل في وجود توقيع الساحب على الشيك، والتوقيع هنا قد يكون بإمضائه او بختمه او ببصمة الاصبع. وبدون هذا التوقيع لا يكون للشيك أي قيمة.

2- فيما يخص المسحوب عليه: يتطلب القانون الكويتي أن يكون المسحوب عليه بنكاً، فلا يصح أن يكون المسحوب عليه شخص ما. ويجب أن يشمل الشيك اسم المسحوب عليه، أي اسم البنك.

3- وجود تاريخ السحب: وهو التاريخ تحرير أو إصدار الشيك، ولا يجوز أن يتضمن الشيك أي تواريخ أخرى. فلا يوجد مثلاً تاريخ للسحب أو الاستحقاق، فتاريخ الإصدار هو نفسه تاريخ السحب.

طالع ايضا : التحصيل القانوني تحصيل الديون

4 – الأمر بصرف الشيك بمجرد الاطلاع عليه: فلا يجوز أن يكون صرف الشيك خاضعاً لشروط ما، بل يتم صرفه بمجرد الاطلاع عليه من قبل المسحوب عليه.

5 – المستفيد: وهنا قد يُذكر اسم المستفيد سواء كان شخصاً او شركة، او أن يكتفي الساحب بكلمة “لحامله” حتى يكون حامل الشيك مخولاً بصرفه.

6 – ذِكر قيمة الشيك بالنقود: الشيك عزيزي القارئ هو وسيلة لدفع النقود فقط، فلا يوجد شيكات تستطيع أن تستلم من خلالها بضاعة أو ذهباً مثلاً، لذلك يجب أن يكون المبلغ مكتوباً في الشيك بوضوح، أرقاماً وكتابة.

7 – أن يُكتب لفظ “شيك” بوسط الورقة: قد لا يُسقط اغفال هذا الشرط شرعية الشيك، لكن من الأفضل أن يكون موجوداً كما تذكر المادة (511) من قانون التجارة الكويتي.

8 – تدوين الشيك: أخيراً، الشيك هو مستند ورقي، ولا يوجد أي شكل آخر له كالشفوي أو غيره.

والآن دعونا نرى ما هي الشروط الموضوعية للشيك.

على عكس الشروط الشكلية، تعالج الشروط المعنوية الجانب غير المادي في الشيك، وهذه الجوانب هي ظروف إصدار الشيك التي يجب أن تخضع لأربع شروط هي:

1 – الرضا: فالساحب يجب أن يحرر الشيك بكامل رضاه دون إكراه أو احتيال.

2 – الأهلية: إذا كان الساحب تحت سن الرشد، فالشيك الذي أصدره لك يُعتبر باطلاً عزيزي القارئ. فالساحب يجب أن يكون قد بلغ سن الرشد ليتمكن من تحرير شيك.

3 – محل الالتزام: والمقصود هنا هو أن يكون لدى الساحب مالاً ممكناً ومشروعاً، فكما ذكرنا سابقاً أنه لا يجوز أن يكون مقابل الشيك أي شيء آخر سوى المال.

4 – سبب الشيك: هذه نقطة يجب أن تنتبه لها جيداً، سوف يكون الشيك باطلاً في حال حُرر لسبب غير مشروع كالأمور المتعلقة بالقمار مثلاً، فشرعية السبب عمل مهم لإضفاء الصفة القانونية على الشيك. 

تاريخ الشيك

وجد الباحثون في النشأة التاريخية للشيك، أن له جذوراً قديمة تتزامن مع ظهور البنوك. وسجلت “البندقية” في إيطاليا نفسها كأول مدينة تتعامل بالشيك وتتداوله، وكان ذلك في القرن الثاني عشر.

لكن استخدام الشيك على نطاق واسع، كان قد جرى بهولندا في أوائل القرن السادس عشر. حيث كانت العاصمة الهولندية أمستردام آنذاك مركزاً رئيسياً للشحن والتجارة الدولية. وبدأ الأشخاص من أصحاب الأموال في إيداع أموالهم لدى “الصرافين” الهولنديين، مقابل رسوم، كبديل أكثر أماناً للاحتفاظ بالمال في المنزل. ووافق الصرافون على صرف أموال المودعين الموجودة في حساباتهم لأشخاص آخرين، بناءً على أمر المودع المكتوب أو “الملاحظة” للقيام بذلك.

وسرعان ما انتشر مفهوم كتابة وإيداع الشيكات كوسيلة لترتيب المدفوعات إلى إنجلترا وأماكن أخرى.
وتعود الشيكات المطبوعة الأولى إلى عام 1762 والمصرفي البريطاني” لورانس تشايلدز”.

أما قواعد وقوانين التعامل بالشيك في شكلها الحديث، فيرجع الى المؤتمر الذي انعقد عام 1931 في جنيف السويسرية، والذي نتج عنه اتفاقية مرجعية لأحكام وقوانين الشيك تتبعها معظم الدول في العالم.

أنواع الشيك

لا يقتصر الشيك على نوع واحد، بل يوجد منه عدة أنواع خاصة من الشيكات، دعني أطلعك عليها في سبيل زيادة معرفتك حول هذه الورقة.

1 – الشيكات السياحية: حيث يقوم السائح بتسليم نقوده الى البنك عادة ويعطيه البنك بقيمتها عدداً من الشيكات. ويلجأ بعض السياح لهذه الطريقة خشية تعرض أموالهم للسرقة في حال حملوها معهم.

2 – شيكات البريد: من المعروف أن بعض دوائر البريد تقوم ببعض العمليات الموجودة في البنوك، كتلقيها لودائع نقدية، فتقوم مصلحة البريد بتحرير شيكات لأصحاب هذه الودائع.

3 – الشيك المسطر: هذا نوع من الشيكات لا يصرف إلا للبنوك أو عملاء البنوك حصراً، ويمتاز بوجود خطين متوازيين عليه.

4 – الشيك المعتمد: نفس الشيك العادي لكن مع وجود توقيع البنك عليه، ما يعني أن قيمة هذا الشيك من أموال الساحب قد تم تجميدها لتُصرف مقابل هذا الشيك.

5 – الشيك الممزق: لنفترض أنك كنتَ على عجلة من أمرك وأخرجت الشيك من جيبك بسرعة ما أدى الى تمزقه، هل يعني هذا بطلان الشيك؟
في حال تمزق الشيك دون أن يتحول الى شطرين، فهذا يعني أنه ما زال صالحاً، أما في حال تمزقه الى شطرين فيصبح غير صالح ومن حق البنك أن يرفضه.

حسناً، أعتقد بأنه أصبح لديك فكرة واضحة عن الشيك الآن، وبهذا نكون مستعدين للانتقال الى القسم الثاني من مقالتنا الذي سوف نتناول فيه قضية الشيك بدون رصيد كجريمة، سوف نتعرف على أبرز الاحصائيات المتعلقة بهذه الجريمة، ثم سوف نعرف كيف يتعامل القانون الكويتي معها.

نظرة إحصائية حول جرائم الشيك بدون رصيد.

لفهم الحاضر واستقراء المستقبل، لا بد لنا من القاء نظرة على الماضي.

جرائم الشيك بدون رصيد ليست بالحدث الجديد الذي يطرأ على المجتمع الكويتي، فهي كغيرها من الجرائم المالية تبقى موجودة ما دام النشاط التجاري قائماً. وقد شهدت هذه الجرائم معدلات متأرجحة من سنة لأخرى. ففي تقريرها حول الشيكات بدون رصيد قدمت وزارة العدل الكويتية نظرة إحصائية حول عدد القضايا المرفوعة خلال الفترة ما بين عامي 1992 و2005.وتناول هذا التقرير الاحصائي قضايا الشيك بدون رصيد من أكثر من جانب، نستعرض منها ستة جوانب أساسية هي:

1- عدد القضايا المسجلة مقارنة بعدد الجنايات.

2- عدد القضايا المسجلة بالنيابات ونسبة التغير في كل سنة.

3- توزيع أعداد قضايا الشيك حسب التهمة.

4- عدد المتهمين بقضايا الشيكات.

5- توزيع عدد المتهمين بحسب الجنسية.

6- توزيع المتهمين بحسب النوع.

أولاًعدد القضايا المسجلة مقارنة بعدد الجنايات.

شهدت الفترة ما بين 1992-1997 تزايداً ملحوظاً في أعداد القضايا المرتبطة بالشيك بدون رصيد بالنسبة لإجمالي قضايا الجنايات المسجلة في النيابات، وبلغت النسبة 31.6% عام 1992 لترتفع فيما بعد الى 45.4% عام 1997.

شهدت هذه القضايا تأرجحاً بين الزيادة والانخفاض، وبلغت نسبتها من إجمالي قضايا الجنايات 33.3% في عام 2003.

وبعد التعديلات التي شهدها قانون الشيك بدون رصيد وتحويل صفة هذه القضايا من جناية الى جنحة، استمرت أعداد القضايا بالتناقص بشكل كبير الى أن وصلت 2.6% و3.6% عامي 2004، 2005 على التوالي.

طالع ايضا : الأوراق التجارية ( الشيك )

ثانياًعدد القضايا المسجلة بالنيابات ونسبة التغير في كل سنة.

بحسب الدراسة الإحصائية، تم ملاحظة تغيرات في أعداد قضايا الشيك بدون رصيد على فترتين ممتدتين بين عامي 1992 و2005.

ففي الفترة الأولى بين عامي 1992 و1998، شهدت أعداد القضايا زيادات متقلبة من سنة لأخرى.

فمقارنة بالعام 1992، شهد العام 1993 زيادة كبيرة في عدد القضايا، حيث وصلت نسبة التغيير الى 163.8%.

في حين كانت نسبة التغيير منخفضة في عام 1997 مقارنة بالعام 1998 حيث بلغت نسبة التغيير 8.2% فقط.

أما في الفترة الثانية الممتدة من عام 1998 وحتى عام 2005، فقد شهدت هذه الفترة انخفاضاً بنسب متفاوتة، وتراوحت النسب ما بين 3%، و19.3% في الأعوام ما بين 1998 و20003، إلا أن الانخفاض وصل الى أعلى نسبه في العامين 2004 و2005، وذلك بسبب التعديلات القانونية كما ذكرنا سابقاً.

ثالثاًتوزيع أعداد قضايا الشيك حسب التهمة.

قسمت الدراسة قضايا الشيك بدون رصيد الى ثلاث أقسام هي:

– تظهير شيك مع العلم بعدم وجود رصيد

– تحرير شيك أو توقيعه بطريقة تمنع صرفه.

– إصدار شيك بدون رصيد.

وكانت لقضايا إصدار شيك بدون رصيد حصة الأسد، حيث مثلت 99.93% من مجموع القضايا، أما القضايا التي تتعلق بتظهير شيك مع العلم بعدم وجود رصيد، وتحرير شيك أو توقيعه بطريقة تمنع صرفه، فلم تتجاوز نسبتها 0.05% و0.02% على التوالي.

رابعاًعدد المتهمين بقضايا الشيكات

يقترن عدد المتهمين بزيادة عدد القضايا أو نقصانها، لكن القاسم المشترك هو وجود أكثر من متهم في قضية واحدة في معظم القضايا. ففي عام 2000، كان عدد القضايا هو 4366 وكان عدد المتهمين في هذه القضايا هو 4899.

كذلك في العام 2004 مثلاً، فمقابل 2443 قضية، كان هناك 3191 متهماً. وكذلك كان عدد المتهمين يفوق عدد القضايا في كل عام.

خامساًتوزيع عدد المتهمين بحسب الجنسية.

النسبة الأكبر من المتهمين في قضايا الشيك بحسب الدراسة، هم من الجنسيات غير الكويتية خلال الفترة التي شملتها الدراسة، أي بين عامي 1992 و2005. وكانت أكبر نسبة للمتهمين من الجنسية الكويتية هي تلك المسجلة في عام 1994، حيث شكّل الكويتيون 55.1% من نسبة المتهمين في قضايا الشيك. بينما كانت نسبتهم في عام 2002 على سبيل المثال، 33.1%، و25.8% عام 2003. بينما كانت أصغر نسبة يشكلها المتهمون من الجنسية الكويتية نسبة الى عدد المتهمين هي 9.8% وذلك في عام 2004.

سادساًتوزيع المتهمين بحسب النوع.

يسيطر الذكور بشكل واضح على قضايا الشيك بدون رصيد، وتشكل نسبة المتهمين من الرجال 82.2% مقابل 4.7% من المتهمين من الجنس اللطيف. أما 13.1% المتبقية فهي لمتهمين غير مبينين حسب النوع في الدراسة.

وتشير الدراسة أيضاً الى أن نسبة المتهمين من النساء شهدت ارتفاعاً وانخفاضاً على فترتين، فكانت فترة ارتفاع نسبتهم هي الفترة الممتدة ما بين عامي 1992 و1999، لتعود هذه النسبة لتنخفض بشكل تدريجي ما بين عامي 2000 و2005.

أرقام حديثة

على الرغم من رفع عقوبة الشيك بدون رصيد لتصل الى السجن لمدة ثلاث سنوات، إلا أن هذه الجرائم ما تزال آخذة في الزيادة، وقد صرح مصدر مطلع في النيابة العامة أن هناك نحو ست قضايا تصل للنيابة يومياً، ويصل العدد الى 200 قضية شهرياً وفق احصائيات عام 2019. هذا بالإضافة الى قضايا أخرى رهن التحقيق.
أما عن إنجاز النيابة في مجمل قضايا الشيك بدون رصيد، فقد قال نفس المصدر أن نسبة الإنجاز تصل الى 80% تقريباً.

أزمة ثقة

شكلت جرائم الشيك بدون رصيد أزمة ثقة لدى المجتمع بهذه الورقة. فبدل أن يكون أداة في تسيير المعاملات المالية بشكل أسهل من تداول النقود مباشرة، أصبح الناس ينظرون اليه بمزيد من الريبة بسبب هذه الجرائم.

فعواقب هذه الجريمة وخيمة اقتصادياً واجتماعياً على حدٍ سواء، حيث قد تكون سبباً في تعطيل المشاريع والأعمال، الأمر الذي ينتج عنه مشاكل مالية وأسرية للمتضررين من هذه الجرائم، وبالطبع فإن شيوع هذه الحالات وازديادها سوف يؤثر بشكل مباشر عل المجتمع العام وعلى الاقتصاد الوطني.

وبالنظر الى جميع هذه العواقب، كان لا بد من اتخاذ المزيد من الإجراءات الصارمة من قبل المُشرع للحد من هذه الجرائم. وهذا ما سينقلنا الى التعرف الى نص المادة (237) من قانون الجزاء الكويتي وما جاء فيه.

قانون الشيك بدون رصيد في دولة الكويت

القانون المعني بجرائم الشيك بدون رصيد في دولة الكويت هو النص الذي جاء في المادة (237) جزاء.
وفي صيغته الأولى؛ تعامل القانون مع جريمة إعطاء شيك بدون رصيد كجنحة يعاقب مرتكبيها بالحبس مدة لا تتجاوز الثلاث سنوات. هذا بالإضافة الى الغرامة المالية التي لا تتجاوز ثلاثة آلاف روبية، أو احدى العقوبتين.

وفي سنة 1978، تم استبدال المادة (237) استناداً الى المرسوم رقم 15. وكان السبب في هذا التعديل هو ازدياد عدد الجرائم للشيك بدون رصيد. لتصبح عقوبة مرتكبي هذه الجريمة هي الحبس لمدة لا تزيد عن خمس سنوات، إضافة الى غرامة مالية لا تتجاوز خمسمائة دينار، او احدى العقوبتين.

وتشمل العقوبة الأشخاص الذين تنطبق المرتكبين لأحد الأفعال المرتبطة بهذه الجريمة وهي:

1) اصدار شيك ليس له رصيد موجود وقابلاً للتصرف.

2) إذا قام باسترداد الرصيد بحيث يصبح غير كافٍ للإيفاء بقيمة الشيك.

3) إذا أصدر أمراً بعدم صرف الشيك للمسحوب عليه.

4) إذا قام متعمداً بتحرير الشيك أو توقيعه بطريقة لا تسمح بصرفه.

5) إذا قام بإصدار شيك مع علمه المسبق بعدم وجود رصيد لديه أو علمه بأن الشيك غير قابل للصرف.

ولضمان الحماية الجزائية للشيك، قام المُشرّع باعتبار الشيك أداة ائتمان بجانب كونها أداة وفاء. الأمر الذي جعل قضايا الشيكات من اختصاص الجنايات.
هذه الحماية الجزائية للشيك أحدثت بعض المشاكل في معاملات الشيك، الأمر الذي طرح موضوع البحث عن معالجة تشريعية لهذه القضايا بهدف استقلال المسؤوليتين الجزائية والمدنية عن بعضهما. فشهد نص القانون استبدالاً في فقرتيه الأولى والثانية. لتصبح العقوبة هي الحبس لمدة لا تتجاوز الثلاث سنوات مع غرامة لا تتجاوز خمسمائة دينار على الأشخاص المرتكبين للأفعال الخمسة التي ذكرناها سابقاً.

ونص القانون أيضاً حبس المتهم لمدة لا تزيد عن سبع سنوات وغرامة لا تتجاوز سبعمائة دينار في حال عاد لارتكاب هذه الجريمة خلال خمس سنوات اعتباراً من تاريخ الحكم عليه.

وأخيراً، فإن القانون أجاز عدم النطق بالعقاب أو وقف تنفيذ الحكم في حال ثبوت أن الجاني قام بإيفاء قيمة الشيك.

كلمات ذات صلة : 

  • شيك بدون رصيد
    هل اصدار الشيك بدون رصيد جناية ام جنحة ؟
    شيك بدون رصيد محكمة التنفيذ
    شكوى شيك بدون رصيد
    غرامة شيك بدون رصيد
    دعوى شيك بدون رصيد
close

النشرة البريدية

النشرة البريدية لمكتب المحامي حسين شريف الشرهان

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل بنا: 94444897
error: محتوى محمي من النسخ
× whatsapp