الجابرية قطعة 1 ب
info@lawyerq8.com
اتصل بنا: 94444897
جريمة الخطف في القانون الكويتي

جريمة الخطف

جريمة الخطف أو الاختطاف تعتبر من الجرائم التي تمس حرية الإنسان وحرمته كما أنها تعد  من الجرائم الأكثر خطورة وذلك بسبب تأثيرها المرعب فى نفوس الأفراد والحكومات على حد سواء، وحيث أنها تنشر ثقافة الخوف والذعر فى المجتمعات التي كانت تنعم بالأمن ، كما أنها تعد جريمة تشكل تحدي صارخ لجميع المبادئ والقيم الإنسانية ولكافة القوانين والأعراف الاجتماعية وذلك  بسبب كون هذا السلوك العدوانى والاجرامى الذى تمارسه الجماعة الخاطفة من أعمال وحشية.

وتعد جريمة الخطف من الظواهر التى لازالت تستحوذ على اهتمام الباحثين والعلماء وذلك بسبب أن لها كثير من الأثار التى تنعكس على جميع شؤون  الحياة الاجتماعية بكل مجرياتها، وتمس سلامة الأفراد المادية والمعنوية، وكذا الفرد الذى يتخذ من الجريمة مظهراَ لسلوكه ومخرجاَ لأزماته، وذلك بتأثير عوامل وأسباب تدفع به إلى ذلك السلوك الذي يلحق ضرراَ بالأشخاص بجميع فئاتهم بما فيهم فئة الأطفال الذين أصبحوا عرضة لجرائم عديدة، تشكل تهديداَ خطيراَ لهم ومن بين هذه الجرائم جريمة الخطف حيث تكمن خطورة هذه الجريمة أنها تكون مصحوبة عادة بجرائم متعددة كالاعتداء الجنسى أو نزع الأعضاء أو طلب فدية .

الركن المادي لجريمة الخطف

يتم تعريف الركن المادي والذي بمقتضاه حيث يقوم الجاني بنشاط إيجابي ينقل من خلاله المجني عليه من المكان الذي تم خطفه منه إلى مكان آخر مختلف يأخذه إليه فاذا ثبت أن المجني عليه هو الذي  سعي إلى الجاني فان هذا الركن  ينتفي .

طالع ايضا: الإستئناف في القانون الكويتي

الشروع في جريمة الخطف 

– لا يوجد عقاب على مجرد التفكير في ارتكاب جريمة الا عندما يتجاوز تلك المراحل إلى مرحلة البدء في التنفيذ وعند ذلك يتحقق الشروع عندما يبدأ في تنفيذ فعل ما يسبق مباشرة على تنفيذ الركن المادي للجريمة ومؤدى إليه حتمًا.

عقوبة جريمة الخطف المنصوص عليها في القانون

أولا الخطف بدون حيلة أواكراه حيث ينص القانون على أن :
(من خطف أو خبأ ولدا  دون السابعة من عمره أو بدل ولدا أو نسب إلى إمرأة  طفلا لم تلده عوقب  بالحبس من ثلاث أشهر إلى ثلاث سنوات ) .ومن هذا النص  يتضح أن جريمة الخطف  من غير حيلة  أو إكراه تعتبر جنحة وهي لا تقوم إلا إذا  كان المخطوف طفلا أو  ولدا لم يتم السابعة من عمره .وتنص نفس المادة في  الفقرة الثانية منها على  ظرف مشدد يجعل من الحد الأدنى للعقوبة ستة أشهر  إذا كان الغرض من الجريمة  أو كانت نتيجتها إزالة تحريف البيانات المتعلقة  بعائلة الطفل الشخصية أو  تدوين بيانات عنه تعتبر أحوال شخصية في السجلات الرسمية   للدولة

فهنا المشرّع خرج عن القاعدة العامة وذلك بتشديد  العقوبة   في حالة قيام الجاني بفعل التزوير في أحوال الطفل الشخصية فبحسب القواعد   العامة  نكون أمام  تعدد معنوي   للجرائم فهناك جريمتين الأولى جريمة خطف والثانية تزوير أما وأن المشرّع قد شدد في   العقوبة برفع الحد الأدنى لستة أشهر فإنه لا مجال لتطبيق القواعد العامة   هنا .

ونص القانون  على أن  الخطف الذي يقع على قاصر لم يكمل الخامسة عشرة من عمره ولو تم ذلك   برضاء المجني عليها ، إذا كان المقصود هو إبعاد المخطوف من سلطة من له  عليه  الولاية أو الحراسة ، فيعاقب الفاعل بالحبس من شهر إلى ثلاث سنوات   وبالغرامة من خمسة دنانير إلى خمسة وعشرين دينارا .ويتم تشديد العقوبة برفع  الحد  الأدنى لها لتصبح الحبس لمدة تتراوح من ثلاث أشهر إلى ثلاث سنوات وفي حالة إذا كان المجني عليه لم  يتم  الثانية عشرة من عمره أو إذا كان لم يتم الخامسة عشرة من العمر وتم استعمال الحيلة في الخطف أو استعمال القوة .
كما يلاحظ من هذا النص أنه يخلق نوعا من الخلط بين الخطف حين يقع من غير حيلة أو إكراه و بين الخطف في حالة وجود الحيلة أو الإكراه .

جريمة الخطف بالحيلة أو الإكراه

تقع جريمة الخطف بالتحيل أو الإكراه عندما يكون فعل الخطف الذي يرتكبه  الجاني   على شخص ــ ذكر أو أنثى ــ لم يكمل الخامسة عشرة من عمره  أو على  أنثى مهما كان عمرها وذلك بهدف إبعاد المجني عليه عن أهله وبيئته ،  وذلك  باستعمال أسلوب من أساليب التحايل أو الإكراه

عقوبة جريمة الخطف بالحيلة والاكراه

-الحبس من سنتين إلى ثلاث سنوات إذا كان المخطوف على الصورة المذكورة ذكرا لم يكن قد أتم الخامسة عشرة من عمره.

– بالأشغال الشاقة المؤقتة إذا كانت المخطوفة على الصورة المذكورة أنثى .
-. بالأشغال الشاقة مدة لا تنقص عن خمس سنوات إذا كانت المخطوفة ذات بعل سواء أكانت أكملت الخامسة عشرة من عمرها أم لم تتم .
-.  بالأشغال الشاقة مدة لا تنقص عن عشر سنوات إذا كان المخطوف ذكرا أو أنثى ،كانت جريمة الخطف مقترنة بالاعتداء على الضحية  بالاغتصاب أو هتك العرض

-. بالأشغال الشاقة مدة لا تقل عن عشر سنوات إذا كانت المخطوفة متزوجة ولم تكن قد أتمت الخامسة عشرة من عمرها وقترن الخطف بالاعتداء  عليها

.
– الأشغال الشاقة مدة لا تنقص عن سبع سنوات إذا كانت المخطوفة متزوجة وتجاوزت الخامسة عشرة من عمرها وواقترن الخطف بالاعتداء عليها بالمواقعة

.
أركان جريمة الخطف بالحيلة أو الإكراه:

تتوافر أركان هذه الجريمة عندما يقوم الجاني بخطف المجني عليه سواء كان ذكرا أو أنثى ولم يكن يبلغ الخامسة عشر من عمره أو أنثى مهما كان عمرها بقصد إبعاد المجني عليه من أهله وبيئته وذلك باستعمال أسلوب من أساليب الحيلة أو الإكراه الذي يوقعه الجاني على الشخص المخطوف حتى يتمكن من إتمام جريمته .
وعلى ذلك فإن هذه الجريمة تقوم بتوافر الركن المادي الذي يكون مصحوب باستعمال أساليب احتيال أو يكون مصحوب باستعمال الإكراه على شخص معين ،على أن يكون ذلك مقترنا بالقصد الجرمي وهو الركن المعنوي لهذه الجريمة .
تقوم جريمة الخطف بالحيلة أو الإكراه المنصوص عليها في قانون العقوبات على أربعة أركان هي :

1-الركن المادي:

2-.الحيلة أو الإكراه:

3-. محل الجريمة

4-. الركن المعنوي

أولا :الركن المادي

الركن المادي هنا هو فعل خطف ويتحقق بنزع المخطوف من   بيئته الموجود فيها وإبعاده عن هذه البيئة وذلك بنقله إلى مكان آخر   واحتجازه فيه بقصد إخفائه عن أهله وذويه ، فهذا الفعل إذا يتركب من عنصرين   أساسيين هما :
الأول : انتزاع الطفل المخطوف من البقعة التي جعلها مرادا له من هو تحت رعايته .
الثاني : نقله إلى محل آخر واحتجازه فيه بقصد إخفائه عن ذويه .
والركن المادي هو نفسه بالنسبة لجريمة الخطف سواء حصلت بالحيلة أو الإكراه أو دون ذلك

الحيلة أو الإكراه

الحيلة والاكراه تعتبر ظرفا مشددا للعقوبة فقط في حالة إذا كان الخطف واقع على الطفل الذي لم يبلغ سنه خمسة عشرة سنة كاملة سواء المخطوف ذكرا أو أنثى .
وذلك التكييف لأن المشرّع يعاقب على خطف هؤلاء دون حيلة أو إكراه  ، ويشدد العقاب إذا تم الخطف بالحيلة أو الإكراه وهذا يعتبر عنصر من عناصر الركن المادي للجريمة لا فرق في ذلك سواء كان المخطوف ذكرا أو أنثى وفي حالة عدم وجود حيلة او اكراه فانها تعتبر جريمة خطف عادية عقوبتها بدون تشديد.

أولا : الحيلة

هي الغش أو الكذب والخداع أو أي فعل من أفعال التدليس التي   تجعل الجاني يتمكن من الإيقاع بالمجني عليه أو بمن يكفله ، على نحو يتحقق معه   جريمة الخطف .
ولكي يتحقق الركن المادي فإن ذلك يستلزم أن يتوافر وأن يصدر قول أو فعل من جانب الجاني يتمثل في غش أو خداع أو كذب مدعوما بأعمال مادية أو إسم كاذب أو أن يوهم  المجني عليه ــــ المخطوف ــــ بأنه يوجد أمر غير حقيقي أو إعطاء المجني عليه أمل بحصول ربح أو أي شيء آخر محتلف له نفس التداعيات  ، التي تجعل المجني عليه يقع ضحية سهلة للجاني .

مع الأخذ في الاعتبار أن الكذب المجرد وحده لا يكفي للقول بوجود الحيلة  ، حيث أنه  لا بدّ و أن يكون هذا   الكذب مقترنا ببعض الأفعال أو المظاهر التي تؤيده حتى يكون هناك خدعة للمجني عليه  ،  أي أنه يجب أن يتوافر موقف يؤثر في ارادة المجني عليه .

ثانيا :الإكراه

ومعنى لفظ الإكراه ينصرف إلى العنف أو التهديد الذي يمكن أن يقع على المجني عليه سواء كان التهديد ماديا أو معنويا .فمثلا إذا قام الجاني بإمساك المجني عليه  وأغلق فمه حتى لا يستغيث بأحد.

ومعنى الإكراه هو أي فعل يأتي من الجاني ويكون سببا في سلب إرادة المجني عليه ،سواء كان ذلك باستعمال وسائل اكراه مادية أو باستعمال الإكراه المعنوي ،وقد كان تعريف محكمة النقض المصرية للعنف المصاحب لجريمة الخطف بأنه:
يشمل جميع الأمور القهرية التي تقع على الأشخاص بهدف أن يتم  تعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عند هؤلاء الأشخاص وذلك بهدف الوصول إلى غاية محددة  وهي الخطف.

ومن أهم أساليب الإكراه المادي أن يتم حمل المجني عليه ونقله من مكانه سواء كان ذلك بالقوة أو باستعمال مخدر يعطى
للمجني عليه ثم يتم نقله من مكانه وهو فاقد الوعي كما ان الخطف يمكن أن يتم باستعمال الإكراه الأدبي أو المعنوي مثل أنه يتم تهديد  المجني عليه بالقتل أو إلحاق ضرر جسيم به إن هو لم يستجيب لأمر الجناة بأن يغادر معهم إلى المكان الذي يختارونه بعيدا عن أهله وبيئته ،

كما يدخل في حيز الإكراه فعل الخطف الذي يقع على حالات مختلفة ومتعددة منها الطفل الصغير الذي لم يكن قد أكمل السابعة من عمره ،أو حين ينتهز الجاني فرصة نوم المجني عليه أو عندما يكون المجني عليه في حالة سكر أو جنون يفقده الشعور أو الاختيار

محل الجريمة

لافتراض توافر جريمة الخطف بالحيلة أو بالإكراه أن تتوافر صفات  معينة  في المجني عليه ،إذ اشترط المشرع أن يكون  الخطف بالحيلة أو الإكراه مع ملاحظة أن يقع هذا الخطف على أي أنثى  أيا كان  عمرها ،أو على ذكر لم يكن قد أتم الخامسة عشرة من عمره .

ومعنى ذلك أن خطف الذكر لا يكون معاقبا عليه كجريمة خطف بالحيلة والاكراه  إذا كان المجني عليه قد أتم   الخامسة عشر من عمره وإن كان هذا الفعل  يمكن ان يشكل في هذه الحالة جريمة حرمان من الحرية عندما  تتوافر أركانها.

close

النشرة البريدية

النشرة البريدية لمكتب المحامي حسين شريف الشرهان

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل بنا: 94444897
error: محتوى محمي من النسخ
× whatsapp