مواعيد رفع الدعوى الإدارية والدور الذي يقوم به مكتبنا
لقد أناط المشرع للقضاء الإداري سلطة البت في المنازعات التي تكون فيها الادارة العامة بإعتبارها صاحبة سيادة وسلطان طرفا في الدعوى يقاضيه فيها الطرف الخاص أو العام، وإذا كان للإدارة كسلطة عامة حق التعديل أو إنهاء العقود الإدارية، فإن هذه السلطة تبقى خاضعة لرقابة القاضي الإداري الذي يعد المختص الأصيل بالبت في منازعات الإدارة بشكل عام.
المنازعة الإدارية
هي جميع المنازعات التي تنجم عن أعمال السلطات الإدارية والتي يعود الفصل فيها للقضاء الإداري حسب قواعد قانونية وقضائية معينة.
لا يتعلق بأشخاص القانون الخاص كما هو الحال بالنسبة للقضاء المدني بل نزاع أحد أطرافه سلطة عامة، وبذلك تميزت المنازعات الإدارية عضويا عن الخصومة المدنية.
طالع ايضا: التظلم الإداري من القرار التأديبي كأحد طرق الطعن في القرار التأديبي
وهنا يثار تساؤل حول ماهية المسائل التي تثار بشأنها المنازعات الإدارية...
حسب نص المادة رقم (١) من مرسوم بقانون رقم 20 سنة (١98١) فإنها تنشأ بالمحكمة الكلية دائرة إدارية تشكل من ثلاث قضاة وتختص بالمسائل الآتية ولها ولاية الإلغاء والتعويض :-
١- المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت والعلاوات المستحقة للموظفين المدنيين أو لورثتهم.
2- الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة المدنية
3- الطلبات التي يقدمها الموظفون المدنيون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة المدنية.
باستفادة هذا الرفض الحكمي من قرينة فوات هذا الفاصل من المقرر -في قضاء التمييز- أنه وفقاً للمادتين السابعة والثامنة من المرسوم بقانون رقم 20 لسنة ١98١ أن المشرع حدد ميعاد الطعن بالإلغاء في القرارات الإدارية بستين يوماً من التاريخ الذي يتحقق معه إعلام صاحب الشأن بالقرار. والمقصود بذلك هو العلم اليقيني بالقرار الذي يتحقق به الإحاطة بصورة كاملة شاملة لجميع عناصره حتى يتسنى لصاحب الشأن أن يتبين مركزه القانوني بالنسبة له وأن يحدد على مقتضى ذلك طريقه الطعن فيه. ولا يحمل مجرد تنفيذ القرار على أنه قرينه تحقق هذا العلم. ويقع على عاتق الإدارة عبء إثبات هذا العلم بحيث إذا لم تفلح في إثباته لم يعتبر العلم متوافرا ويظل ميعاد الطعن مفتوحا أمام صاحب الشأن، وينقطع هذا الميعاد بالتظلم الإداري الذي استلزم المشرع حصوله قبل رفع دعوى الإلغاء والتربص بفوات الميعاد المقرر للبت فيه فإذا مضت تلك المدة دون رد فإن الأصل أن ترفع دعوى الإلغاء خلال الستين يوماً التالية لانقضاء الفترة التي يعتبر فواتها دون إجابة السلطة المختصة عن التظلم بمثابة رفضه أي أن القانون افترض في الإدارة أنها رفضت التظلم ضمناً باستفادة هذا الرفض الحكمي من قرينة فوات هذا الفاصل الزمني دون أن تجيب الإدارة عليه وبالتالي عند توجه صاحب المصلحة من رفع الدعوى الادارية فإن المحامي حسين شريف الشرهان سوف يقوم باتخاذ الإجراءات القانونية ملتزما بالمواعيد المقررة بما يضمن عدم ضياع حق موكله دون أي تقصير ويقوم مكتب المحامي بتقديم صحيفة تودع إدارة كتاب المحكمة الكلية ويجب أن تشتمل هذه الصحيفة على بيان موضوع المنازعة وأسبابها وطلبات مقدم الصحيفة وذلك بالإضافة إلى البيانات العامة التي يجب اشتمال أوراق الدعاوي عليها وتقدم مع الصحيفة المستندات المؤيدة لها وأخيرا عزيزي القارئ يجب عليك ألا تستهين بالأمر حفاظا على حقك فالدعوى الإدارية
كغيرها من الدعاوى المدنية والتجارية والاجتماعية فهي حق شخصي مقررا قانونا للأفراد يتمكنون بواسطته من استعمال سلطة القضاء لحماية حقوقهم ومصالحهم من اعتداء السلطة الإدارية العامة.
قد يهمك أيضا: الطعن القضائي في القرارات التأديبية
