الجابرية قطعة 1 ب
info@lawyerq8.com
اتصل بنا: 94444897
استشارات قانونية صناعية

استشارات قانونية صناعية  – عادة ما نميز في المجال الاقتصادي بين ثلاثة قطاعات حيوية في الدولة: القطاع الفلاحي، القطاع الصناعي، وقطاع الخدمات. وهذه القطاعات تبرز مدى تقدم الدولة الاقتصادي.

ولعل أهم القطاعات التي ينبني عليها الاقتصاد الكويتي هو القطاع الصناعي. هذا القطاع الذي لم يكن له آثار إيجابية على تطور الاقتصاد الكويتي فحسب وإنما ينطوي كذلك على مزايا شملت المجال الاجتماعي. إذ أنه يوفر العديد من مواطن الشغل خصوصا للفئات الهشة.

ونظرا للتطور الهام الذي يكتسيه هذا القطاع في الدولة، كان لا بد من وضع إطار قانوني متكامل ينظم مختلف جوانبه. وفي هذا السياق، فقد أصدر المشرع الكويتي جملة من القواعد القانونية المتعلقة بالقطاع الصناعي من أهمها القانون رقم 56 لسنة 1996 المتعلق بالقانون الصناعي ( قانون الهيئة العامة للصناعة ) والذي تم تعديله بمقتضى القانون رقم 56 لسنة 2009. هذا القانون ألغى القانون السابق رقم 6 لسنة 1965 وكذلك كل حكم يتعارض مع أحكام قانون 1996 طبق مقتضيات المادة 53 منه.

هذا وتعترض المستشار المختص في القانون الصناعي جملة من الاستشارات المتعلقة بالقانون الصناعي الكويتي. فكيف نظم المشرع الكويتي القطاع الصناعي ومختلف الهياكل الناشطة في هذا المجال؟ وماهي الاستشارات التي يمكن أن ترد بخصوص الجوانب القانونية للقطاع الصناعي؟

التنظيم القانوني الكويتي للقطاع الصناعي ولمختلف الهياكل المتدخلة في هذا المجال

اهتم المشرع الكويتي في هذا الإطار بتحديد مفهوم المنشأة الصناعية كأهم هيكل متدخل في القطاع الصناعي من جهة، والحرف الصناعية من جهة أخرى.

عرف المشرع الكويتي المنشأة الصناعية في المادة الثانية من قانون 1996 بأنها: “كل منشأة يكون غرضها الأساسي تحويل الخامات أو المواد الأولية إلى منتجات كاملة الصنع أو نصف مصنعة أو وسيطة أو تحويل المنتجات نصف المصنعة أو الوسيطة إلى منتجات كاملة الصنع، ويدخل في ذلك أعمال المزج والفصل والتشكيل وإعادة التشكيل والتجميع والتعبئة والتغليف كل ذلك إذا كان العمل في المنشأة يدار أساسا بقوة آلية”.

بهذا المعنى، فإن أعمال المنشأة الصناعية تندرج ضمن الأعمال التجارية باعتبارها عملا من أعمال الإنتاج.

لكن هذا التعريف التشريعي، على أهميته، إلا أنه لم يركز على الجانب الهيكلي للمنشأة الصناعية بقدر ما اهتم بتحديد الأعمال التي يجب أن يمارسها هذا الصنف من المؤسسات. فكان لا بد من تحديد الطبيعة القانونية للمنشأة الصناعية والشروط الضرورية لاكتساب صفة المنشأة الصناعية.

طالع ايضا : مكافئة نهاية الخدمة للموظف الكويتي

تتمتع المنشأة الصناعية بالشخصية القانونية باعتبارها طرفا مركزيا محركا للاقتصاد الصناعي في الكويت. إذ يمكن أن تكتسي مثل هذه المنشآت الشخصية المعنوية فتوجد في شكل شركة مثلا وتصبح بالتالي خاضعة لقانون الشركات التجارية الكويتي. كما يمكن للمنشأة أن تكتسي الشخصية الطبيعية فيديرها بالتالي شخص واحد يكيف على أنه تاجر ويخضع بالتبعية لقانون التجارة الكويتي العام.

ولكي تكتسي المنشأة الصناعية صفة التاجر، لا بد أن تستوفي جملة من الشروط الضرورية التي أتى بها قانون التجارة الكويتي.

فبالإضافة إلى شرط ممارسة الأعمال المذكورة في المادة الثانية من قانون 1996 باعتبارها أعمال تجارية بطبيعتها يقتضي القيام بها العمل المدار بقوة آلية، يتعين على المنشأة الصناعية أن تضطلع بأنشطتها على سبيل الامتهان ولحسابها الخاص.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن المشرع الكويتي نص صراحة على القوة الآلية في القيام بالنشاط الصناعي حتى يخرج بذلك الأعمال الصناعية المدار بقوة يدوية. مثل: الحلاقة، الحدادة، النجارة وغيرها والتي هي أعمال ذات صبغة مدنية حددتها المادة الثالثة من قانون الصناعة لسنة 1996 بأنها: “الحرفة الصناعية هي كل نشاط في مجال الإنتاج أو الصيانة يعتمد على المهارة الفنية اليدوية وتستخدم الآلة فيه بشكل بسيط وتكون المنتجات في هذا المجال غير نمطية”.

إن قيام المنشآت الصناعية بأنشطتها الصناعية يقتضي منها وفاء بالتزاماتها تجاه الدولة الكويتية عموما وتجاه الهيئة العامة للصناعة خصوصا.

تلتزم المنشأة الصناعية بالتسجيل في السجل الصناعي، وهو سجل تقيد به جميع المنشآت والحرف الصناعية طبق إجراءات القيد والتجديد والمواعيد المقررة لذلك وهو ما اقتضته المادة 11 من قانون الصناعة الكويتي وذلك إلى جانب المادتين 12 و13 من نفس القانون والتين ضبطتا النظام القانوني المنطبق على السجل الصناعي.

كما تلتزم المنشأة الصناعية تجاه الهيئة العامة للصناعة بتسلم التراخيص الصناعية اللازمة والتي نظمها المشرع الكويتي بالمواد 4 إلى 10 من قانون 1996. ( استشارات قانونية صناعية  )

كما ألقى المشرع الكويتي على كاهل المنشأة الصناعية جملة من الالتزامات الأخرى موضوع المواد 22 إلى 26 من قانون 1996 تجاه الدولة والهيئة العامة للصناعة.

نذكر على سبيل المثال التزام المنشأة الصناعية بمسك سجل تدون فيه الآلات والمعدات المستوردة المعفاة من الرسوم الجمركية وهو ما ورد في المادة 22 من قانون 1996.

كذلك نذكر التزام المنشأة الصناعية تجاه الهيئة العامة للصناعة بالمساهمة في برامج التدريب المهني والكفاية الإنتاجية والدراسات والبحوث والدورات التي تضعها هذه الأخيرة وذلك وفقا للقواعد التي تبينها اللائحة التنفيذية وطبقا لما تقرره في هذا الشأن (المادة 23).

إن المسائل التي تعرضنا لها آنفا يمكن أن تكون موضوع استشارة أو استشارات قد تعترض المستشار في إطار عمله، إذ أنه يمكن أن ترد الاستشارة من قبل شخص ينوي تأسيس منشأة صناعية تتمتع بالامتيازات التي يوفرها قانون الصناعة الكويتي أو تحويل منشأة موجودة سابقا إلى منشأة صناعية للتمتع بالمزايا التي يمنحها قانون الصناعة الكويتي والتي لم تكن موجودة بالقانون المنطبق على المنشأة قبل تحويل نشاطها.

الهيئة العامة للصناعة

تعد الهيئة العامة للصناعة من أكبر المتدخلين في القطاع الصناعي الكويتي وقد أورد المشرف تعريفا عاما لها بالمادة 27 من قانون 1996 بكونها هيئة عامة ذات شخصية اعتبارية مستقلة يشرف عليها وزير التجارة والصناعة.

تسعى هذه الهيئة إلى تنمية النشاط الصناعي في الكويت والنهوض به والإشراف عليه حتى تتحقق أهداف الاقتصاد الوطني (المادة 28).

وقد ضبط قانون الصناعة الكويتي مشمولات الهيئة من جهة، وإدارة الهيئة من جهة أخرى.

فبخصوص مشمولات الهيئة، فقد تم تحديدها بمقتضى المادة 29 من قانون الصناعة الكويتي ويبلغ عددها 19 اختصاصا.

أما بخصوص إدارة الهيئة، فقد تم تحديدها بالمواد 32 إلى 38 من قانون الصناعة الكويتي وهي تتعلق بالتنظيم الهيكلي للإدارة، بالصلاحيات المخولة لمجلس الإدارة وبمختلف أعضائها، طرق تعيين أعضاء مجلس الإدارة وغيرها من المسائل.

هذه المسائل يمكن أن تكون أيضا محل عديد الاستشارات التي يمكن أن ترد على المستشار المختص في قانون الصناعة، إذ غالبا ما يكون المستشير هنا هو أحد أعضاء الإدارة فتتمحور استشاراته في المسائل التي تخص علاقته بالهيئة العامة للصناعة.  ( استشارات قانونية صناعية  )

الخاتمة:

يستقطب القطاع الصناعي في الكويت عديد المتدخلين سواء من قبل الدولة وذلك من خلال الإشراف الذي يمارسه وزيرة التجارة والصناعة والهيئة العامة للصناعة أو من قبل الخواص المتمثلين في المنشآت الصناعية الذين يمارسون أنشطة صناعية متطورة أو حرفة صناعية بسيطة مما أدى بالمشرع الكويتي إلى إصدار قانون الصناعة الكويتي الذي رغم أهميته إلا أنه ينطوي على جملة من الثغرات التي تحتاج إلى سدها إما بتعديل القانون أو بإصدار تشريعات أخرى في الغرض.

طالع ايضا : استشارات قانونية نفقة متعة الكويت

 

close

النشرة البريدية

النشرة البريدية لمكتب المحامي حسين شريف الشرهان

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اتصل بنا: 94444897
error: محتوى محمي من النسخ
× whatsapp