الحقوق الشخصية أو الالتزامات (الالتزامات بوجه عام)
العقد هو ارتباط الإيجاب بالقبول على أحداث أثر يرتبه القانون.
ينعقد العقد بمجرد ارتباط الإيجاب بالقبول، إذا ورد على محل واستند إلى سبب معتبرين قانونا، وذلك دون إخلال بما يتطلبه القانون، في حالات خاصة، من أوضاع معينة لانعقاد العقد.
1- يلزم، لوجود الرضاء، توافر الإرادة عند إجراء التصرف وأن يحصل التعبير عنها. 2- ويفترض توافر الإرادة عند إجراء التصرف، ما لم يثبت العكس أو يقض القانون بخلافه.
التعبير عن الإرادة يكون باللفظ أو بالكتابة أو بالإشارة الشائعة الاستعمال أو بالمبادلة الفعلية الدالة على التراضي أو باتخاذ أي موقف آخر لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته على حقيقة المقصود منه، وذلك ما لم يتطلب القانون، في حالة خاصة حصول التعبير عن الإرادة على نحو معين.
يجوز أن يكون التعبير عن الإرادة ضمنيا، ما لم يستلزم القانون أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة أن يجيء صريحا.
1- يوجد التعبير عن الإرادة بمجرد صدوره عن صاحبه. ومع ذلك فهو لا يحدث أثره إلا باتصاله بعلم من وجه إليه. 2- ويعتبر وصول التعبير عن الإدارة إلى من وجه إليه قرينة على علمه به، ما لم يقم الدليل على عكس ذلك.
لا يكون للتعبير عن الإرادة أثر، إذا وصل إلى من وجه إليه عدول عنه، قبل وصوله أو في نفس وقت وصوله.
1- إذا اختلف التعبير عن الإرادة مع حقيقة قصد صاحبه، كانت العبرة بالقصد. 2- ومع ذلك يجوز لمن وجه إليه التعبير عن الإرادة أن يعتد به، برغم مخالفته لحقيقة قصد صاحبه، إذا أثبت أنه عول عليه، معتقدا مطابقته لحقيقة الإرادة، من غير أن يكون من شأن ظروف الحال أن تثير الشك في تلك المطابقة.
يعتبر إيجابا العرض الذي يتضمن عزم صاحبه على إبرام العقد بمجرد أن يقبله الموجب له. ويلزم أن يتضمن، في الأقل، طبيعة العقد المراد إبرامه وشروطه الأساسية.
1- يصح أن يوجه الإيجاب إلى أشخاص غير محددين، طالما كانت شخصية من يراد التعاقد معه غير ذات اعتبار أساسي في التعاقد، وذلك مع مراعاة ما تقتضيه ظروف الحال. 2- ويعتبر إيجابا، على وجه الخصوص، عرض البضائع مع بيان أثمانها. وذلك مع عدم الإخلال بما تقتضيه التجارة من أوضاع. 3- أما النشر والإعلان وإرسال أو توزيع قوائم الأسعار الجاري التعامل بها، وكل بيان آخر متعلق بعروض أو طلبات موجهة للجمهور أو لأفراد معينين، فلا يعتبر متضمنا إيجابا، ما لم يظهر العكس من ظروف الحال.
1- للموجب خيار الرجوع في إيجابه، طالما لم يقترن به القبول. 2- ومع ذلك، إذا حدد الموجب ميعادا للقبول، أو اقتضت هذا الميعاد ظروف الحال أو طبيعة المعاملة، بقي الإيجاب قائما طوال هذا الميعاد، وسقط بفواته.
يسقط الإيجاب بموت الموجب أو الموجب له أو بفقد أحدهما الأهلية.
1- للموجب له خيار القبول. 2- ويلزم لانعقاد العقد أن يكون القبول مطابقا للإيجاب. 3- وإذا جاء الرد على الإيجاب بما يزيد عليه أو ينقص منه أو يعدل فيه بأية طريقة أخرى، اعتبر رفضا له متضمنا إيجابا جديدا.
1- لا ينسب لساكت قول ولكن السكوت في معرض الحاجة إلى البيان يعتبر قبولا. (( تم استبدال هذه الفقرة بموجب القانون رقم 15 لسنة 1996 مادة أولى)). 2- ويعتبر السكوت قبولا، بوجه خاص، إذا كان هناك تعامل سابق بين المتعاقدين، واتصل الإيجاب بهذا التعامل، أو إذا كان الإيجاب لمحض منفعة الموجب له. وكذلك يعتبر سكوت المشتري، بعد تسلمه البضاعة التي اشتراها وقائمة الثمن، قبولا لما ورد في هذه القائمة من شروط.
يسقط القبول إذا مات القابل أو فقد أهليته قبل أن يتصل قبوله بعلم الموجب.
إذا صدر الإيجاب في مجلس العقد، من غير أن يتضمن ميعادا للقبول، كان لكل من المتعاقدين الخيار على صاحبه إلى انفضاض هذا المجلس. وإذا انفض مجلس العقد دون أن يصدر القبول، اعتبر الإيجاب مرفوضا.
إذا ارتبط الإيجاب بالقبول، لزم العقد طرفيه، ولا يكون لأي منهما عنه نكوص، حتى قبل أن يفترقا بالبدن، وذلك ما لم يتفق على غيره، أو يقض القانون أو العرف بخلافه.
1- إذا حصل الإيجاب بالمراسلة، بقي قائما، طوال الفترة التي يحددها الموجب لبقائه، فإن لم يحدد الموجب لذلك مدة، التزم بالإبقاء على الإيجاب طوال الفترة التي تقتضيها ظروف الحال لوصوله للموجب له وإبداء رأيه فيه ووصول القبول إلى الموجب. 2- ويسقط الإيجاب إذا لم يصل القبول إلى الموجب في الفترة المعقولة التي تقتضيها ظروف الحال، ولو صدر من الموجب له في وقته المناسب.
يعتبر التعاقد بالمراسلة أنه قد تم في الزمان والمكان الذين يتصل فيهما القبول بعلم الموجب، ما لم يتفق على غير ذلك أو يقض القانون أو العرف بخلافه.
يسري على التعاقد بطريق الهاتف، أو بأي طريق مشابه، حكم التعاقد في مجلس العقد بالنسبة إلى تمامه وزمان إبرامه. ويسري عليه حكم التعاقد بالمراسلة بالنسبة إلى مكان حصوله.
1- إذا اتفق المتعاقدان على أن تسري في شؤونهما أحكام عقد نموذج أو لائحة نموذجية، سرت هذه الأحكام، ما لم يثبت أي منهما أنه، عند حصول الإتفاق بينهما، لم يكن يعلم بهذه الأحكام، ولم تتح له الفرصة في أن يعلم بها. 2- وإذا كانت أحكام العقد النموذج أو اللائحة النموذجية التي لم يحصل العلم بها أساسية، بطل العقد. فإن كانت ثانوية، تولى القاضي حسم الخلاف في شأنها، وفقا لطبيعة المعاملة والعرف الجاري ومقتضيات العدالة.
1- إذا اتفق المتعاقدان على جميع المسائل الجوهرية في العقد، وعلقا أمورا ثانوية، على أمل اتفاقهما عليها مستقبلا، فإن ذلك لا يمنع من انعقاد العقد، ما لم يظهر أن إرادتهما المشتركة قد انصرفت إلى غير ذلك. 2- وإذا لم يصل المتعاقدان إلى الإتفاق في شأن ما علقاه من الأمور الثانوية، تولى القاضي حسم الخلاف في شأنها وفقا لطبيعة المعاملة والعرف الجاري ومقتضيات العدالة.
يجوز أن يتم التعاقد بطريق النيابة، ما لم يستلزم القانون حصوله بالأصالة.
1- تتحدد سلطة النائب، وفقا لما يقضي به سند نيابته. 2- ومع ذلك، إذا نشأت النيابة بمقتضى اتفاق، وأعلن الأصيل للجمهور عن سلطة نائبه، أو أخطر بها شخصا معينا أو أكثر، فإنه يكون لكل من شمله الإعلان أو وجه إليه الإخطار أن يعتد، في تعاقده مع النائب، بما تضمنه من سلطات، ولو تجاوزت ما ورد في سند نيابته.
لا يلزم أن يكون سند النيابة في الشكل الذي يتطلبه القانون لإبرام التصرف الذي يتم عن طريقها، ما لم يقض القانون بخلاف ذلك.
1- في التعاقد بطريق النيابة، تكون العبرة بشخص النائب، لا بشخص الأصيل، في اعتبار عيوب الرضاء، أو أثر العلم أو الجهل ببعض الظروف الخاصة. 2- ومع ذلك، إذا نشأت النيابة بمقتضى اتفاق، وتصرف النائب وفقا لتعليمات محددة تلقاها من الأصيل، فإنه لا يكون لهذا الأخير، في حدود تنفيذ تعليماته، أن يتمسك بجهل نائبه أمورا كان يعلمها هو، أو كان مفروضا فيه أن يعلمها. ويجب عندئذ الاعتداد بما شاب رضاء الأصيل من عيوب.
إذا أبرم النائب، في حدود نيابته، عقدا بإسم الأصيل، فإن كل ما يترتب على هذا العقد من آثار ينصرف مباشرة إلى الأصيل.
إذا لم يظهر النائب، وقت إبرام العقد، أنه يتعاقد باسم الأصيل، فإن المتعاقد معه لا يجبر على اعتبار العقد قائما بينه وبين الأصيل، إلا إذا كان يعلم، أو كان مفروضا فيه أن يعلم، أن التعاقد قد حصل بطريق النيابة، أو كان يستوي عنده أن يكون التعاقد حاصلا مع النائب أو الأصيل.
إذا لم يكن المتعاقد مع النائب مجبرا على اعتبار التعاقد حاصلا بينه وبين الأصيل، ولم يرتضه، اعتبر التعاقد حاصلا بينه وبين النائب شخصيا، دون أن يكون للنائب أن يتمسك بانصراف إرادته إلى التعاقد باسم الأصيل.
في النيابة الإتفاقية، إذا تعاقد النائب باسم الأصيل، بعد انتهاء نيابته، كان لمن تعاقد معه أن يعتبر التعاقد حاصلا مع ذلك على أساسها، إذا كان هو والنائب، عند التعاقد لا يعلمان بانتهاء النيابة، ولم يكن في مقدورهما أن يعلما به، لو أنهما بذلا من الحرص ما تقتضيه ظروف الحال من الشخص العادي.
1- إذا أبرم شخص عن آخر عقدا بغير نيابة عنه، أو كان قد تجاوز بإبرامه حدود نيابته، فإن آثار هذا العقد لا تنصرف إلى الأصيل، إلا إذا حصل إقراره وفقا للقانون. 2- فإذا لم يحصل إقرار التصرف، كان للمتعاقد الآخر أن يرجع على من اتخذ صفة النيابة أو تجاوز حدودها، بغير عذر مقبول، بالتعويض عن الضرر الناجم له، ما لم يكن يعلم بانتفاء النيابة أو بتجاوز حدودها أو كان مفروضا فيه أن يعلم ذلك.
لا يجوز للنائب، بدون إذن خاص، أن يتعاقد مع نفسه باسم من ينوب عنه، ولو أجرى هذا التعاقد لحساب شخص آخر غيره، فإذا حصل منه ذلك، كان تصرفه غير نافذ في مواجهة الأصيل، ما لم يحصل إقراره، وذلك كله ما لم يقض القانون أو عرف التجارة بما يخالفه.
لا يجوز للنائب أن يعهد بنيابته إلى غيره، ما لم يسمح له بذلك القانون أو الإتفاق.
إذا انتهت النيابة، وكان النائب قد تسلم ما يدل عليها، التزم برده فور انتهائها. ولا يسوغ له حبسه في يده، لأي سبب كان.
1- لا يلزم، لانعقاد العقد، حصول الرضاء به في شكل معين، ما لم يقض القانون بغير ذلك. 2- وإذا فرض القانون شكلا معينا لانعقاد العقد ولم يراع هذا الشكل في إبرامه، وقع باطلا.
إذا اشترط المتعاقدان، لقيام العقد، إتباع شكل معين في إبرامه، فإنه لا يجوز لأحدهما، بدون رضاء الآخر، أن يتمسك بقيامه، ما لم يأت في الشكل المتفق عليه.
إذا استلزم القانون شكلا معينا، أو اتفق المتعاقدان على وجوبه، وثار الشك حول ما إذا كان هذا الشكل متطلبا لقيام العقد أو لغير ذلك من أموره، وجب عدم اعتباره متطلبا لقيام العقد.
إذا تعلق العقد بشئ، فإن تسليمه لا يكون لازما لقيامه، ما لم يقض القانون أو الاتفاق أو العرف بغير ذلك.
إذا استلزم القانون أو الاتفاق شكلا معينا لقيام العقد، وجبت مراعاة هذا الشكل في عقد الوعد به، وفي الإتفاقات اللاحقة المعدلة لآثاره، ما لم يقض القانون أو تسمح طبيعة المعاملة بغير ذلك.
1- إذا كان من مقتضى العقد أن يبرم مرة ثانية، أو في صورة أخرى، وجب على كل من طرفيه إبرامه في وضعه النهائي، وذلك في الميعاد الذي يحدده العقد الابتدائي، وإلا ففي مدة معقولة. 2- ويبرم العقد النهائي بنفس شروط العقد الابتدائي. ما لم يتفق على إجراء تعديل فيها، أو كان هذا التعديل مما تستوجبه طبيعة المعاملة أو ظروف الحال.
1- إذا أخل أحد طرفي العقد الابتدائي بالتزامه بإبرام العقد النهائي، كان للطرف الآخر، إذا لم يكن مخلا بالتزاماته، أن يطلب الحكم، في مواجهته، بصحة العقد الابتدائي ونفاذه. 2- ويقوم الحكم بصحة ونفاذ العقد الابتدائي مقام العقد النهائي، وذلك دون إخلال بما قد يتطلبه القانون لشهر العقد إن كان لشهره مقتض.
الاتفاق الذي يعد بموجبه أحد طرفيه أن يبرم، لصالح الطرف الآخر، عقدا معينا، لا ينعقد إلا إذا عينت فيه المسائل الجوهرية للعقد الموعود بإبرامه، والمدة التي يجب أن يبرم خلالها، وذلك دون إخلال بما تقضي به المادة 69.
1- إذا وعد شخص بإبرام عقد معين، قام هذا العقد، إذا ارتضاه من صدر لصالحه الوعد، واتصل رضاؤه بعلم الواعد، خلال المدة المحددة لبقاء الوعد. 2- ولا يحول موت الواعد أو فقد أهليته، دون قيام العقد الموعود بإبرامه، إذا تم الرضاء به، على نحو ما تقضي به الفقرة الاولى. 3- وإذا مات الموعود له، انتقل خيار قبول العقد الموعود بإبرامه إلى خلفائه، ما لم تكن شخصية الموعود له محل اعتبار في الوعد.
دفع العربون، وقت إبرام العقد، يفيد أن لكل من طرفيه خيار العدول عنه، ما لم يظهر أنهما قصدا غير ذلك، أو كان العرف يقضي بخلافه.
إذا عدل من دفع العربون فقده. وإذا عدل من قبضه، التزم برده ودفع مثله. وذلك كله دون اعتبار لما يترتب على العدول من ضرر.
1- إذا لم يحدد الاتفاق أو العرف ميعادا لمباشرة خيار العدول، بقي هذا الخيار إلى الوقت الذي يصدر فيه من المتعاقد ما يدل على رغبته في تأكيد قيام العقد. 2- على أنه إذا قعد أحد المتعاقدين عن تنفيذ التزاماته في الأجل المحدد، أو تراخى في ذلك مدة تتجاوز المألوف، جاز للمتعاقد الآخر أن يعتبر ذلك عدولا منه عن العقد.
1- استحالة تنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد، بسبب يعزي للمتعاقد، تعتبر في حكم مباشرته خيار العدول عن العقد، وتتحدد مسئوليته بقيمة العربون، وفق ما تقضي به المادة 75. 2- فإن كانت استحالة تنفيذ الالتزامات الناشئة عن العقد راجعة إلى سبب أجنبي لا يد لأحد المعاقدين فيه، وجب رد العربون إلى دافعه.
1- في المزايدات، يبقى المتزايد ملتزما بعطائه إلى أن يتقدم متزايد آخر بعطاء أفضل، أو إلى أن يقفل المزاد دون أن يرسي على أحد إذا كان عطاؤه هو الأفضل. 2- ولا يمنع من سقوط العطاء بعطاء أفضل، أن يقع الأخير باطلا أو أن يرفض. 3- ويتم العقد بإرساء المزاد، ومع ذلك، إذا كان من مقتضى شروط المزاد وجوب المصادقة على إرسائه، لزم إجراؤها لتمام العقد. ويعتبر العقد عندئذ منعقدا من تاريخ رسو المزاد. 4- وكل ما سبق، ما لم يتضح غيره من قصد المتعاقدين أو يقض القانون بخلافه.
اسنثناء من حكم المادة السابقة، لا يسقط عطاء المتزايد، في المزايادات التي تجري داخل مظروفات، بعطاء أفضل، ويكون للداعي إلى المزاد أن يقبل من بين العطاءات المقدمة ما يراه أصلح، وذلك ما لم يتضح غير ذلك من قصد المتعاقدين، أو يقض القانون بخلافه.
لا يمنع من قيام العقد أن يجئ القبول من أحد طرفيه إذعانا لإرادة الطرف الآخر، بأن يرتضي التسليم بمشروع عقد وضعه الطرف الآخر مسبقا ولا يقبل مناقشة في شروطه.
إذا تم العقد بطريق الإذعان، وتضمن شروطا تعسفية، جاز للقاضي، بناء على طلب الطرف المذعن، أن يعدل من هذه الشروط بما يرفع عنه إجحافها، أو يعفيه كلية منها و لو ثبت علمه بها، وذلك كله وفقا لما تقتضيه العدالة، ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك.
في عقود الإذعان، يفسر الشك دائما في مصلحة الطرف المذعن.
لا يكون الرضاء بالعقد سليما، إلا إذا جاء عن ذي أهلية لإجرائه، وخاليا من العيوب التي تشوبه.
كل شخص أهل للتعاقد، ما لم يقرر القانون عدم أهليته أو ينقص منها.
1- الصغير والمجنون والمعتوه محجورون لذاتهم. 2- لا يقع الحجر على السفيه وذي الغفلة إلا بحكم القاضي، وتحجر المحكمة عليهما، وترفع الحجر عنهما، وفقا لما تقتضيه ظروف الحال. ويشهر قرار المحكمة بالحجر وبرفعه. وفقا للقواعد التي يصدر بها قرار من وزير العدل.
1- أهلية الصغير غير المميز لأداء التصرفات معدومة. وتقع كل تصرفاته باطلة. 2- وكل من لم يكمل السابعة من عمره يعتبر غير مميز.
1- تصرفات الصغير المميز صحيحة إذا كانت نافعة له نفعا محضا، وباطلة إذا كانت ضارة به ضررا محضا. 2- أما تصرفاته الدائرة في ذاتها بين النفع والضرر، فتقع قابلة للإبطال لمصلحته، ما لم تلحقها الإجازة ممن له ولاية إجرائها عنه ابتداء، أو منه هو بعد بلوغه سن الرشد. وذلك مع مراعاة ما تقضي به النصوص التالية وغيرها من أحكام القانون. 3- ويعتبر الصغير مميزا من سن التمييز إلى بلوغه سن الرشد.
1- إذا بلغ الصغير المميز الثامنة عشرة من عمره، وآنس منه وليه أو وصيه القدرة على أن يدير أمواله بنفسه، جاز له أن يأذنه في إدارة أمواله كلها أو بعضها. 2- ويكون الإذن بالإدارة مطلقا أو مقيدا.
يجوز سحب الإذن بالإدارة أو تقييده بعد إعطائه. ولكنه لا يبطل بزوال الولاية عمن أعطاه.
يحصل الإذن للصغير بالإدارة أو سحبه أو تقييده بإشهاد رسمي, دون إخلال بما يقضي به القانون بالنسبة إلى المشمولين بوصاية إدارة شئون القصر.
1- إذا رفض الوصي الإذن للصغير بالإدارة أو قيده أو سحبه بعد إعطائه، جاز للمحكمة، بناء على طلب الصغير، أو إدارة شئون القصر، أو أي ذي شأن آخر، أن تأذن للصغير في إدارة أمواله كلها أو بعضها إذنا مطلقا أو مقيدا، إن رأت أن ما أجراه الوصي غير مستند إلى أساس. 2- فإن قضت المحكمة برفض طلب الصغير، فإنه لا يجوز تجديده، قبل مضي سنة من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا.
1- للصغير المأذون في الإدارة، أهلية إجراء التصرفات التي تقتضيها إدارة الأموال التي تسلم له، في حدود الإذن. 2- على أنه ليس للصغير المأذون في الإدارة أهلية تأجير المال لمدة تزيد على سنة.
1- للصغير المميز، أيا كانت سنه، أهلية التصرف فيما يعطى له من مال لأغراض نفقته، كما أن له أهلية أداء التصرفات الأخرى، طالما كانت في حدود تلك الأغراض. 2- تتحدد مسؤولية الصغير المميز عن الالتزامات الناشئة عن التصرفات التي يجريها لأغراض نفقته بما يعطى له من مال لهذه الأغراض.
1- للصغير المميز، عند بلوغه الخامسة عشرة، أهلية إبرام عقد العمل، إن كان غير محدد المدة، فإن كان محددها، فلمدة لا تتجاوز سنة. كما أن له، ببلوغه هذه السن، أهلية التصرف في أجره وفي غيره, مما يكسب من عمله، على أن تكون مسئوليته عن تصرفاته في نتاج عمله، في حدود ما كسبه منه من أموال. 2- ويجوز للمحكمة، عند الاقتضاء، وبناء على طلب الولي أو الوصي أو إدارة شئون القصر، أو أي ذي شأن آخر، أن تقيد أهلية الصغير في التصرف في أجره وفي غيره مما يكسبه من عمله. وعندئذ تجري أحكام الولاية أو الوصاية، على حسب الأحوال.
للصغير المميز، عند بلوغه الثامنة عشرة، أهلية إبرام الوصية.
1- كل شخص بلغ سن الرشد يكون كامل الأهلية لأداء التصرفات القانونية، ما لم يكن قد حكم قبل ذلك باستمرار الولاية أو الوصاية على ماله. 2- وسن الرشد إحدى وعشرون سنة ميلادية كاملة. 3- ويستمر من بلغ سن الرشد مكتمل الأهلية، ما لم يطرأ عليه عارض من عوارضها، وفقا للأحكام التالية، وغيرها مما يقضي به القانون.
1- لا يمنع ناقص الأهلية من أن يتمسك بنقص أهليته، على نحو ما يقضي به القانون، أن يكون قد ادعى توافر الأهلية لديه. 2- على أنه إذا لجأ القاصر، في سبيل إخفاء نقص أهليته، إلى طرق تدليسية، من شأنها أن تحمل على الاعتقاد بتوافر الأهلية لديه، كان ملتزما بتعويض من تعاقد معه عما يرتبه له الإبطال من ضرر. 3- ويجوز للقاضي، على سبيل التعويض المستحق وفقا للفقرة السابقة، أن يقضي برفض دعوى الإبطال.
1- المجنون معدوم أهلية الأداء، وتقع تصرفاته كلها باطلة. 2- وإذا كان الجنون غير مطبق، وحصل التصرف في فترة إفاقه، كان صحيحا. 3- ولا يغير من حكم تصرفات المجنون، وفقا للفقرة السابقة، أن تنصب عليه المحكمة قيما.
تصرفات المعتوه تسري عليها أحكام تصرفات الصغير المميز المنصوص عليها في المادة 87، نصب عليه قيم أو لم ينصب.
إذا كان جنون الشخص أو عتهه مشهورا، أو كانت المحكمة قد عينت له قيما، افترض أنه أبرم التصرف في حالة جنونه أو عتهه على حسب الأحوال، وإلا افترض أنه أبرم التصرف في حالة صحته، وذلك كله ما لم يقم الدليل على عكسه.
1- تصرفات السفيه وذي الغفلة، بعد شهر قرار الحجر، تسري عليها أحكام تصرفات الصغير المميز المنصوص عليها في المادة 87. 2- أما التصرفات الصادرة قبل شهر قرار الحجر، فلا تكون باطلة أو قابلة للإبطال، إلا إذا أبرمت بالتواطؤ توقعا للحجر.
يكون تصرف المحجور عليه للسفه أو الغفلة بالوقف أو الوصية صحيحا، إذا أذنته المحكمة في إجرائه.
1- للمحكمة أن تأذن للسفيه في إدارة أمواله كلها أو بعضها، إذنا مطلقا أو محددا بما تراه من قيود. ولها، على وجه الخصوص، أن تلزم السفيه بتقديم حساب عن إدارته، في المواعيد التي تعينها. 2- وللمحكمة أن تسحب الإذن بالإدارة أو تقيده، إن رأت لذلك مقتضيا. 3- ويؤشر على هامش شهر الحجر بالقرار الصادر من المحكمة بالإذن بإدارة أو بتقييده أو بسحبه، وفقا للقواعد التي يصدر بها قرار من وزير العدل.
للسفيه المأذون في الإدارة، أهليه إجراء التصرفات التي تقتضيها إدارة ما يسلم إليه من أمواله، في حدود إذن المحكمة.
1- للسفيه أهلية التصرف فيما يخصص له من مال لأغراض نفقته، في نفس الحدود التي تثبت فيها أهلية التصرف في مال النفقة للصغير المميز المنصوص عليها في المادة 93. 2- وتقدر المحكمة، بناء على طلب السفيه أو القيم عليه أو أي ذي شأن آخر، مقدار ما يجب تخصيصه من مال لأغراض نفقة السفيه، مراعية في ذلك موارده وحاجاته هو ومن يعول. 3- وللمحكمة إذا توافرت أسباب جدية تدعو إلى الخشية من تبذير السفيه مال النفقة، أن تمنع هذا المال عنه، وإن تعهد به إلى من ترى الصلاح في توليه الانفاق عليه وعلى أسرته.
تثبت للسفيه أهلية إبرام عقد العمل وأهلية التصرف فيما يعود عليه من عمله، أجرا كان أم غيره، في نفس الحدود التي تقررها المادة 94 في شأن الصغير المميز.
1- إذا كان بالشخص عجز جسماني شديد، من شأنه أن يصعب عليه الإلمام بظروف التعاقد، أو يعسر عليه التعبير عن إرادته، وعلى الأخص إذا كان أصم أبكم أو أعمى أصم أو أعمى أبكم، جاز للمحكمة أن تعين له مساعدا قضائيا، يعاونه في التصرفات التي ترى أن مصلحته تقتضي المساعدة فيها. 2- ويشهر قرار تعيين المساعد القضائي على نحو ما يقضي به قرار يصدر من وزير العدل.
يكون قابلا للإبطال التصرف الذي تقررت المساعدة القضائية في شأنه، متى صدر من الشخص، بعد شهر قرار مساعدته، بغير معاونة المساعد، وذلك ما لم تكن المحكمة قد أذنت له بالانفراد في إبرامه.
إذا تعذر على الشخص بسبب حالته الجسمية أو المرضية، أن يبرم التصرف، ولو بمعاونة مساعد، فإنه يجوز للمحكمة أن تأذن للمساعد القضائي في أن يبرمه بالانفراد، نيابة عنه، إذا كان من شأن عدم إبرامه أن يهدد مصالحه بالخطر.
1- ولاية مال الصغير لأبيه، ثم للوصي المختار من الأب، ثم للجد لأب، ثم للوصي الذي تعينه المحكمة، وذلك مع مراعاة ما تقضي به المادة 112. 2- ولا يجوز للأب أو الجد أن يتنحى عن الولاية بغير عذر مقبول.
يلزم أن يكون الولي أو الوصي عدلا وكفؤا، كما يلزم أن يكون بالغا رشيدا غير محجور عليه لجنون أو عته أو غفلة أو سفه، وألا يكون قد أشهر إفلاسه ما لم يرد له اعتباره. وذلك كله دون إخلال بما يتطلبه القانون أو الشريعة الإسلامية من شروط أخرى.
1- إذا كان الصغير كويتيا، ولم تثبت الولاية على ماله لأبيه، أو للوصي المختار من أبيه أو لجده فإن الوصاية على ماله تثبت لإدارة شئون القصر، وفقا لما يقضي به القانون، وذلك ما لم تعين له المحكمة وصيا آخر. 2- ويجوز للمحكمة، في أي وقت وبناء على طلب أي ذي شأن، أن تعين وصيا آخر بدلا من إدارة شئون القصر، إذا رأت في ذلك مصلحة القاصر.
1- لا يعتبر اختيار الأب وصيا لصغيره، إلا إذا جاء في ورقة رسمية، أو في ورقة مصدق فيها على توقيع الأب، أو في ورقة مكتوبة بخط الأب وممهورة بإمضائه. 2- وللأب في أي وقت أن يعدل عن اختياره وصيا لصغيره. ويعتد بعدوله، ولو لم يأت في الشكل الذي رسمه القانون لحصول اختياره. 3- ويعرض الوصي الذي اختاره الأب لصغيره على المحكمة لتثبيته.
1- إذا توافرت أسباب جدية يخشى معها الضرر على أموال الصغير من ولاية أبيه أو جده أو الوصي المختار، كان للمحكمة، بناء على طلب إدارة شئون القصر أو أي ذي شأن آخر، أن تقيد هذه الولاية أو تسلبها. 2- وللمحكمة أن تعزل الوصي المعين، وتنصب آخر مكانه، إذا اقتضت ذلك مصلحة الصغير.
1- توقف المحكمة ولاية الأب أو الجد أو الوصي المختار إذا ثبتت غيبته وفقا للفقرة الثانية من المادة 141. كما توقفها إذا تنفذ عليه حكم بالحبس لمدة تزيد على سنة. 2- و إذا أوقفت ولاية الأب أو الجد أو الوصي المختار، ثبتت الولاية على مال الصغير، أثناء فترة الوقف، وفقا لما تقضي به المادة 110.
1- تكون الولاية أو الوصاية على كل أموال الصغير. ويجوز أن تتحدد الوصاية بإرادة الأب أو بحكم القاضي، على حسب الأحوال. 2- على أنه إذا آل مال إلى الصغير بطريق الوصية أو التبرع، وأوصى الموصي أو اشترط المتبرع عند التبرع عدم خضوع المال إلى ولاية الأب أو الجد أو وصاية شخص معين خرج هذا المال عن الولاية أو الوصاية وعندئذ تعين المحكمة للصغير وصيا خاصا يتولى الولاية على هذا المال ما لم يكن الموصي أو المتبرع قد اختار له وصيا في الشكل الذي تحدده المادة 113 لاختيار الوصي من الأب. (( تم استبدال هذه الفقرة بموجب القانون رقم 15 لسنة 1996 مادة أولى)).
1- الأمانة على مال الحمل المستكن تكون، بالنسبة إلى من يتولاها، على نحو ما تكون به الولاية على مال الصغير. 2- وإذا اختار الأب أو عينت المحكمة أمينا على مال الحمل المستكن، فإنه تكون له الوصاية عليه بعد ميلاده، ما لم تعين المحكمة له وصيا آخر.
1- يتولى الأمين على مال الحمل المستكن حفظه وإدارته، ويقوم بالتصرفات التي يقتضيانها. 2- ومع ذلك يجوز له أن يقبل التصرفات النافعة للحمل نفعا محضا.
يجوز للأب أن يختار لصغيره أكثر من وصي. كما يجوز التعدد في الأوصياء المعينين من المحكمة، إذا اقتضته مصلحة الصغير.
1- إذا تعدد الأوصياء، سواء أكانوا مختارين أم معينين، فإنه لا يجوز لأحدهم الانفراد، إلا إذا كان الأب أو المحكمة، على حسب الأحوال، قد حدد لكل منهم اختصاصه. 2- ومع ذلك يكون لكل من الأوصياء المتعددين إجراء التصرفات اللازمة لحفظ مال الصغير، وتلك التي لا تحتمل التأخير، كما يكون له إجراء التصرفات التي فيها نفع ظاهر للصغير.
إذا اختلف الأوصياء المتعددين، عند لزوم إجماعهم، تولت المحكمة، بناء على طلب أي منهم، أو طلب إدارة شئون القصر، أو أي ذي شأن آخر، حسم الأمر على نحو ما تراه محققا مصلحة الصغير.
يجوز للمحكمة بناء على طلب إدارة شئون القصر أو أي ذي مصلحة أن تقيم للصغير وصيا خاصا، تحدد سلطته، يتولى الولاية عليه في شأن معين، كلما اقتضت ذلك مصلحته. ويجوز لها ذلك على الأخص: ( أ ) إذا تعارضت مصلحة الصغير مع مصلحة وليه الشرعي أو مصلحة زوجه أو مصلحة شخص يتولى الولاية على ماله. ( ب ) إذا تعارضت مصلحة الصغير مع مصلحة الوصي أو زوجه أو أحد أصولهما أو فروعهما أو مع مصلحة شخص يتولى الولاية على ماله.
1- إذا كانت الوصاية على مال الصغير لغير إدارة شئون القصر، جاز أن ينصب إلى جانب الوصي، ولو كان مختارا، مشرف يتولى الرقابة على تصرفاته. 2- وإذا لم يختر الأب مشرفاً لصغيره جاز للمحكمة تعيينه إن كان لذلك مقتض. ويعرض المشرف المختار من الأب على المحكمة لتثبيته. 3- وإذا كان الصغير كويتيا، جاز للمحكمة أن تعهد بالإشراف لإدارة شئون القصر. 4- ويلزم أن تتوافر في المشرف الشروط المتطلبة في الوصي.
يتولى المشرف الرقابة على تصرفات الوصي. وعليه أن يرفع إلى المحكمة كل أمر تقتضي مصلحة القاصر رفعه إليها.
على الوصي إجابة المشرف إلى كل ما يطلبه من إيضاح عن تصرفاته في أموال الصغير، وتمكينه من الاطلاع على الأوراق والمستندات الخاصة بها.
1- إذا شغر مكان الوصي، وجب على المشرف رعاية مال الصغير إلى أن تعين المحكمة له وصيا آخر. 2- ويكون للمشرف في سبيل أداء واجب الرعاية على مال الصغير في فترة عدم وجود الوصي، أن يجري، نيابة عن الصغير، التصرفات التي يكون في تأجيلها ضرر ظاهر له.
1- للولي أن يجري عن صغيره التصرفات النافعة له نفعا محضا. 2- وإذا كان التبرع للصغير مقترنا بتكليف، فإنه لا يسوغ للولي قبوله عنه بغير إذن المحكمة.
1- للولي أن يجري عن صغيره التصرفات التي يقتضيها حفظ أمواله وإدارتها واستثمارها. 2- على أنه لا يجوز للولي تأجير مال الصغير لمدة تتجاوز بلوغه سن الرشد بأكثر من سنة، إلا بعد إذن المحكمة.
للولي أن يجري في مال صغيره التصرفات بمقابل، مع مراعاة القيود المقررة في المواد التالية.
ليس للولي، بغير إذن المحكمة، أن يبيع عقار الصغير أو محله التجاري أو أن يؤجره لنفسه أو لزوجه أو لأقارب أحدهما إلى الدرجة الثالثة.
لا يجوز للولي، بغير إذن المحكمة، أن يتصرف في مال الصغير، إذا تجاوزت قيمته مائتي ألف دينار.
إذا كان المال قد آل إلى الصغير بطريق الميراث أو التبرع، واشترط المورث أو المتبرع عدم تصرف الولي فيه، فإنه لا يجوز لهذا الأخير إجراء التصرف الممنوع عليه، إلا عندما تقتضيه الضرورة، وبشرط إذن المحكمة.
إذا كان المال قد آل إلى الصغير بطريق الوصية أو التبرع، واشترط الموصي أو المتبرع عدم تصرف الولي فيه، فإنه لا يجوز لهذا الأخير إجراء التصرف الممنوع عليه، إلا عندما تقتضيه الضرورة، وبشرط إذن المحكمة.
1- لا يجوز للولي التبرع بمال الصغير. 2- ومع ذلك إذا كان في مال الصغير سعة، فإنه يجوز للولي أن يتبرع بمال الصغير بما لا يبهظه، إذا كان ذلك لغرض عائلي أو إنساني وبشرط إذن المحكمة.
لا يجوز للولي إقراض مال الصغير ولا اقتراضه.
لا يجوز للولي رهن مال الصغير، إلا لدين على هذا الصغير نفسه.
جميع القيود الواردة على سلطة الولي لا تسري بالنسبة إلى ما يكون قد آل منه إلى الصغير من مال على سبيل التبرع، ولو كان ذلك بطريق غير مباشر.
1- يكون للوصي، ولو كان مختارا من الأب، الولاية على مال الصغير، في نفس الحدود التي يرسمها القانون لإدارة شئون القصر، باعتبار أن لها الوصاية أو القوامة على معدومي الأهلية وناقصيها. 2- على أنه إذا كانت الوصاية لغير إدارة شئون القصر، وجب إذن المحكمة لإجراء كل التصرفات التي لا يخول القانون لمدير هذه الإدارة أن يتولاها وحده. 3- وفي جميع الأحوال، لا يكون للوصي، في ولايته على مال الصغير سلطة تتجاوز سلطة الولي، على نحو ما يحدده القانون.
1- تعين المحكمة، بناء على طلب إدارة شئون القصر أو أي ذي شأن آخر، لمن كان محجورا عليه لجنون أو عته أو غفلة أو سفه، قيما، تكون له الولاية على ماله، في حدود ما يقضي به القانون. 2- فإذا كان المحجور عليه كويتيا، ثبتت القوامة على ماله لإدارة شئون القصر، وفقا لما يقضي به القانون، ما لم تعين له المحكمة قيما آخر.
تراعي المحكمة، في تنصيب القيم على المحجور عليه، أن تعين الأرشد فالأرشد من أولاده الذكور، ثم أباه، ثم جده لأبيه، ثم من ترى فيه مصلحة المحجور عليه.
يسري على القيم كل ما يسري على الوصي من أحكام، وعلى الأخص بالنسبة إلى الشروط اللازمة فيه، وحدود سلطاته، وواجباته، وتعيين من يتولى الإشراف عليه، وسلطة المشرف.
1- إذا ثبت فقد الشخص، بأن لم تكن حياته معروفة من مماته، نصبت له المحكمة قيما، تكون له الولاية على ماله، وذلك بناء على طلب إدارة شئون القصر، أو أي ذي شأن آخر. 2- ويجوز كذلك للمحكمة أن تعين قيما لمن تكون معروفة حياته، ولكنه غاب لمدة تجاوزت السنة، وتعذر عليه، بسبب غيابه، أن يتولى رعاية أمواله بنفسه، أو أن يشرف على من يكون قد وكله في إدارتها.
إذا كان الشخص، قبل فقده أو غيابه، قد نصب عنه وكيلا لإدارة أمواله، عينته المحكمة قيما، إن توافرت فيه الشروط التي يتطلبها القانون في الوصي، وإلا راعت في تعيين القيم ما يقضي به القانون في شأن القيم على المحجور عليه، وعلى الأخص في صدد ثبوت القوامة لإدارة شئون القصر بالنسبة إلى الكويتيين.
يكون للقيم على المفقود أو الغائب سلطات الوصي وتسري عليه أحكامه.
1- لمن يولى على مال الصغير أو المحجور عليه أو المفقود أو الغائب الحق في أجر مناسب عن ولايته تقدره المحكمة بما لا يبهظ المولى عليه، وذلك ما لم يكن الولي قد ارتضى أن تكون ولايته بغير مقابل. 2- على أن الحق في الأجر عن الولاية مقصور على من يتولاها. فلا يجوز لدائنيه أن يطلبوه نيابة عنه. كما أنه لا ينتقل إلى الورثة، ما لم يكن الولي، قبل موته، قد طلب ثبوته له قضاء.
إذا زالت، لأي سبب، الولاية أو الوصاية أو القوامة عمن يتولاها، وجب عليه تسليم أموال المولى عليه لذي الصفة في تسلمها، وذلك فور زوال ولايته، إلا ما يقتضيه التسليم من زمن. كما يجب عليه أن يقدم حسابا دقيقا عن ولايته، خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من انتهائها.
الأب والجد والأم لا يسألون، في مباشرتهم الولاية أو الوصاية أو القوامة، إلا عن خطئهم الجسيم، ولو تقاضوا أجرا. أما غير هؤلاء، ممن يتولون الوصاية أو القوامة، فيسألون مسئولية الوكيل المأجور، ولو كانوا لا يتقاضون عن مهامهم أجرا.
1- إذا وقع المتعاقد في غلط دفعه إلى ارتضاء العقد، بحيث أنه لولا وقوعه فيه لما صدر عنه الرضاء، فإنه يجوز له طلب إبطال العقد، إذا كان المتعاقد الآخر قد وقع معه في نفس الغلط بدون تأثير منه كان من الممكن تداركه، أو علم بوقوعه فيه، أو كان من السهل عليه أن يتبين عنه ذلك. 2- على أنه، في التبرعات، يجوز طلب الإبطال، دون اعتبار لمشاركة المتعاقد الآخر في الغلط أو علمه بحصوله.
لا يحول دون إعمال أثر الغلط ، أن ينصب على حكم القانون في أمر من أمور التعاقد.
لا يجوز لمن صدر رضاؤه عن غلط ، أن يتمسك بغلطه على نحو يتعارض مع مقتضيات حسن النية. ويكون للطرف الآخر، على الأخص، أن يتمسك في مواجهته بأن يتم العقد على نحو يتمشى مع حقيقة ما اعتقده، بدون ضرر كبير يناله.
لا يؤثر في صحة العقد مجرد أخطاء الحساب أو زلات القلم.
يجوز طلب إبطال العقد للتدليس لمن جاء رضاؤه نتيجة حيل وجهت إليه بقصد تغريره ودفعه بذلك إلى التعاقد، إذا أثبت أنه ما كان يرتضي العقد، على نحو ما ارتضاه عليه، لولا خديعته بتلك الحيل، وذلك مع مراعاة ما تقضي به المادتان 153 و 154.
يعتبر بمثابة الحيل المكونة للتدليس الكذب في الإدلاء بالمعلومات بوقائع التعاقد وملابساته، أو السكوت عن ذكرها، إذا كان ذلك إخلالا بواجب في الصدق أو المصارحة يفرضه القانون أو الاتفاق أو طبيعة المعاملة أو الثقة الخاصة التي يكون من شأن ظروف الحال أن تجعل للمدلس عليه الحق في أن يضعها فيمن غرر به.
1- يلزم، لإبطال العقد على أساس التدليس، أن تكون الحيل قد صدرت من المتعاقد الآخر، أو من نائبه، أو من أحد أتباعه، أو ممن وسطه في إبرام العقد، أو ممن يبرم العقد لمصلحته. 2- فإن صدرت الحيل من الغير، فليس لمن انخدع بها أن يتمسك بالإبطال، إلا إذا كان المتعاقد الآخر، عند إبرام العقد، يعلم بتلك الحيل، أو كان في استطاعته أن يعلم بها.
استثناء مما تقضي به المادة السابقة، يجوز، في عقود التبرع، طلب إبطال العقد، إذا جاء الرضاء نتيجة التدليس، دون اعتبار لمن صدرت الحيل منه.
إذا لجأ كل من المتعاقدين إلى التدليس على الآخر، وجره بذلك إلى التعاقد، امتنع على أي منهما التمسك بإبطال العقد.
1- يجوز طلب إبطال العقد على أساس الإكراه لمن ارتضى العقد تحت سلطان رهبة قائمة في نفسه، وبعثت بدون وجه حق، إذا كانت هذه الرهبة قد دفعته إلى التعاقد، بحيث أنه لولاها ما كان يجريه، على نحو ما ارتضاه عليه. 2- وتعتبر الرهبة قائمة في نفس المتعاقد، إذا وجهت إليه وسائل إكراه جعلته يستشعر الخوف من أذى جسيم يتهدده أو يتصور أنه يتهدده هو أو أحدا من الغير، في النفس أو الجسم أو العرض أو الشرف أو المال. 3- ويراعى في تقدير قيام الرهبة في نفس المتعاقد حالته من الذكورة أو الأنوثة وسنه وعلمه أو جهله وصحته أو مرضه، وكل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر في مدى ما يترتب من خوف في نفسه.
1- يلزم، لأعمال الإكراه أن تكون الرهبة التي دفعت المتعاقد إلى ارتضاء العقد، قد بعثت في نفسه بفعل المتعاقد الآخر أو بفعل نائبه أو أحد أتباعه أو بفعل من كلفه بالوساطة أو بفعل من يبرم العقد لمصلحته. 2- فإذا صدر الإكراه من شخص من الغير، فإنه لا يكون للمتعاقد المكره طلب الإبطال على أساسه، إلا إذا كان المتعاقد الآخر عند إبرام العقد، يعلم بحصوله، أو كان من المفروض حتما أنه يعلم به. وذلك كله مع مراعاة ما تقضي به المادة التالية.
يجوز، في التبرعات، طلب الإبطال، إذا كان الرضاء بها قد جاء نتيجة الإكراه، دون اعتبار لمن صدر الإكراه عنه.
إذا استغل شخص في آخر حاجة ملجئه، أو طيشا بينا، أو ضعفا ظاهرا، أو هوى جامحا، أو استغل فيه سطوته الأدبية عليه، وجعله بذلك يبرم، لصالحه أو لصالح غيره عقدا ينطوي، عند إبرامه، على عدم تناسب باهظ بين ما يلتزم بأدائه بمقتضاه وما يجره عليه من نفع مادي أو أدبي، بحيث يكون إبرامه، تنكرا ظاهرا لشرف التعامل ومقتضيات حسن النية، كان للقاضي، بناء على طلب ضحية الاستغلال ووفقا للعدالة ومراعاة لظروف الحال، أن ينقص من التزاماته أو أن يزيد في التزامات الطرف الآخر، أو أن يبطل العقد.
في عقود التبرع التي تجئ وليدة الاستغلال، يكون للقاضي، بناء على طلب المتبرع، أن يبطل العقد أو أن ينقص قدر المال المتبرع به وفقا لظروف الحال، وبمراعاة مقتضيات العدالة والاعتبارات الإنسانية.
1- تسقط دعوى الاستغلال بمضي سنة من وقت إبرام العقد. 2- على أنه إذا جاء العقد نتيجة استغلال الهوى الجامح أو السطوة الأدبية، فإن سريان مدة السنة لا يبدأ، إلا من تاريخ زوال تأثير الهوى أو السطوة، على أن تسقط الدعوى على أية حال بفوات خمس عشرة سنة من إبرام العقد.
الغبن الذي لا يكون نتيجة غلط أو تدليس أو إكراه أو استغلال لا يكون له تأثير على العقد، إلا في الأحوال الخاصة التي يصرح بها القانون، ومع مراعاة ما تقضي به المواد التالية.
1- إذا نتج عن العقد غبن فاحش للدولة أو لغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، أو لأحد من عديمي الأهلية أو ناقصيها، أو لجهة الوقف، جاز للمغبون أن يطلب تعديل التزام الطرف الآخر، أو التزامه هو، بما يرفع عنه الفحش في الغبن. 2- ويعتبر الغبن فاحشا إذا زاد، عند إبرام العقد، على الخمس. 3- ولا يحول دون الطعن بالغبن أن يكون العقد قد أجري عن المغبون ممن ينوب عنه وفقا للقانون، أو أذنت به المحكمة.
يجوز للمتعاقد مع المغبون أن يتوقى تعديل أثر العقد، بطلب الفسخ، وذلك ما لم يكن المغبون هو الدولة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة.
لا يجوز الطعن بالغبن، في عقد تم بطريق المزايدة أو المناقصة، إذا كان ذلك قد حصل وفق ما يقضي به القانون.
تسقط دعوى الغبن، إذا لم ترفع خلال سنة، تبدأ بالنسبة إلى الدولة أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة ولجهة الوقف من وقت إبرام العقد، وبالنسبة لعديمي الأهلية وناقصيها من تاريخ اكتمال الأهلية أو الموت، وعلى أية حال تسقط الدعوى بمضي خمس عشرة سنة من وقت إبرام العقد.
يلزم أن يكون محل الالتزام، الذي من شأن العقد أن ينشئه، ممكنا في ذاته، وإلا وقع العقد باطلا.
يجوز أن يرد العقد في شأن شئ مستقبل، ما لم يكن وجود هذا الشىء رهينا بمحض الصدفة، وذلك مع مراعاة ما تقضي به المادة التالية.
التعامل في تركة إنسان لا زال على قيد الحياة باطل، ولو تم منه أو برضاه، إلا في الأحوال الخاصة التي يجيزها القانون.
يجوز أن يتعلق العقد بمال الغير أو بفعله، من غير أن يترتب عليه أي التزام على هذا الغير بدون رضاه.
1- يلزم أن يكون محل الالتزام معينا تعيينا نافيا للجهالة الفاحشة، وإلا وقع العقد باطلا. 2- وإذا تعلق الالتزام بشيء، وجب أن يكون هذا الشيء محددا بذاته، أو بنوعه ومقداره ودرجة جودته، على أن عدم تحديد درجة الجودة لا يؤدي إلى بطلان العقد، ويلتزم المدين حينئذ بأن يقدم شيئا من صنف متوسط.
إذا كان محل الالتزام مخالفا للقانون أو للنظام العام أو لحسن الآداب، وقع العقد باطلا.
إذا كان محل الالتزام دفع مبلغ من النقود، التزم المدين بقدر عددها المحدد في العقد، دون أن يكون للتغيير في قيمتها أثر، ولو اتفق على خلاف ذلك.
1- في الالتزامات بدفع مبلغ من النقود، يكون الوفاء بالعملة الكويتية. 2- ومع ذلك إذا اتفق على الوفاء بعملة أجنبية وجب الوفاء بها.
1- يجوز أن يتضمن العقد أي شرط يرتضيه المتعاقدان، إذا لم يكن ممنوعا قانونا أو مخالفا للنظام العام أو حسن الآداب. 2- فإذا كان الشرط الذي تضمنه العقد غير مشروع، بطل الشرط وصح العقد، ما لم يثبت أحد المتعاقدين أنه لم يكن ليرتضي العقد بغيره، فيبطل العقد.
1- يبطل العقد، إذا التزم المتعاقد دون سبب، أو لسبب غير مشروع. 2- ويعتد، في السبب، بالباعث المستحث الذي يدفع المتعاقد إلى التعاقد، إذا كان المتعاقد الآخر يعلمه، أو كان ينبغي عليه أن يعلمه.
يفترض أن للإلتزام سببا مشروعا، ولو لم يذكر في العقد، وذلك إلى أن يقوم الدليل على خلافه.
1- يعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي، ما لم يقم الدليل على غير ذلك. 2- وإذا ثبتت صورية السبب، كان على من يدعي أن للإلتزام سببا آخر مشروعا أن يقيم الدليل على صحة ما يدعيه.
العقد القابل للإبطال ينتج آثاره، ما لم يقض بإبطاله وإذا قضي بإبطاله، اعتبر كأن لم يكن أصلا.
1- لا يجوز للمحكمة أن تقضي بإبطال العقد القابل للإبطال، إلا بناء على طلب من يقرر القانون الإبطال لمصلحته. 2- وإذا قام سبب الإبطال، وتمسك به من تقرر لمصلحته، تعين على المحكمة القضاء به، وذلك ما لم ينص القانون على خلافه.
إجازة العقد القابل للإبطال ممن له الحق في طلب إبطاله، صريحة كانت أم ضمنية، تطهره من العيب الذي انصبت عليه، وتزيل حق طلب الإبطال بسببه.
1- يجوز لكل ذي مصلحة أن يعذر من له حق إبطال العقد بوجوب إبداء رغبته في إجازته أو إبطاله، خلال مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، تبدأ من تاريخ الإعذار، من غير أن يترتب على ذلك أي أثر بالنسبة إلى المدة المقررة لسقوط الحق في الإبطال. 2- ولا يعتد بإعذار من له حق طلب الإبطال بسبب الغلط أو التدليس أو الإكراه، إلا إذا كان قد وجه بعد انكشاف الغلط أو التدليس أو زوال الإكراه. كما أنه لا يعتد بإعذار ناقص الأهلية، إلا إذا كان قد وجه إليه بعد اكتمال أهليته. 3- فإذا انقضى ميعاد الإعذار من غير اختيار، اعتبر ذلك إجازة للعقد.
1- يسقط الحق في إبطال العقد إذا لم يتمسك به صاحبه خلال ثلاث سنوات من وقت زوال سببه، وذلك ما لم يقض القانون بخلافه. 2- ويبدأ سريان مدة سقوط حق الإبطال، في حالة نقض الأهلية من يوم اكتمالها، وفي حالة الغلط أو التدليس، من يوم انكشافه، وفي حالة الإكراه من يوم زواله. 3- وفي جميع الأحوال، يسقط الحق في إبطال العقد بمرور خمس عشرة سنة من تاريخ إبرامه.
1 – العقد الباطل لا ينتج أي اثر ، ويجوز لكل ذي مصلحة ان يتمسك ببطلانه ، وللمحكمة ان تقضي به من تلقاء نفسها.
العقد الباطل لا يتصحح بالإجازة.
1- العقد الباطل لا يتصحح بمرور الزمان. 2- إلا أن دعوى البطلان تسقط بمرور خمس عشرة سنة من تاريخ العقد.
1- إذا بطل العقد أو أبطل، يعاد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها عند العقد، ما لم ينص القانون على خلافه، ومع عدم الإخلال بما تقضي به المادتان التاليتان. 2- فإذا استحال على أحد المتعاقدين أن يعيد الآخر إلى الحالة التي كان عليها عند العقد، فإنه يجوز الحكم عليه بأداء معادل.
لا يلزم عديم الأهلية أو ناقصها، في حالة بطلان العقد أو إبطاله، إلا في حدود ما يكون قد عاد عليه، بسبب تنفيذه، من نفع معتبر قانونا.
1- لا يحتج بإبطال العقد في مواجهة الخلف الخاص للمتعاقد الآخر، إذا كان هذا الخلف قد تلقى حقه معاوضة وبحسن نية. 2- ويعتبر الخلف الخاص حسن النية، إذا كان، عند التصرف له، لا يعلم سبب إبطال عقد سلفه، ولم يكن في مقدوره أن يعلم به، لو أنه بذل من الحرص ما تستوجبه ظروف الحال من الشخص العادي.
1- إذا لحق البطلان أو الإبطال شقا من العقد، اقتصر عليه وحده، دون باقي العقد. 2- على أنه إذا أثبت أحد المتعاقدين أنه ما كان يبرم العقد بغير الشق الباطل أو المبطل، بطل العقد كله.
1- إذا بطل العقد أو أبطل، وأمكن أن تستخلص منه الأركان اللازمة لعقد آخر غيره، قام هذا العقد الآخر. 2- ويعتبر الرضاء بالعقد الذي يصير التحول إليه متوافرا إذا تبين أن المتعاقدين كانا يريدانه، لو علما ببطلان العقد الذي قصدا في الأصل إبرامه.
1- إذا بطل العقد أو أبطل، بسبب خطأ أحد المتعاقدين، كان للمتعاقد الآخر أو للغير أن يطالبه بالتعويض عما يرتبه له البطلان من ضرر. 2- على أنه لا محل للتعويض، إذا كان من أصابه الضرر نتيجة البطلان قد أسهم فيما أدى إلى وقوعه، أو كان يعلم بسببه، أو ينبغي عليه أن يعلم به.
1- إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الإنحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين. 2- فإذا كان هناك محل لتفسير العقد، فإنه يجب تقصي النية المشتركة للمتعاقدين من مجموع وقائعه وظروف إبرامه، دون الوقوف عند مجرد معاني ألفاظه أو عباراته، ومع الاستهداء بطبيعة التعامل والعادات الجارية وما ينبغي أن يتوافر بين المتعاقدين من حسن النية وشرف التعامل.
1- إذا تعذر إزالة ما يكتنف أحد شروط العقد من غموض، وبقي شك في حقيقة قصد المتعاقدين منه، فسر الشك لمصلحة المتعاقد الذي يكون من شأن إعمال الشرط أن يضره. 2- وعلى وجه الخصوص، يفسر الشك لمصلحة المدين، إذا كان من شأن إعمال الشرط أن يحمله بالالتزام، أو يجعل عبأه عليه أكثر ثقلا. 3- وكل ما سبق دون إخلال بما تقضي به المادة 82.
لا يقصر العقد على ما يرد فيه من شروط أو يسري عليه من أحكام القانون، وإنما يتضمن كذلك ما يعتبر من مستلزماته، وفقا لما تجري عليه العادة وما تمليه العدالة، ومع مراعاة طبيعة التعامل وما يقتضيه حسن النية وشرف التعامل.
العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز لأحدهما أن يستقل بنقضه أو تعديل أحكامه، إلا في حدود ما يسمح به الاتفاق أو يقض القانون بغيره.
يجب تنفيذ العقد طبقا لما يتضمنه من أحكام، وبطريقة تتفق مع ما يقتضيه حسن النية وشرف التعامل.
إذا طرأت، بعد العقد وقبل تمام تنفيذه، ظروف استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها عند إبرامه، وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام الناشئ عنه، وإن لم يصبح مستحيلا، صار مرهقا للمدين، بحيث يهدده بخسارة فادحة، جاز للقاضي بعد الموازنة بين مصلحة الطرفين، أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، بأن يضيق من مداه أو يزيد في مقابله. ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك.
إذا أبرم عقد صوري، كانت العبرة بالحقيقة، فيما بين المتعاقدين والخلف العام لكل منهما، وسرى بينهم العقد المستتر، إذا توافرت له أركانه، دون العقد الظاهر.
1- إذا أبرم عقد صوري، كان لدائني كل من التعاقدين وللخلف الخاص لأي منهما أن يثبتوا الصورية بجميع الوسائل ويتمسكوا بالعقد المستتر، كما أن لهم أن يتمسكوا بالعقد الصوري إذا كانوا لا يعلمون بالصورية. 2- وإذا تعارضت مصالح ذوي الشأن، بأن تمسك البعض بالعقد الصوري، وتمسك الآخرون بالعقد المستتر، كانت الأفضلية للأولين.
1- تنصرف آثار العقد إلى المتعاقدين والخلف العام، دون إخلال بأحكام الميراث. 2- على أن آثار العقد لا تنصرف إلى الخلف العام لأحد المتعاقدين أو لكليهما، إذا اقتضى ذلك العقد أو طبيعة التعامل أو نص في القانون.
1- إذا أنشأ العقد حقوقا شخصية متصلة بمال معين على نحو يجعلها من توابعه، أو أنشأ التزامات متصلة به على نحو يجعلها من محدداته، ثم انتقل المال إلى خلف خاص، فإن تلك الحقوق والالتزامات تنتقل معه. 2- على أن الالتزامات المتصلة بالمال لا تنتقل معه إلى الخلف الخاص، إلا إذا كان، عند إبرام التصرف، يعلم بها أو في مقدوره أن يعلم بها وذلك ما لم يقض القانون بخلافه.
العقود لا تنفع ولا تضر غير المتعاقدين وخلفائهما، وإن كانت تؤثر في الضمان العام المقرر لدائنيهما، وذلك كله ما لم يقضي به القانون.
1- إذا تعهد شخص لآخر بأن يجعل أحدا من الغير يلتزم نحوه بأمر معين، التزم هو بتعهده دون ذلك الغير. 2- فإذا رفض الغير تحمل الالتزام المتعهد به، كان المتعهد مخلا بتعهده، والتزم بتعويض المتعهد له عما يناله من ضرر بسبب إخلاله، ما لم يعرض هو أن يقوم بنفسه بالأمر المتعهد به، وكان ذلك في مقدوره من غير ضرر ينال المتعهد له. 3- فان ارتضى الغير الالتزام، تحمل به، وبرئت ذمة المتعهد. ويكون تحمله به من وقت رضائه، ما لم يتبين أنه قصد أن يستند أثر هذا الرضاء إلى وقت صدور التعهد.
1- يجوز للشخص، في تعاقده عن نفسه، أن يشترط على المتعاقد معه التزامات معينة يتعهد بأدائها للغير، إذا كان للمشترط في تنفيذ هذه الالتزامات، مصلحة مادية أو أدبية. 2- ويجوز، في الاشتراط لمصلحة الغير، أن يكون المستفيد شخصا مستقيلا، كما يجوز أن يكون شخصا غير معين بذاته عند الاشتراط، إذا كان من الممكن تعيينه، وقت الوفاء بالالتزام المشترط.
1- يترتب على الاشتراط لمصلحة الغير أن يثبت للمستفيد، في ذمة المتعهد، حق شخصي له، يكون له أن يستأديه منه مباشرة، وذلك ما لم يتفق على خلافه، ومع مراعاة ما تقضي به المادة التالية. 2- ويجوز للمشترط أن يطالب المتعهد بأداء الحق المشترط للمستفيد، ما لم يتبين من العقد أن ذلك مقصور على المستفيد دونه.
يجوز للمتعهد أن يتمسك، في مواجهة المستفيد، بكل الدفوع التي تنشأ له من عقد الاشتراط، والتي كان يمكنه أن يتمسك بها في مواجهة المشترط.
1- يجوز للمشترط، دون ورثته أو دائنيه، أن ينقض المشارطة قبل أن يعلن المستفيد للمشترط أو للمتعهد رغبته في الإفادة منها، ما لم يتعارض ذلك مع مقتضيات العقد. 2- ولا يترتب على نقض المشارطة براءة ذمة المتعهد الذي يبقى ملتزما قبل المشترط، ما لم يتفق على غير ذلك، أو كانت طبيعة الالتزام تقتضيه. 3- وللمشترط، عند نقض المشارطة، أن يحل مستفيدا آخر محل المستفيد الأصلي، أو أن يستأثر بالمنفعة لخاصة نفسه.
1- في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه عند حلول أجله، وبعد إعذاره، جاز للمتعاقد الآخر، إن لم يفضل التمسك بالعقد، أن يطلب من القاضي فسخه، مع التعويض إن كان له مقتض، وذلك ما لم يكن طالب الفسخ مقصرا بدوره في الوفاء بالتزاماته. 2- ويجوز للقاضي، عند طلب الفسخ، أن ينظر المدين إلى أجل يحدده، إذا اقتضته الظروف، كما أن له أن يرفض الفسخ، إذا كان ما لم يوف به المدين قليلا بالنسبة إلى التزاماته في جملتها.
1- لا يعمل بشرط اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حكم المحكمة، أو بالشرط القاضي بتقييد سلطة المحكمة إزاء فسخ العقد، ما لم يتضح أن إرادة المتعاقدين كليهما قد انصرفت إليه صراحة، وعلى بينة من حقيقة أثره. 2- والشرط القاضي بفسخ العقد من تلقاء نفسه عند عدم الوفاء بالالتزام لا يعفى في غير المواد التجارية من الإعذار، ولو اتفق على الإعفاء منه.
1- إذا فسخ العقد، اعتبر كأن لم يكن، وأعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها عند إبرامه، وذلك مع مراعاة ما تقضي به المادتان التاليتان. 2- فإذ استحال على أحد المتعاقدين أن يعيد المتعاقد الآخر إلى الحالة التي كان عليها عند العقد، جاز الحكم عليه بأداء معادل.
في العقود المستمرة، لا يكون للفسخ أثر إلا من وقت تحققه.
1- لا يحتج بفسخ العقد في مواجهة الخلف الخاص لأي من المتعاقدين إذا كان هذا الخلف قد تلقى حقه معاوضة وبحسن نية. 2- ويعتبر الخلف الخاص حسن النية، إذا كان عند التصرف له، لا يعلم السبب الذي أفضى إلى الفسخ، ولم يكن في مقدوره أن يعلم به، لو أنه بذل من الحرص ما تستوجبه الظروف من الشخص العادي.
1- في العقود الملزمة لجانب واحد، إذا أصبح تنفيذ الالتزام مستحيلا لسبب أجنبي لا يد للمدين فيه، انفسخ العقد من تلقاء نفسه. 2- فإن كانت الإستحالة جزئية، جاز للدائن أن يتمسك بالعقد فيما بقي من الالتزام ممكن التنفيذ.
1- في العقود الملزمة للجانبين، إذا أصبح تنفيذ التزام أحد الطرفين مستحيلا لسبب أجنبي لا يد له فيه، انقضى هذا الالتزام، وانقضت معه الالتزامات المقابلة على الطرف الآخر وانفسخ العقد من تلقاء نفسه. 2- فإن كانت الإستحالة جزئية، كان للدائن، بحسب الأحوال، أن يتمسك بالعقد فيما بقي ممكن التنفيذ، أو أن يطلب فسخ العقد.
إذا انفسخ العقد، اعتبر كأن لم يكن، ولزم إرجاع المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها عند إبرامه، وذلك في نفس الحدود المقررة بمقتضى المواد: 211 و 212 و 213 في شأن الفسخ.
1- للمتعاقدين أن يتقايلا العقد برضائهما بعد انعقاده، ما بقي المعقود عليه قائما وموجودا في يد أحدهما. 2- فإذا هلك أو تلف او حصل التصرف للغير في بعض المعقود عليه جازت الإقالة في الباقي منه بقدر حصته من العوض.
تعتبر الإقالة، من حيث أثرها، بمثابة الفسخ في حق المتعاقدين وبمثابة عقد جديد في حق الغير.
في العقود الملزمة للجانبين، إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الأداء، جاز لكل من المتعاقدين أن يمتنع عن الوفاء بالتزامه، إذا لم يقم المتعاقد الآخر بالوفاء بما التزم به، وذلك ما لم يتفق على خلافه أو يقض العرف بغيره.
1- التصرف القانوني الصادر بالإرادة المنفردة لا ينشئ التزاما ولا يعدل في التزام قائم ولا ينهيه، إلا في الأحوال الخاصة التي ينص عليها القانون. 2- فإن قضى القانون بنشوء الالتزام أو بتعديله أو بانقضائه بمقتضى التصرف الصادر بالإرادة المنفردة، سرى على هذا التصرف ما يسري على العقد بوجه عام من أحكام القانون، إلا ما كان منها متعارضا مع قيام التصرف على الإرادة الواحدة، وعلى الأخص ما تعلق بتوافق إرادتي طرفي العقد.
من وجه للجمهور وعدا بجائزة يعطيها عن عمل معين، التزم بإعطاء الجائزة لمن قام بهذا العمل، وفقا للشروط المعلنة ولو كان قد أداه قبل الوعد، أو دون نظر إليه، أو دون العلم به.
1- إذا حدد الواعد أجلا للوعد بالجائزة، امتنع عليه الرجوع عن الوعد خلاله وسقط الوعد بفواته. 2- فإذا لم يعين الواعد أجلا لوعده، كان له أن يرجع عنه بإعلان يوجه للجمهور على الوجه الذي تم به توجيه الوعد، أو على أي وجه إعلامي مشابه.
1- لا يكون للرجوع عن الوعد بالجائزة أثر إلا من تاريخ إعلانه للجمهور، ولا يؤثر في الحق في المكافأة لمن يكون قد أنجز العمل بحسن نية قبل ذلك. 2- فإذا لم ينجز أحد العمل، كان لمن بدأ العمل بحسن نية قبل إعلان الرجوع عن الوعد دون أن يتمه، مطالبة الواعد، في حدود الجائزة، بقيمة ما أنفقه وما بذله من جهد، إذا أثبت أنه كان يتم العمل في وقت مناسب.
يلتزم الواعد بالبت في استحقاق الجائزة خلال ستة أشهر من تاريخ انتهاء الأجل المحدد في الإعلان، ما لم يتضمن الإعلان ميعادا أطول.
لا يترتب على الوعد بالجائزة ولا على إعطائها لمستحقها ثبوت حق للواعد في ثمرة العمل، ما لم تتضمن شروط الوعد ما يخالف ذلك.
تسقط دعوى المطالبة بالجائزة أو بغيرها من الحقوق المترتبة على الوعد بها بمرور ستة أشهر من انتهاء أجل البت في استحقاق الجائزة أو من تاريخ إعلان الرجوع في الوعد على حسب الأحوال.
1- كل من أحدث بفعله الخاطئ ضررا بغيره يلتزم بتعويضه، سواء أكان في إحداثه الضرر مباشرا أو متسببا. 2- ويلتزم الشخص بتعويض الضرر الناشئ عن فعله الخاطئ ولو كان غير مميز.
1- إذا تعدد الأشخاص الذين حدث الضرر بخطئهم، التزم كل منهم، في مواجهة المضرور، بتعويض كل الضرر. 2- ويتوزع غرم المسئولية فيما بين المسئولين المتعددين بقدر دور خطأ كل منهم في إحداث الضرر. فإن تعذر تحديد هذا الدور، وزع عليهم غرم المسئولية بالتساوي.
إذا كان الخطأ الذي رتب الضرر قد وقع من مرتكبه نتيجة تحريض أو مساعدة، اعتبر الضرر ناجما عن خطأ كل من الفاعل الأصلي والشركاء، وانشغلت مسئوليتهم عن تعويضه.
1- يتحدد الضرر الذي يلتزم المسئول عن العمل غير المشروع بالتعويض عنه بالخسارة التي وقعت والكسب الذي فات، طالما كان ذلك نتيجة طبيعية للعمل غير المشروع. 2- وتعتبر الخسارة الواقعة أو الكسب الفائت نتيجة طبيعية للعمل غير المشروع، إذا لم يكن في المقدور تفاديها ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص العادي.
1- يتناول التعويض عن العمل غير المشروع الضرر، ولو كان أدبيا. 2- ويشمل الضرر الأدبي على الأخص ما يلحق الشخص من أذى حسي أو نفسي، نتيجة المساس بحياته أو بجسمه أو بحريته أو بعرضه أو بشرفه أو بسمعته أو بمركزه الاجتماعي أو الأدبي أو باعتباره المالي. كما يشمل الضرر الأدبي كذلك ما يستشعره الشخص من الحزن والأسى وما يفتقده من عاطفة الحب والحنان نتيجة موت عزيز عليه. 3- ومع ذلك لا يجوز الحكم بالتعويض عن الضرر الأدبي الناشئ عن الوفاة إلا للأزواج والأقارب إلى الدرجة الثانية.
لا ينتقل الحق في التعويض عن الضرر الأدبي إلا إذا كانت قيمته محددة بمقتضى القانون أو الاتفاق، أو كان الدائن قد طالب به أمام القضاء.
إذا أثبت الشخص أن الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي عنه لا يد له فيه، كقوة قاهرة أو حادث فجائي أو فعل المضرور أو فعل الغير، كان غير ملزم بالتعويض، وذلك ما لم يوجد نص يقضي بخلافه.
1- إذا أسهم خطأ الشخص مع خطأ المضرور في إحداث الضرر، فإنه لا يكون ملتزما بالتعويض إلا بقدر يتناسب مع ما كان لخطئه من أثر في وقوع الضرر بالنسبة إلى خطأ المضرور نفسه. 2- ومع ذلك لا يكون لاشتراك خطأ المضرور مع خطأ المسئول أثر في مقدار الدية.
من أحدث ضررا، وهو في حالة دفاع شرعي عن نفسه أو عرضه أو ماله أو عن نفس الغير أو عرضه أو ماله، كان غير مسئول عن تعويضه، طالما أنه لم يجاوز القدر الضروري لدفع الأذى، فإن تجاوز هذا القدر، التزم بتعويض تراعى فيه مقتضيات العدالة.
من اضطر، في سبيل اتقاء خطر جسيم محدق كان يتهدده هو أو غيره في النفس أو في العرض أو في المال، ومن غير أن تكون له يد في قيامه، إلى إلحاق ضرر بمال شخص آخر أهون مما عمد إلى اتقائه، فإنه لا يكون مسئولا عن تعويض هذا الضرر، إلا إذا تعذر استيفاؤه على أساس الإثراء دون سبب على حساب الغير. وحينئذ لا يكون محدث الضرر ملتزما إلا بتعويض مناسب يقدره القاضي بمراعاة ظروف الحال ومقتضيات العدالة.
لا يكون الموظف العام مسئولا عن عمله الذي أضر بالغير، إذا أداه تنفيذا لأمر القانون أو لأمر صدر إليه من رئيسه، متى كانت إطاعة هذا الأمر واجبة عليه، أو كان يعتقد لمبررات مقبولة أنها واجبة، وأثبت أنه كانت لديه أسباب معقولة جعلته يعتقد مشروعية العمل الذي أتاه، وأنه راعى في عمله جانب الحيطة والحذر.
1- كل من يجب عليه قانونا أو اتفاقا رقابة شخص في حاجة إلى الرقابة بسبب قصره أو بسبب حالته العقلية أو الجسمية. يكون ملزما في مواجهة المضرور، بتعويض الضرر الذي يحدثه له ذلك الشخص بعمله غير المشروع، وذلك ما لم يثبت أنه قام بواجبات الرقابة على نحو ما ينبغي، أو أن الضرر كان لابد واقعا ولو قام بهذا الواجب. 2- ويعتبر القاصر في حاجة إلى الرقابة إذا لم يبلغ خمس عشرة سنة، أو بلغها وكان في كنف القائم على تربيته. 3- وتنتقل الرقابة على القاصر إلى معلمه في المدرسة أو المشرف في الحرفة، ما بقي القاصر تحت إشراف المعلم أو المشرف. 4- وتنتقل الرقابة على الزوجة القاصر إلى زوجها أو إلى من يتولى الرقابة على الزوج.
1- تحل مسئولية الدولة محل مسئولية المعلم. فإن كان المعلم يعمل في مدرسة أو معهد خاص، حلت مسئولية صاحب المدرسة أو المعهد محل مسئوليته. 2- ولا يجوز للدولة أو لصاحب المدرسة أو المعهد الرجوع على المعلم بما يدفعه للمضرور، حتى لو تعذر استيفاؤه من مال التلميذ نفسه، وذلك ما لم يثبت الخطأ على المعلم.
1- يكون المتبوع مسئولا، في مواجهة المضرور، عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع، متى كان واقعا منه، في أداء وظيفته أو بسببها. 2- وتقوم رابطة التبعية، ولو لم يكن المتبوع حرا في اختيار تابعه، متى كان من شأن المهمة المكلف بها التابع أن تثبت للمتبوع سلطة فعلية في رقابته وتوجيهه.
للمسئول عن عمل الغير، أن يرجع عليه بكل ما يدفعه للمضرور تعويضا عن عمله غير المشروع.
كل من يشغل مكانا للسكنى أو لغيرها من الأغراض يكون مسئولا، في مواجهة المضرور، عن تعويض ما يحدث له من ضرر مما يلقي أو يسقط منه من أشياء، ما لم يثبت أن الضرر قد حدث بسبب أجنبي عنه لا يد له فيه، وذلك دون إخلال بحقه في الرجوع بما يدفعه على من يكون الشيء قد ألقي أو سقط بخطئه.
1- كل من يتولى حراسة شئ مما يتطلب عناية خاصة لمنع وقوع الضرر منه يلتزم بتعويض الضرر الذي يحدثه هذا الشيء، ما لم يثبت أن هذا الضرر قد وقع بسبب أجنبي من قوة قاهرة أو حادث فجائي أو فعل المضرور أو فعل الغير. 2- وتعتبرالأشياء التي تتطلب عناية خاصة لمنع وقوع الضرر منها السيارات والطائرات وغيرها من المركبات الأخرى والآلات الميكانيكية والسفن، والأسلحة، والأسلاك والمعدات الكهربائية، والحيوانات، والمباني، وكل شئ آخر يكون، بحسب طبيعته أو بحسب وضعه، مما يعرض للخطر. 3- وتبقى الحراسة على الحيوان ثابتة للحارس، حتى لو ضل الحيوان أو تسرب، وذلك إلى أن يسيطر عليه غيره لحساب نفسه.
1- يجوز لكل من يتهدده ضرر من شئ معين أن يطالب مالكه أو حارسه باتخاذ ما يلزم من التدابير لدرء خطره. 2- فإن لم يقم مالك الشيء أو حارسه باتخاذ التدابير اللازمة لدرء خطره في وقت مناسب، جاز لمن يتهدده الخطر أن يحصل على إذن من القضاء في إجرائها على حساب المالك أو الحارس. 3- ويجوز، في حالة الإستعجال، لمن يتهدده خطر الشيء أن يتخذ ما يلزم من التدابير لدرئه، على نفقة مالكه أو حارسه، من غير حاجة إلى إذن القاضي.
إذا لم يتفق على تحديد التعويض عن الضرر الناجم عن العمل غير المشروع، تولى القاضي تحديده، وذلك دون إخلال بما تقضي به المادة 248.
1- يقدر القاضي التعويض بالنقد. 2- ويجوز للقاضي، تبعا للظروف، وبناء على طلب المضرور أن يحكم بإعادة الحال إلى ما كانت عليه أو بأي أداء آخر على سبيل التعويض.
1- يحدد القاضي التعويض بالقدر الذي يراه جابرا الضرر وفق ما تقرره المادتان 230 و 231 وذلك مع مراعاة الظروف الشخصية للمضرور. 2- وإن لم يتيسر للقاضي، وقت الحكم، تحديد مقدار التعويض بصفة نهائية، جاز له أن يحتفظ للمضرور بالحق في أن يطلب، خلال مدة يحددها، إعادة النظر في التقدير.
إذا كان الضرر واقعا على النفس، فإن التعويض عن الإصابة ذاتها يتحدد طبقا لقواعد الدية الشرعية، من غير تمييز بين شخص وآخر، وذلك دون إخلال بالتعويض عن العناصر الأخرى للضرر على نحو ما تقرره المادة السابقة.
لا يدخل الحق في الدية في الضمان العام للدائنين.
إذا استحقت الدية عن فقد النفس، يتقاسمها الورثة وفقا للأنصبة الشرعية.
1- تقدر الدية الكاملة بعشرة آلاف دينار. ويجوز تعديل مقدارها بمرسوم. 2- ويصدر بمرسوم جدول للديات، وفق أحكام الشريعة الإسلامية، تتحدد بمقتضاه حالات استحقاق الدية كليا أو جزئيا.
يجوز للقاضي الحكم بأداء التعويض على أقساط، أو في صورة إيراد مرتب لمدة معلومة أو لمدى الحياة. ويكون له عندئذ أن يحكم بإلزام المدين بتقديم تأمين كاف، إن كان له مقتض.
1- تسقط دعوى المسئولية عن العمل غير المشروع بمضي ثلاث سنوات من يوم علم المضرور بالضرر وبمن يسأل عنه، أو خمس عشرة سنة من وقوع العمل غير المشروع، أي المدتين تنقضي أولا. 2- على أنه إذا كانت دعوى المسئولية عن العمل غير المشروع ناشئة عن جريمة فإنها لا تسقط ما بقيت الدعوى الجنائية قائمة، ولو كانت المواعيد المنصوص عليها في الفقرة الأولى قد انقضت.
يقع باطلا كل اتفاق يبرم قبل قيام المسئولية عن العمل غير المشروع، ويكون من شأنه أن يعفى منها كليا أو جزئيا.
إذا وقع ضرر على النفس مما يستوجب الدية وفقا لأحكام الشرع الإسلامي وما يتضمنه جدول الديات المنصوص عليه في المادة 251 وكان وقوع هذا الضرر بطريق المباشرة، وباستعمال شيء مما ذكر في المادة 243، فإن المباشر يلتزم بضمانه، ما لم يكن في إتيانه ملتزما حدود الدفاع الشرعي.
1- إذا وقع ضرر على النفس مما يستوجب الدية وفقا لأحكام الشرع الإسلامي وما يتضمنه جدول الديات المنصوص عليه في المادة 251، وتعذرت معرفة المسئول عن تعويضه وفقا لأحكام المسئولية عن العمل غير المشروع أو الملتزم بضمانه وفقا للمادة السابقة، وجب الضمان على الدولة وذلك ما لم يثبت أن المصاب أو أحدا من ورثته قد أدى بخطئه إلى عدم معرفة المسئول أو الضامن. 2- تسقط دعوى الضمان بمرور ثلاث سنوات من وقت وقوع الحادث.
في جميع أحوال ضمان أذى النفس، لا يقوم هذا الضمان، إذا ثبت أن المضرور قد تعمد إصابة نفسه، أو أن الإصابة قد لحقته نتيجة سوء سلوك فاحش ومقصود من جانبه.
يقتصر ضمان أذى النفس على الدية كلها أو جزء منها، وفقا لأحكام الشرع الإسلامي وما يتضمنه جدول الديات المشار إليه في المادة 251، مع مراعاة تحديد مقدار الدية الكاملة على نحو ما تقضي به المادة المذكورة.
لا يحول استيفاء الدية باعتبارها ضمانا عن أذى النفس دون حق المضرور في الرجوع بالتعويض عن المضار الأخرى على من يلتزم به وفقا لأحكام المسئولية عن العمل غير المشروع، ما لم يثبت أنه نزل عن حقه فيه.
1- إذا وفت الدولة الدية إعمالا لحكم المادة 256، حلت محل المضرور في حقه فيها قبل من يلتزم بها قانونا. 2- ويكون للدولة في رجوعها بالدية امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة على جميع أموال من يلتزم بها.
تسري على ضمان أذى النفس أحكام المسئولية عن العمل غير المشروع فيما لا يتعارض مع الأحكام الخاصة به والواردة في هذا الفرع.
الالتزامات التي يرتبها القانون على وقائع أخرى، غير العقد والإرادة المنفردة والفعل الضار والفعل النافع، تسري في شأنها النصوص الخاصة بها.
1- إذا لم ينفذ المدين الالتزام باختياره، نفذ جبرا عليه. 2- ومع ذلك، إذا كان الالتزام طبيعيا، فلا جبر في تنفيذه.
يقدر القاضي، عند عدم النص، متى يعتبر الواجب الأدبي التزاما طبيعيا، مراعيا في ذلك الوعي العام في الجماعة، وفي كل حال لا يجوز أن يقوم التزام طبيعي يخالف النظام العام.
لا يسترد المدين ما أداه باختياره قاصدا أن يوفي التزاما طبيعيا، ولا يعتبر متبرعا بما أداه.
الالتزام الطبيعي يصلح سببا لالتزام مدني.
1- يجبر المدين، بعد إعذاره، على تنفيذ التزامه تنفيذا عينيا، متى كان ذلك ممكنا. 2- ومع ذلك إذا كان في التنفيذ العيني إرهاق للمدين، جاز للمحكمة بناء على طلبه أن تقصر حق الدائن على اقتضاء تعويض إذا كان ذلك لا يلحق به ضررا جسيما.
إذا كان محل الالتزام نقل حق عيني على شيء معين بنوعه، ولم يقم المدين بإفراز شيء من النوع ذاته مملوك له، جاز للدائن أن يحصل على شيء من هذا النوع على نفقة المدين بعد إذن القاضي أو دون إذنه في حالة الاستعجال. كما يجوز له أن يطالب بقيمة الشيء، دون إخلال في الحالتين بحقه في التعويض إن كان له مقتض.
الالتزام بنقل حق عيني يتضمن الالتزام بتسليم الشيء والمحافظة عليه حتى التسليم.
1- إذا التزم المدين أن يسلم شيئا، ولم يقم بتسليمه بعد إعذاره، كان هلاك الشيء عليه، ولو كان هلاكه قبل الإعذار على الدائن. 2- ومع ذلك، لا يكون الهلاك على المدين ولو أعذر، إذا أثبت أن الشيء كان يهلك عند الدائن لو أنه سلم إليه، ما لم يكن المدين قد قبل أن يتحمل تبعة القوة القاهرة أو الحادث الفجائي. 3- على أن الشيء المسروق إذا هلك أو ضاع بأية صورة كانت، فإن تبعة ذلك تكون على السارق.
1- في الالتزام بعمل، إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه، جاز للدائن أن يطلب ترخيصا من القضاء في تنفيذ الالتزام على نفقة المدين إذا كان هذا التنفيذ ممكنا. 2- ويجوز في حالة الاستعجال أن ينفذ الدائن الالتزام على نفقة المدين، دون ترخيص من القضاء.
يقوم حكم القاضي مقام التنفيذ، إذا سمحت بهذا طبيعة الالتزام.
1- إذا كان المطلوب من المدين أن يحافظ على شيء أو أن يقوم بإدارته، أو كان المطلوب أن يتوخى الحيطة في تنفيذ التزامه، فإنه يكون قد وفى بالالتزام إذا بذل في تنفيذه عناية الشخص العادي، ولو لم يتحقق الغرض المقصود. هذا ما لم ينص القانون أو الاتفاق على غير ذلك. 2- وفي كل حال يكون المدين مسئولا عما يأتيه من غش أو خطأ جسيم.
إذا التزم المدين بالامتناع عن عمل وأخل بهذا الالتزام، جاز للدائن أن يطلب إزالة ما وقع مخالفا للالتزام، وله أن يطلب من القضاء ترخيصا في أن يقوم بهذه الإزالة على نفقة المدين مع عدم الإخلال بحقه في التعويض.
1- إذا كان تنفيذ الالتزام عينا غير ممكن أو غير ملائم إلا إذا قام به المدين نفسه، جاز للدائن أن يطلب الحكم بإلزام المدين بهذا التنفيذ وبدفع غرامة تهديدية إن امتنع عن ذلك. 2- وإذا رأت المحكمة أن مقدار الغرامة المحكوم بها غير كاف لحمل المدين على التنفيذ، جاز لها أن تزيد في الغرامة كلما رأت داعيا للزيادة. 3- إذا تم التنفيذ العيني، أو أصر المدين على عدم التنفيذ، حددت المحكمة مقدار التعويض الذي يلزم به المدين عن عدم التنفيذ أو التأخير فيه مراعية في ذلك الضرر الذي أصاب الدائن والعنت الذي بدا من المدين.
عند تعذر تنفيذ الالتزام عينا، أو التأخير فيه، يجب على المدين تعويض الضرر الذي لحق الدائن بسبب ذلك، ما لم يثبت المدين أن عدم التنفيذ أو التأخير كان لسبب أجنبي لا يد له فيه.
إذا اشترك خطأ الدائن مع خطأ المدين في إحداث الضرر دون أن يستغرق أحد الخطأين الآخر، حكمت المحكمة بإنقاص التعويض بما يقابل خطأ الدائن.
يجوز الاتفاق على أن يتحمل المدين تبعة القوة القاهرة أو الحادث المفاجئ.
1- يجوز الاتفاق على إعفاء المدين من أية مسئولية تترتب على عدم تنفيذ التزامه التعاقدي، أو على التأخر في تنفيذه إلا ما ينشأ عن غشه أو خطئه الجسيم. 2- كما يجوز الاتفاق على إعفاء المدين من المسئولية عن الغش أو الخطأ الجسيم الذي يقع من أشخاص يستخدمهم في تنفيذ التزامه.
يجوز الاتفاق على إعفاء المدين من أية مسئولية تترتب على عدم تنفيذ التزامه التعاقدي، أو على التأخر في تنفيذه إلا ما ينشأ عن غشه أو خطئه الجسيم.
لا يستحق التعويض إلا بعد إعذار المدين، ما لم يقض الاتفاق أو ينص القانون على غير ذلك.
يكون إعذار المدين بإنذاره، أو بورقة رسمية تقوم مقام الإنذار. كما يجوز أن يكون الإعذار بأية وسيلة أخرى يتفق عليها.
لا ضرورة للإعذار في الحالات الآتية: أ- إذا اتفق على أن يعتبر المدين مخلا بالالتزام بمجرد عدم الوفاء به عند حلول الأجل. ب- إذا أصبح تنفيذ الالتزام عينا غير ممكن أو غير مجد بفعل المدين. ج- إذا كان محل الالتزام تعويضا ترتب على عمل غير مشروع. د- إذا كان محل الالتزام تسليم شيء يعلم المدين أنه مسروق أو رد شيء تسلمه دون حق وهو عالم بذلك. هـ- إذا صرح المدين كتابة أنه لن ينفذ التزامه.
1- تقدر المحكمة التعويض إذا لم يكن مقدرا في العقد أو بمقتضى نص في القانون. 2- ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب, بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به. ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول. 3- ومع ذلك إذا كان الالتزام مصدره العقد، فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشا أو خطأ جسيما إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد.
يشمل التعويض الضرر الأدبي، وتطبق في شأنه المادتان 231 و 232.
إذا لم يكن محل الالتزام مبلغا من النقود، يجوز للمتعاقدين أن يقدرا مقدما التعويض في العقد أو في اتفاق لاحق.
لا يكون التعويض المتفق عليه مستحقا إذا أثبت المدين أن الدائن لم يلحقه ضرر. ويجوز للمحكمة أن تخفض التعويض عما هو متفق عليه إذا أثبت المدين أن التقدير كان مبالغا فيه إلى درجة كبيرة، أو أن الالتزام قد نفذ في جزء منه. ويقع باطلا كل اتفاق يخالف ذلك.
إذا جاوز الضرر قيمة التعويض المتفق عليه، فلا يجوز للدائن أن يطالب بأكثر من هذه القيمة، إلا إذا أثبت أن المدين قد ارتكب غشا أو خطأ جسيما.
1- يقع باطلا كل اتفاق على تقاضي فوائد مقابل الانتفاع بمبلغ من النقود أو مقابل التأخير في الوفاء بالالتزام به. 2- ويعتبر في حكم الفائدة كل منفعة أو عمولة أيا كان نوعها اشترطها الدائن إذا ما ثبت أن ذلك لا يقابله خدمة حقيقية متناسبة يكون الدائن قد أداها فعلا.
إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود، ولم يقم المدين بالوفاء به بعد إعذاره، مع قدرته على الوفاء، وأثبت الدائن أنه قد لحقه بسبب ذلك ضرر غير مألوف، جاز للمحكمة أن تحكم على المدين بتعويض تراعى فيه مقتضيات العدالة.
1- أموال المدين جميعها ضامنة للوفاء بديونه. 2- وجميع الدائنين متساوون في هذا الضمان، إلا من كان له منهم حق التقدم طبقا للقانون.
1- لكل دائن، ولو لم يكن حقه مستحق الأداء، أن يستعمل باسم مدينه حقوق هذا المدين المالية، إلا ما كان منها متصلا بشخصه خاصة أو غير قابل للحجز، إذا أثبت أن المدين لم يستعمل هذه الحقوق وأن عدم استعماله إياها من شأنه أن يسبب إعساره أو زيادة الإعسار. 2- ولا يلزم لاستعمال الدائن حقوق مدينه إعذار هذا المدين، ولكن إذا رفعت دعوى باسمه وجب إدخاله فيها وإلا كانت غير مقبولة.
يعتبر الدائن في استعماله حقوق مدينه نائبا عنه.
لكل دائن حقه مستحق الأداء، وصدر من مدينه تصرف ضار به، أن يطلب عدم نفاذ هذا التصرف في حقه، إذا كان التصرف قد أنقص من حقوق المدين أو زاد في التزاماته، وترتب عليه إعسار المدين أو زيادة إعساره، وذلك إذا توافرت الشروط المنصوص عليها في المادتين التاليتين.
1- إذا كان تصرف المدين بعوض، اشترط لعدم نفاذه في حق الدائن غش المدين، وعلم المتصرف إليه بهذا الغش. ويفترض غش المدين إذا أثبت الدائن علمه وقت التصرف بأنه معسر أو بأنه كان ينبغي عليه أن يعلم بذلك. كما يفترض علم المتصرف إليه بغش المدين إذا أثبت الدائن أنه كان يعلم وقت التصرف أن المدين معسر أو كان ينبغي أن يعلم ذلك. 2- وإذا كان تصرف المدين تبرعا، فإنه لا يشترط لعدم نفاذه في حق الدائن غش المدين ولا حسن نية المتصرف إليه.
1- إذا كان تصرف المدين بعوض، ثم تصرف الخلف الذي انتقل إليه الحق المتصرف فيه إلى خلف آخر بعوض فلا يكون للدائن أن يتمسك بعدم نفاذ التصرف إلا إذا أثبت أن الخلف الثاني كان يعلم غش المدين وأن الخلف الأول يعلم بهذا الغش. 2- وإذا كان تصرف المدين تبرعا، ثم تصرف الخلف الذي انتقل إليه الحق المتصرف فيه إلى خلف آخر بعوض، فلا يكون للدائن أن يتمسك بعدم نفاذ التصرف إلا إذا أثبت أن الخلف الثاني كان يعلم بإعسار المدين وقت تصرفه للخلف الأول.
إذا ادعى الدائن إعسار المدين، فليس عليه إلا أن يثبت ما في ذمته من ديون. وعلى المدين إذا ادعى يسره أن يثبت أن له من المال ما يساوي قيمة الديون أو يزيد عليها.
إذا تقرر عدم نفاذ التصرف، استفاد من ذلك جميع الدائنين الذين صدر هذا التصرف إضرارا بهم.
للمتصرف إليه أن يتخلص من الدعوى إذا أودع خزانه إدارة التنفيذ ما يعادل قيمة المال المتصرف فيه.
1- إذا كان تصرف المدين بتفضيل دائن على غيره، كان للدائن أن يطلب عدم نفاذ التصرف في حقه، مع مراعاة أحكام المواد من 310 إلى 313. 2- وإذا وفى المدين المعسر أحد دائنيه قبل انقضاء الأجل، كان للدائنين الآخرين طلب عدم نفاذ الوفاء في حقهم، أما إذا وفى المدين الدين بعد انقضاء الأجل، فلا يكون للدائنين طلب عدم نفاذ الوفاء إلا إذا كان قد تم بالتواطؤ بين المدين والدائن الذي استوفى حقه.
تسقط دعوى عدم نفاذ التصرف بانقضاء ثلاث سنوات من اليوم الذي علم فيه الدائن بسبب عدم نفاد التصرف في حقه، وتسقط في جميع الأحوال بانقضاء خمس عشرة سنة من وقت صدور التصرف.
1- لكل من التزم بأداء شيء أن يمتنع عن الوفاء به، ما دام الدائن لم يعرض الوفاء بالتزام عليه مستحق الأداء، ومرتبط بالتزام المدين، أو ما دام الدائن لم يقدم تأمينا كافيا للوفاء بالتزامه. 2- ومع ذلك لا يجوز لحائز الشيء أو محرزه أن يمتنع عن رده حتى يستوفى ما هو مستحق له من مصروفات أنفقها على الشيء إذا كان التزامه بالرد ناشئا عن عمل غير مشروع.
1- على الحابس أن يحافظ على الشيء، وأن يقدم حسابا عن غلته. 2- وإذا كان الشيء المحبوس يخشى عليه الهلاك أو التلف، للحابس أن يحصل على إذن من المحكمة في بيعه وفقا لإجراءات تحددها، وله أن يبيعه دون إذن المحكمة في حالة الاستعجال، وينتقل الحق في الحبس من الشيء إلى ثمنه.
مجرد الحق في حبس الشيء لا يعطي الحابس حق امتياز عليه.
إذا هلك الشيء المحبوس أو تلف، انتقل الحق في الحبس إلى ما يستحق بسبب ذلك من مقابل أو تعويض. وتسري على انتقال الحق، الأحكام الخاصة برهن الحيازة.
1- ينقضي الحق في الحبس بخروج الشيء من يد الحابس. 2- ومع ذلك يجوز للحابس إذا خرج الشيء من يده دون علمه أو رغم معارضته، أن يطلب استرداده خلال ثلاثين يوما من الوقت الذي علم فيه بخروج الشيء من يده وقبل انقضاء سنة من وقت خروجه.
يكون الالتزام معلقا على شرط إذا كان وجوده أو زواله مترتبا على أمر مستقبل غير محقق الوقوع.
1- إذا كان الشرط المعلق عليه الالتزام مخالفا للنظام العام أو الآداب أو مستحيلا فإنه يمنع من قيام الالتزام إن كان الشرط واقفا، ولا يؤثر في نفاذ الالتزام إن كان الشرط فاسخا. 2- ومع ذلك لا يقوم الالتزام الذي علق على شرط فاسخ مخالف للنظام العام أو الآداب إذا كان هذا الشرط هو السبب الدافع للالتزام.
لا يقوم الالتزام إذا علق على شرط واقف يجعل وجوده متوقفا على محض إرادة الملتزم.
1- لا يقوم الالتزام المعلق على شرط واقف إلا إذا تحقق الشرط. 2- على أنه يجوز للدائن، قبل تحقق الشرط، أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقه.
1- الالتزام المعلق على شرط فاسخ ينفذ في الحال، فإذا تحقق الشرط زال الالتزام، وكان على الدائن رد ما أخذه فإذا استحال عليه الرد بسبب يعزى إليه وجب عليه أداء المقابل. 2- ومع ذلك فإن ما قام به الدائن من أعمال الإدارة يبقى نافذا رغم تحقق الشرط.
1- إذا تحقق الشرط، واقفا كان أو فاسخا، استند أثره إلى الوقت الذي تم فيه العقد، إلا إذا تبين من إرادة المتعاقدين أو من طبيعة العقد أن وجود الالتزام أو زواله يكون في الوقت الذي تحقق فيه الشرط. 2- ومع ذلك لا يكون للشرط أثر رجعي إذا أصبح محل الالتزام قبل تحقق الشرط مستحيلا لسبب أجنبي لا يد للمدين فيه.
يكون الالتزام لأجل إذا كان نفاذه أو انتهاؤه مترتبا على أمر مستقبل محقق الوقوع ولو لم يعرف الوقت الذي يقع فيه.
1- إذا كان الالتزام مضافا إلى أجل واقف فإنه لا يكون نافذا إلا في الوقت الذي ينقضي فيه الأجل. 2- على أنه يجوز للدائن حتى قبل انقضاء الأجل، أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على حقه، وله بوجه خاص أن يطالب بتأمين إذا خشي إعسار المدين أو إفلاسه واستند في ذلك إلى سبب معقول.
1- يفترض في الأجل الواقف أنه ضرب لمصلحة المدين إلا إذا نص القانون أو تبين من العقد أو من الظروف أنه ضرب لمصلحة الدائن أو لمصلحة الطرفين معا. 2- وإذا تمحض الأجل لمصلحة أحد الطرفين جاز له أن ينزل عنه.
يسقط حق المدين في الأجل الواقف: ( أ ) إذا حكم بإفلاسه. ( ب ) إذا أضعف بفعله إلى حد كبير ما أعطى للدائن من تأمين خاص حتى لو كان هذا التأمين قد أعطي بعقد لاحق أو بمقتضى القانون وهذا ما لم يختر الدائن أن يطالب بتكملة التأمين. أما إذا كان إضعاف التأمين يرجع إلى سبب لا دخل لإرادة المدين فيه فإن الأجل يسقط ما لم يقدم المدين للدائن ضمانا كافيا. ( ج ) إذا لم يقدم الدائن ما وعد في العقد بتقديمه من التأمينات.
يحل الدين المؤجل بموت المدين إلا إذا كان مضمونا بتأمين خاص أو قدم الورثة ضمانا كافيا.
إذا تبين من الالتزام أن المدين لا يقوم بوفائه إلا عند المقدرة أو الميسرة عينت المحكمة ميعادا مناسبا لحلول الأجل مراعية في ذلك موارد المدين الحالية والمستقبلة ومفترضة فيه عناية الشخص الحريص على الوفاء بالتزامه.
يترتب على انقضاء الأجل الفاسخ انتهاء الالتزام دون أن يكون لهذا الانتهاء أثر رجعي.
1- يجوز أن يكون محل الالتزام أحد أشياء قيمية أو مثلية من أجناس مختلفة، ويكون الخيار في تعيينه للمدين أو للدائن. 2- وإذا أطلق خيار التعيين كان للمدين، إلا إذا قضى القانون أو اتفق المتعاقدان على أن الخيار للدائن.
1- يلزم في خيار التعيين تحديد المدة التي يكون فيها الخيار، فإذا أطلق الخيار بدون مدة، حددت له المحكمة المدة المناسبة بناء على طلب أي من الطرفين. 2- وإذا كان الخيار للمدين وامتنع عن الاختيار أو تعدد المدينون ولم يتفقوا فيما بينهم جاز للدائن أن يطلب من المحكمة أن تتولى بنفسها تعيين محل الالتزام أما إذا كان الخيار للدائن وامتنع عن الاختيار أو تعدد الدائنون ولم يتفقوا فيما بينهم انتقل الخيار إلى المدين.
1- إذا كان خيار التعيين للمدين وهلك أحد الشيئين في يده كان له أن يلزم الدائن بالشيء الثاني، فإن هلكا جميعا انقضى الالتزام. 2- وإذا كان المدين مسئولا عن الهلاك ولو فيما يتعلق بأحد الشيئين كان ملزما أن يدفع قيمة آخر شي هلك.
ينتقل خيار التعيين إلى الوارث.
1- يكون الالتزام بدليا إذا لم يكن محله إلا شيئا واحدا، ولكن تبرأ ذمة المدين إذا أدى بدلا منه شيئا آخر. 2- والأصل لا البدل هو وحده محل الالتزام.
التضامن بين الدائنين أو بين المدينين لا يفترض وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون وذلك مع مراعاة قواعد التجارة.
1- يجور للدائنين المتضامنين مجتمعين أو منفردين مطالبة المدين بكل الدين ويراعى في ذلك ما يلحق رابطة كل دائن من وصف يعدل من أثر الدين. 2- ولا يجوز للمدين إذا طالبه أحد الدائنين المتضامنين بالوفاء أن يحتج عليه بأوجه الدفع الخاصة بغيره من الدائنين ولكن يجوز له أن يحتج على الدائن المطالب بأوجه الدفع الخاصة به وبأوجه الدفع المشتركة بين الدائنين جميعا.
1- يجوز للمدين أن يوفي كل الدين لأي من الدائنين المتضامين إلا إذا أنذره دائن آخر بأن يمتنع عن ذلك. 2- ومع ذلك لا يحول التضامن دون انقسام الدين بين ورثة أحد الدائنين المتضامنين إلا إذا كان الدين غير قابل للانقسام.
1- إذا برئت ذمة المدين قبل أحد الدائنين المتضامنين بسبب غير الوفاء لم تبرأ ذمته قبل باقي الدائنين إلا بقدر حصة الدائن الذي برئت ذمة المدين قبله. 2- وإذا أتى أحد الدائنين المتضامنين عملا من شأنه الإضرار بغيره من الدائنين لم ينفذ هذا العمل في حقهم.
كل ما يستوفيه أحد الدائنين المتضامنين من الدين يصير من حق الدائنين جميعا ويقتسمونه بالتساوي إلا إذا وجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك.
1- يجوز للدائن مطالبة المدينين المتضامنين بالدين مجتمعين أو منفردين ويراعي في ذلك ما يلحق رابطة كل مدين من وصف يعدل من أثر الدين، وإذا طالب الدائن أحد المدينين ابتداء لم يمنعه ذلك من مطالبة الباقين. 2- ولا يجوز للمدين الذي يطالبه الدائن بالوفاء أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة بغيره من المدنين، ولكن يجوز له أن يحتج بأوجه الدفع الخاصة بنفسه وبالأوجه المشتركة بين المدينين جميعا.
1- يترتب على وفاء أحد المدينين المتضامنين بالدين عينا أو بمقابل براءة ذمته وبراءة باقي المدينين. 2- وإذا برئت ذمة أحد المدينين المتضامنين بطريق حوالة الدين فإنه يبرأ معه المدينون الآخرون إلا إذا رضوا بالحوالة.
يترتب على تجديد الدين بين الدائن وأحد المدينين المتضامنين أن تبرأ ذمة باقي المدينين إلا إذا احتفظ الدائن بحقه قبلهم.
لا يجوز للمدين المتضامن أن يحتج بالمقاصة التي تقع بين الدائن ومدين متضامن آخر إلا بقدر حصة هذا المدين الآخر.
إذا اتحدت ذمة الدائن وأحد مدينيه المتضامنين فإن الدين لا ينقضي بالنسبة إلى باقي المدينين إلا بقدر حصة المدين الذي اتحدت ذمته مع الدائن.
1- إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين فلا تبرأ ذمة الباقين إلا إذا صرح الدائن بذلك. 2- فإذا لم يصدر منه هذا التصريح كان له أن يطالب باقي المدينين المتضامنين بما يبقي من الدين بعد خصم حصة المدين الذي أبرأه، ومع ذلك يكون له مطالبتهم بكل الدين إذا ما احتفظ لنفسه بهذا الحق ، وفي هذه الحالة الأخيرة يكون لهؤلاء المدينين حق الرجوع على المدين الذي صدر الإبراء لصالحه بمقدار حصته في الدين.
إذا أبرأ الدائن أحد المدينين المتضامنين من التضامن بقي حقه في الرجوع على الباقين بكل الدين ما لم يتفق على غير ذلك.
1- في جميع الأحوال التي يبرئ فيها الدائن أحد المدينين المتضامنين سواء أكان الإبراء من الدين أو من التضامن يكون لباقي المدينين أن يرجعوا عند الاقتضاء على هذا المدين بنصيبه في حصة المعسر منهم وفقا للمادة 359. 2- على أنه إذا أخلى الدائن المدين الذي أبرأه من كل مسئولية عن الدين فإن الدائن هو الذي يتحمل نصيب هذا المدين في حصة المعسر.
1- إذا امتنع سماع الدعوى بمرور الزمان بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين فلا يستفيد من ذلك باقي المدينين إلا بقدر حصة هذا المدين. 2- وإذا انقطعت المدة المقررة لعدم سماع الدعوى أو أوقف سريانها بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين فلا يجوز للدائن أن يتمسك بذلك قبل باقي المدينين.
1- لا يكون المدين المتضامن مسئولا فيما يتعلق بتنفيذ الالتزام إلا عن فعله. 2- وإذا أعذر الدائن أحد المدينين المتضامنين أو قاضاه فلا يكون لذلك أثر بالنسبة إلى باقي المدينين، أما إذا أعذر أحد المدينين المتضامنين الدائن فإن باقي المدينين يستفيدون من هذا الإعذار.
إذا تصالح الدائن مع أحد المدينين المتضامنين، وتضمن الصلح الإبراء من الدين أو براءة الذمة منه بأية وسيلة أخرى، استفاد منه الباقون، أما إذا كان من شأن هذا الصلح أن يرتب في ذمتهم التزاما أو أن يزيد فيما هم ملتزمون به فإنه لا ينفذ في حقهم إلا أذا قبلوه.
1- إذا أقر أحد المدينين المتضامنين بالدين فلا يسري هذا الإقرار في حق الباقين. 2- وإذا نكل أحد المدينين المتضامنين عن اليمين أو وجه إلى الدائن يمينا حلفها فلا يضار بذلك باقي المدينين. 3- وإذا اقتصر الدائن على توجيه اليمين إلى أحد المدينين المتضامنين فحلفها فإن المدينين الآخرين يستفيدون من ذلك.
1- إذا صدر حكم على أحد المدينين المتضامنين فلا يحتج به على الباقين. 2- أما إذا صدر الحكم لصالح أحدهم فإن الباقين يستفيدون منه إلا إذا كان مبنيا على سبب خاص بالمدين الذي صدر الحكم لصالحه.
1- إذا وفى أحد المدينين المتضامنين كل الدين أو ما يزيد على حصته فيه أو قاضاه بطريق من الطرق المعادلة للوفاء فلا يجوز له أن يرجع على أي من المدينين إلا بقدر حصته، ولو كان الموفي قد رجع بدعوى الدائن استنادا إلى ما له من حق الحلول. 2- ويقسم الدين إذا وفاه أحد المدينين حصصا متساوية بين الجميع ما لم يوجد اتفاق أو نص في القانون يقضي بغير ذلك. 3- وإذا أعسر أحد المدينين المتضامنين تحمل تبعة هذا الإعسار المدين الذي وفى الدين وسائر المدينين الآخرين كل بقدر حصته.
إذا كان أحد المدينين المتضامنين هو وحده صاحب المصلحة في الدين فإنه يتحمل به كله في علاقته بالباقين.
يكون الالتزام غير قابل للانقسام: ( أ ) إذا ورد على محل لا يقبل بطبيعته أن ينقسم. ( ب ) إذا تبين من الغرض الذي رمى إليه المتعاقدان أن الالتزام لا يجوز تنفيذه منقسما أو إذا انصرفت نية المتعاقدين إلى ذلك.
إذا تعدد المدينون في التزام غير قابل للانقسام، كان كل منهم ملزما بوفاء الالتزام كاملا، وللمدين الذي وفى حق الرجوع على الباقين كل بقدر حصته، إلا إذا تبين من الظروف غير ذلك.
إذا تعدد الدائنون في التزام غير قابل للانقسام، أو تعدد ورثة الدائن في هذا الالتزام جاز لكل دائن أو وارث أن يطالب بأداء الالتزام كاملا، فإذا اعترض أحد الدائنين أو الورثة على ذلك، كان المدين ملزما بأداء الالتزام للدائنين مجتمعين أو بإيداع الشيء محل الالتزام خزانة إدارة التنفيذ. ويرجع الدائنون على الدائن الذي استوفى الالتزام كل بقدر حصته.
يجوز للدائن أن يحيل إلى غيره ما له من حق في ذمة مدينه، إلا إذا منع من ذلك نص في القانون أو اتفاق المتعاقدين أو طبيعة الالتزام، وتتم الحوالة دون حاجة إلى رضاء المدين.
لا تجوز حوالة الحق إلا بقدر ما يكون منه قابلا للحجز.
لا تكون الحوالة نافذة في حق المدين أو في حق الغير إلا إذا قبلها المدين أو أعلنت له، على أن نفاذها قي حق الغير بقبول المدين يستلزم أن يكون القبول ثابت التاريخ.
يجوز للدائن المحال له، ولو قبل نفاذ الحوالة في حق المدين والغير، أن يتخذ من الإجراءات ما يحافظ به على الحق المحال.
ينتقل الحق إلى المحال له بصفاته وتوابعه وتأميناته.
على المحيل أن يسلم المحال له سند الحق المحال به، وأن يقدم له وسائل إثباته وما هو ضروري من بيانات لتمكينه من استيفائه.
للمدين أن يتمسك قبل المحال له بالدفوع التي كان له، وقت نفاذ الحوالة في حقه، أن يحتج بها على المحيل، كما يجوز له أن يحتج بالدفوع الخاصة به في مواجهة المحال له.
1- إذا كانت الحوالة بعوض فلا يضمن المحيل إلا وجود الحق المحال به وقت الحوالة ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك. 2- أما إذا كانت الحوالة بغير عوض فلا يكون المحيل ضامنا حتى لوجود الحق.
إذا ضمن المحيل يسار المدين فلا ينصرف هذا الضمان إلا إلى اليسار وقت الحوالة ما لم يتفق على غير ذلك.
1- إذا رجع المحال له بالضمان على المحيل طبقا للمادتين السابقتين، فلا يلزم المحيل إلا برد ما أخذه من المحال له مع المصروفات حتى لو وجد اتفاق يقضي بدفع أكثر من ذلك. 2- ومع ذلك إذا كان المحيل يعلم بعدم وجود الحق بذمة المدين فإنه يلتزم بتعويض المحال له حسن النية عما ناله من ضرر.
1- يكون المحيل مسئولا عن تعويض المحال له عما يلحقه من ضرر بسبب أفعاله الشخصية ولو كانت الحوالة بغير عوض. 2- ويقع باطلا كل شرط يقضي بغير ذلك.
إذا تعددت الحوالة بحق واحد قدمت الحوالة التي تكون أسبق في نفاذها في حق الغير.
1- إذا وقع تحت يد المحال عليه حجز قبل أن تصبح الحوالة نافذة في حق الغير كانت الحوالة بالنسبة إلى الحاجز بمثابة حجز ثان. 2- وفي هذه الحالة إذا وقع حجز آخر بعد أن أصبحت الحوالة نافذة في حق الغير فإن الدين يقسم بين الحاجز المتقدم والمحال له والحاجز المتأخر قسمة غرماء على أن يؤخذ من حق الحاجز المتأخر ما يستكمل به المحال له الحق المحال.
1- يترتب على حوالة الدين نقل الدين من ذمة المدين الأصلي إلى ذمة المحال عليه. 2- وتكون الحوالة مقيدة إذا تقيد الأداء فيها من عين أو دين للمحيل بذمة المحال عليه وتكون مطلقة إذا لم يتقيد الأداء فيها بشيء من ذلك ولو كان للمدين بذمة المحال عليه دين أو عين يمكن التأدية منهما.
1- إذا عقدت الحوالة بين المدين الأصلي والمحال عليه فإنها لا تكون نافذة في حق الدائن إلا إذا أقرها. 2- وإذا قام المدين الأصلي أو المحال عليه بإعلان الحوالة إلى الدائن وعين له أجلا مناسبا لإقرارها ثم انقضى الأجل دون أن يصدر هذا الإقرار اعتبر سكوت الدائن رفضا للحوالة.
تصح الحوالة باتفاق بين الدائن والمحال عليه، ولكن إذا لم يقرها المدين الأصلي فلا يكون للمحال عليه حق في الرجوع عليه طبقا لأحكام حوالة الدين.
إذا كان المحال له طرفا في عقد الحوالة، أو أقرها برئ المدين الأصلي من الدين.
1- ينتقل الدين إلى المحال عليه بصفاته وتوابعه وتأميناته. 2- ومع ذلك لا يبقى الكفيل عينيا كان أو شخصيا ملتزما قبل المحال له إلا إذا رضي بالحوالة.
للمحال عليه أن يتمسك قبل المحال له بما كان للمحيل من دفوع متعلقة بذات الدين، كما يجوز له التمسك بالدفوع المستمدة من عقد الحوالة.
1- إذا انقضى الدين الذي قيدت به الحوالة بسبب عارض بعد انعقادها فلا يؤثر ذلك في قيام الحوالة، ويكون للمحال عليه الرجوع على المحيل بقدر ما أداه للمحال له. 2- أما إذا انقضى الدين الذي قيدت به الحوالة بسبب سابق على انعقادها ولا يعزى إلى المحال عليه فإن الحوالة تبطل.
في جميع الأحوال التي يستحق فيها المبيع الذي أحيل بثمنه يكون للمحال عليه إذا أدى الثمن الخيار في الرجوع إما على المحيل وإما على المحال له الذي أوفاه.
إذا أحال المدين دائنه على الوديع حوالة مقيدة بالعين المودعة عنده، ثم هلكت الوديعة قبل أدائها للمحال له بغير خطأ من الوديع، ترتب على ذلك انفساخ الحوالة، أما إذا استحقت الوديعة للغير تبطل الحوالة.
إذا أحال المدين دائنه على الغاصب حوالة مقيدة بالعين المغصوبة وهلكت العين في يد الغاصب قبل أدائها للمحال له فلا يؤثر ذلك في قيام الحوالة، أما إن استحقت العين المغصوبة للغير بطلت الحوالة.
لا يجوز للمحال له أن يرجع على المحيل إلا إذا شرط في الحوالة الرجوع إن تعذر استيفاء الدين من المحال عليه أو إذا فسخت الحوالة المقيدة أو بطلت بانقضاء الدين أو هلاك العين أو استحقاقها وفقا لأحكام المواد 383 و 384 و 385 و 386.
إذا أحال المدين الأصلي دينه حوالة مطلقة، ولم يكن له عند المحال عليه دين أو عين، رجع المحال عليه بعد أداء الدين على المدين الأصلي بقدر الدين المحال به.
إذا أحال المدين الأصلي دينه حوالة مطلقة، وكان له عند المحال عليه دين أو عين مودعة أو مغصوبة، بقي له بعد الحوالة الحق في مطالبة المحال عليه بالدين أو العين إلى أن يؤدي المحال به إلى المحال له، وإن قام المحال عليه بالأداء للمحال له سقط ما عليه قصاصا بقدر ما أدى.
إذا انعقدت الحوالة مقيدة بدين أو عين فلا يكون للمدين الأصلي مطالبة المحال عليه ولا يكون للمحال عليه الوفاء لذلك المدين.
1- يكون وفاء الدين من المدين كما يصح وفاؤه ممن له حق الحلول القانوني محل الدائن وفقا للمادة 394. 2- ويصح الوفاء أيضا من أجنبي، ولو كان ذلك دون علم المدين أو رغم إرادته، على أنه يجوز للدائن أن يرفض الوفاء من الأجنبي إذا اعترض المدين على ذلك وأبلغ الدائن هذا الاعتراض. 3- وفي جميع الأحوال فأنه يجوز للدائن أن يرفض الوفاء من غير المدين إذا نص الاتفاق أو استلزمت طبيعة الالتزام أن ينفذه المدين بنفسه.
1- يشترط لصحة الوفاء أن يكون الموفي مالكا للشيء الذي وفى به، وأن يكون أهلا للتصرف فيه. 2- ومع ذلك فالوفاء من ناقص الأهلية بشيء مستحق عليه يكون صحيحا إذا لم يلحق الوفاء ضررا به. 3- وإذا وفى المدين بدين بعض الدائنين وهو في مرض موته وكان ماله لا يسع الوفاء بجميع ديونه فأدى الوفاء بالدين إلى الإضرار ببقية الدائنين فإن الوفاء لا ينفذ في حق هؤلاء الباقين. (( تم إضافة هذه الفقرة بموجب القانون رقم 15 لسنة 1996 مادة ثانية)).
1- إذا قام الغير بوفاء الدين، كان له حق الرجوع على المدين بقدر ما دفعه. 2- ومع ذلك يجوز للمدين الذي حصل الوفاء دون علمه أو رغم إرادته أن يمنع رجوع الموفي بما وفاه عنه كلا أو بعضا إذا أثبت أن له مصلحة في الاعتراض على الوفاء.
إذا قام بالوفاء شخص غير المدين، حل الموفي محل الدائن الذي استوفى حقه في الأحوال الآتية: ( أ ) إذا كان الموفي ملزما بالدين مع المدين أو ملزما بوفائه عنه. ( ب ) إذا كان الموفي دائنا ووفى دائنا آخر مقدما عليه بما له من تأمين عيني ولو لم يكن للموفي أي تأمين. ( ج ) إذا كان الموفي قد تملك شيئا وأدى الدين لدائن خصص الشيء لضمان حقه. ( د ) إذا كان هناك نص خاص يقرر للموفي حق الحلول.
1- للدائن الذي استوفى حقه من غير المدين أن يتفق مع هذا الغير على أن يحل محله، حتى لو لم يقبل المدين ذلك، على أن يكون الاتفاق واردا في محرر ثابت التاريخ لم يتأخر عن وقت الوفاء. 2- وللمدين أيضا إذا اقترض مالا سدد به الدين أن يحل المقرض محل الدائن الذي استوفى حقه ولو بغير رضاء هذا الدائن، على أن يكون الاتفاق على الحلول واردا في محرر ثابت التاريخ وأن يذكر في عقد القرض أن المال قد خصص للوفاء، وأن يبين في المخالصة أن الوفاء كان من المال المقترض من الدائن الجديد ولا يجوز للدائن الأصلي أن يرفض إدراج ذلك البيان.
من حل قانونا أو اتفاقا محل الدائن، كان له حقه بما لهذا الحق من خصائص وما يلحقه من توابع، وما يكفله من تأمينات وما يرد عليه من دفوع، ويكون هذا الحلول بالقدر الذي أداه من حل محل الدائن.
1- إذا وفى غير المدين الدائن جزءا من حقه وحل محله فيه، فلا يضار الدائن بهذا الحلول ويكون في استيفاء ما بقي له من الحق مقدما على من وفاه ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك. 2- وإذا حل شخص آخر محل الدائن فيما بقي له من الحق رجع من حل أخيرا هو ومن تقدمه في الحلول كل بقدر ما هو مستحق له وتقاسما قسمة غرماء.
إذا وفى حائز العقار المرهون كل الدين، وحل محل الدائنين فلا يكون له بمتقضى هذا الحلول أن يرجع على حائز لعقار آخر مرهون في ذات الدين إلا بقدر حصة هذا الحائز بحسب قيمة ما حاز من عقار.
1- يكون الوفاء للدائن. 2- ويعتبر ذا صفة في استيفاء الدين من يقدم للمدين مخالصة صادرة من الدائن.
إذا كان الوفاء لغير الدائن، فلا تبرأ ذمة المدين إلا إذا أقر الدائن هذا الوفاء أو عادت عليه منفعة منه وبقدر هذه المنفعة أو تم الوفاء بحسن نية لشخص ظاهر بمظهر الدائن.
1- إذا رفض الدائن بغير مبرر مقبول الوفاء المعروض عليه عرضا صحيحا، أو رفض القيام بالأعمال التي لا يتم الوفاء بدونها، أو أعلن أنه يرفض الوفاء، كان للمدين أن ينذره مسجلا عليه هذا الرفض. 2- فإذا تم الإنذار تحمل الدائن تبعة هلاك الشيء أو تلفه وأصبح للمدين الحق في إيداع الشيء على نفقة الدائن والمطالبة بالتعويض إن كان له مقتض.
يقوم مقام الوفاء، عرض الدين عرضا حقيقيا، إذا تلاه، إيداع أو إجراء بديل عنه وفقا لأحكام قانون المرافعات، ثم قبله الدائن أو صدر حكم نهائي بصحته.
يعتبر وفاء للدين بالنسبة إلى المدين، إذا قام مباشرة بإيداع الدين بتمامه، أو اتخذ الإجراء البديل عن الإيداع وفقا لأحكام قانون المرافعات وذلك في الأحوال الآتية: ( أ ) إذا كان المدين يجهل شخصية الدائن أو موطنه. ( ب ) إذا كان الدائن عديم الأهلية أو ناقصها وليس له نائب يقبل عنه الوفاء. ( جـ ) إذا كان الدين متنازعا فيه بين عدة أشخاص. ( د ) إذا كانت هناك أسباب جدية أخرى تجعل من المتعذر اتخاذ إجراءات العرض الحقيقي للدين قبل إجراء الإيداع أو الإجراء البديل عنه.
1- إذا عرض المدين الدين عرضا حقيقيا، وأتبع العرض بإيداع أو بإجراء بديل، جاز له أن يرجع في هذا العرض ما دام الدائن لم يقبله، أو ما دام لم يصدر حكم نهائي بصحته، وإذا رجع بقي الدين على حاله بما له من ضمانات. 2- أما إذا رجع المدين في العرض بعد أن قبله الدائن، أو بعد أن حكم نهائيا بصحته وقبل الدائن منه هذا الرجوع، فإنه لا يكون للدائن أن يتمسك بعد ذلك بما كان يكفل حقه من تأمينات وتبرأ ذمة الشركاء في الدين وذمة الضامنين.
يكون الوفاء بالشيء المستحق فليس للمدين أن يفي بغيره بدلا عنه، بدون رضاء الدائن.
1- لا يجوز للمدين أن يجبر الدائن على أن يقبل وفاء جزئيا لحقه ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. 2- وإذا كان الدين متنازعا في جزء منه وقبل الدائن أن يستوفي الجزء المعترف به فليس للمدين أن يرفض الوفاء بهذا الجزء.
إذا كان المدين ملزما بأن يوفي مع الدين مصروفات وتعويضات عن التأخير في الوفاء وكان ما أداه لا يفي بذلك جميعه، خصم ما أدى من المصروفات ثم من التعويضات عن التأخير في الوفاء ثم من أصل الدين ما لم يوجد اتفاق على غير ذلك.
إذا تعددت الديون في ذمة المدين وكانت لدائن واحد ومن جنس واحد وكان ما أداه المدين لا يفي بهذه الديون جميعا، جاز للمدين عند الوفاء أن يعين الدين الذي يريد الوفاء به، ما لم يوجد مانع قانوني أو اتفاقي يحول دون هذا التعيين.
إذا لم يعين الدين الذي تم الوفاء به على الوجه المبين في المادة 408، كان الخصم من حساب الدين الذي حل، فإذا تعددت الديون الحالة فمن حساب أشدها كلفة على المدين فإذا تساوت الديون في الكلفة فمن حساب الدين الذي يعينه الدائن.
1- يجب أن يتم الوفاء بمجرد ترتب الالتزام في ذمة المدين ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بخلافه. 2- ومع ذلك يجوز للقاضي، إذا لم يمنعه نص في القانون، أن ينظر المدين إلى أجل مناسب أو يقسط الدين عليه، إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن ضرر جسيم.
1- إذا كان الدين مؤجلا، فللمدين أن يوفيه قبل حلول أجله إذا كان هذا الأجل متمحضا لمصلحته، ولا يجوز للدائن أن يرفض الوفاء. 2- وإذا قضى المدين الدين قبل حلول الأجل، ثم استحق المقبوض عاد الدين مؤجلا كما كان.
1- يكون الوفاء في موطن المدين كما يجوز أن يكون في مكان عمله إذا كان الالتزام متعلقا بهذا العمل. 2- ومع ذلك يكون الوفاء بتسليم شيء معين بالذات في المكان الذي كان فيه وقت نشوء الالتزام. 3- وكل ما سبق ما لم يقض الاتفاق أو القانون أو طبيعة الالتزام بغيره.
تكون نفقات الوفاء على المدين إلا إذا وجد اتفاق أو نص في القانون أو عرف يقضي بغير ذلك.
إذا قبل الدائن في استيفاء حقه شيئا آخر غير الشيء المستحق قام هذا مقام الوفاء.
يسري على الوفاء بمقابل من حيث أنه ينقل ملكية الشيء الذي أعطي في الدين أحكام البيع، وعلى الأخص ما يتعلق منها بأهلية المتعاقدين وضمان الاستحقاق وضمان العيوب الخفية. ويسري عليه من حيث أنه يقضي الدين أحكام الوفاء وبالأخص ما تعلق منها بتعيين الخصم في الوفاء من الديون المتعددة، وبانقضاء التأمينات.
1- يتجدد الالتزام باتفاق الطرفين على أن يستبدلا بالالتزام الأصلي التزاما جديدا، يختلف عنه في محله أو في مصدره. 2- ويجوز تجديد الالتزام بتغيير المدين إذا اتفق الدائن مع أجنبي على أن يكون هذا الأجنبي مدينا مكان المدين الأصلي وعلى أن تبرأ ذمة المدين الأصلي دون حاجة لرضائه أو إذا حصل المدين الأصلي على رضاء الدائن بشخص أجنبي قبل أن يكون مدينا مكانه. 3- وكذلك يجوز تجديد الالتزام بتغيير الدائن إذا اتفق الدائن والمدين وأجنبي على أن يكون هذا الأجنبي هو الدائن الجديد.
إذا كان أحد الالتزامين الأصلي أو الجديد باطلا فإن التجديد لا يقع.
التجديد لا يفترض بل يجب أن يتفق عليه صراحة أو يستخلص بوضوح من الظروف.
1- يترتب على التجديد انقضاء الالتزام الأصلي بتوابعه وإنشاء التزام جديد مكانه. 2- ولا تنتقل إلى الالتزام الجديد التأمينات التي كانت تضمن الالتزام الأصلي إلا بنص في القانون أو إذا تبين أن النية قد انصرفت إلى ذلك.
1- إذا كان الالتزام الأصلي مكفولا بتأمينات عينية مقدمة من المدين، فإن الاتفاق على نقلها إلى الالتزام الجديد يتم بمراعاة الأحكام الآتية: ( أ ) إذا كان التجديد بتغيير الدين جاز الاتفاق بين الدائن والمدين على انتقال التأمينات. ( ب ) إذا كان التجديد بتغيير المدين جاز الاتفاق بين الدائن والمدين الجديد على استبقاء التأمينات دون حاجة إلى رضاء المدين الأصلي. ( جـ ) إذا كان التجديد بتغيير الدائن جاز لأطراف التجديد الاتفاق على استبقاء التأمينات. 2- فإن كانت التأمينات العينية مقدمة من أجنبي فلا يتم انتقالها إلا برضاء من قدمها أيضا. 3- وفي جميع الأحوال لا يكون الاتفاق على انتقال التأمينات العينية نافذا في حق الغير إلا إذا تم في وقت الاتفاق على التجديد وكان في الحدود التي لا تضر بهذا الغير، وذلك مع مراعاة الأحكام الخاصة بالتسجيل.
لا ينتقل إلى الالتزام الجديد الكفالة الشخصية أو التضامن إلا إذا رضي بذلك الكفلاء أو المدينون المتضامنون.
1- تتم الإنابة إذا اتفق المدين وأجنبي على أن يقوم بوفاء الدين معه أو مكانه. 2- على أنه يلزم لبراءة ذمة المدين الأصلي موافقة الدائن. 3- ولا تقتضي الإنابة أن تكون هناك مديونية سابقة بين المدين والأجنبي.
1- إذا كان مقتضى الإنابة أن يحل التزام المناب مكان التزام المنيب اعتبر ذلك تجديدا للالتزام بتغيير المدين ويترتب عليه براءة ذمة المنيب قبل المناب لديه. 2- ولا يفترض التجديد في الإنابة، فإذا لم يكن هناك اتفاق صريح على التجديد قام الالتزام الجديد إلى جانب الالتزام الأول.
يكون التزام المناب صحيحا، ولو كان التزامه قبل المنيب باطلا أو خاضعا لدفع من الدفوع، ولا يكون للمناب إلا حق الرجوع على المنيب، كل هذا ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره.
1- للمدين حق المقاصة بين ما هو مستحق عليه لدائنه، وما هو مستحق له قبل هذا الدائن ولو اختلف سبب الدينين إذا كان موضوع كل منهما نقودا أو مثليات متحدة في النوع والجودة، وكان كل منهما خاليا من النزاع مستحق الأداء صالحا للمطالبة به قضاء. 2- ولا يمنع المقاصة أن يكون ميعاد الوفاء قد تأجل بناء على نظرة منحها القاضي أو تبرع بها الدائن.
تجوز المقاصة ولو اختلف مكان الوفاء في الدينين، وفي هذه الحالة يجب على من يتمسك بالمقاصة أن يعوض الطرف الآخر عما لحقه من ضرر لعدم تمكنه بسبب المقاصة من استيفاء حقه أو الوفاء بدينه في المكان الذي عين لذلك.
تقع المقاصة في الديون أيا كان مصدرها وذلك فيما عدا الأحوال الآتية: ( أ ) إذا كان محل أحد الالتزامين رد شيء نزع دون حق من يد مالكه. ( ب ) إذا كان محل أحد الالتزامين رد شيء مودع أو معار. ( ج ) إذا كان أحد الدينين غير قابل للحجز. ( د ) إذا كان أحد الدينين مستحقا للنفقة.
1- لا تقع المقاصة إلا إذا تمسك بها من له حق فيها، ولا يجوز النزول عنها قبل ثبوت الحق فيها. 2- ويترتب على المقاصة انقضاء الدينين بقدر الأقل منهما منذ الوقت الذي يصبحان فيه صالحين للمقاصة. 3- وإذا تعددت ديون المدين فيكون تعيين التقاص فيها كالتعيين عند الوفاء بها.
إذا كان الدين لا تسمع به الدعوى لمرور الزمان وقت التمسك بالمقاصة فإن ذلك لا يمنع من وقوع المقاصة ما دامت المدة اللازمة لعدم سماع الدعوى لم تكن قد تمت في الوقت الذي أصبحت فيه المقاصة ممكنة.
1- لا يجوز أن تقع المقاصة إضرارا بحقوق الغير. 2- فإذا أوقع الغير حجزا تحت يد المدين، ثم أصبح المدين دائنا لدائنه بدين صالح للتقاص فلا يجوز له أن يتمسك بالمقاصة إضرارا بالحاجز.
1- إذا حول الدائن حقه للغير وقبل المدين الحوالة دون تحفظ فلا يجوز لهذا المدين أن يتمسك قبل المحال له بالمقاصة التي كان له أن يتمسك بها قبل قبوله للحوالة ولا يكون له إلا الرجوع بحقه على المحيل. 2- أما إذا كان المدين لم يقبل الحوالة ولكن أعلن بها فلا تمنعه هذه الحوالة من أن يتمسك بالمقاصة إلا إذا كان الحق الذي يريد المقاصة به ثبت في ذمة المحيل بعد إعلان الحوالة.
إذا وفى المدين دينا وكان له أن يطلب المقاصة فيه بحق له، امتنع عليه التمسك بالتأمينات التي تكفل حقه، إضرارا بالغير، إلا إذا كان يجهل وجود هذا الحق.
إذا اجتمع في شخص واحد صفتا الدائن والمدين بالنسبة إلى التزام واحد، انقضى هذا الالتزام بالقدر الذي اتحدت فيه الذمة.
إذا زال السبب الذي أدى إلى اتحاد الذمة، وكان لزواله أثر رجعي عاد الالتزام إلى الوجود هو وملحقاته بالنسبة إلى ذوي الشأن جميعا، ويعتبر اتحاد الذمة كأن لم يكن.
1- ينقضي الالتزام إذا أبرأ الدائن مدينه ويتم الإبراء متى وصل إلى علم المدين ويرتد برده. 2- ويترتب على الرد إعادة الالتزام بما يلحقه من صفات، وما يضمنه من تأمينات، وما يرد عليه من دفوع.
تسري على الإبراء الأحكام الموضوعية للتبرع، ولا يشترط فيه شكل خاص، ولو وقع على التزام يشترط لقيامه توافر شكل فرضه القانون أو اتفق عليه المتعاقدان.
ينقضي الالتزام إذا أثبت المدين أن الوفاء به أصبح مستحيلا عليه لسبب أجنبي لا يد له فيه.
لا تسمع عند الإنكار الدعوى بحق من الحقوق الشخصية بمضي خمس عشرة سنة وذلك فيما عدا الأحوال التي يعين فيها القانون مدة أخرى والأحوال المنصوص عليها في المواد التالية.
1- لا تسمع عند الإنكار الدعوى بمضي خمس سنوات، إذا كانت بحق دوري متجدد كأجرة المباني والأراضي الزراعية والمرتبات والأجور والإيرادات المرتبة والمعاشات، وذلك ما لم يوجد نص يقضي بخلافه. – وإذا كان الحق ريعا في ذمة حائز سيء النية أو ريعا واجبا على ناظر الوقف أداؤه للمستحق فلا تسمع الدعوى به عند الإنكار بمضي خمس عشرة سنة.
لا تسمع عند الإنكار الدعوى بمضي خمس سنوات إذا كانت بحق من حقوق الأطباء والصيادلة والمحامين والمهندسين والخبراء ومديري التفليسة والسماسرة والمعلمين وغيرهم ممن يزاولون المهن الحرة، على أن تكون هذه الحقوق واجبة لهم مقابل ما أدوه من أعمال مهنهم، أو ما أنفقوه من مصروفات.
1- لا تسمع عند الإنكار دعوى المطالبة بالضرائب والرسوم المستحقة للدولة بمضي خمس سنوات، ويبدأ سريان هذه المدة في الضرائب والرسوم السنوية من نهاية السنة التي تستحق فيها وفي الرسوم المستحقة عن الأوراق القضائية من تاريخ انتهاء المرافعة في الدعوى التي حررت في شأنها هذه الأوراق أو من تاريخ تحريرها إذا لم تحصل مرافعة. 2- وكذلك يكون الحكم إذا كانت الدعوى بالمطالبة برد الضرائب والرسوم التي دفعت بغير حق، ويبدأ سريان المدة في هذه الحالة من يوم إخطار الممول بالتسوية النهائية لتلك الضرائب والرسوم. 3- ولا تخل الأحكام السابقة بما تقضي به القوانين الخاصة.
1- لا تسمع عند الإنكار الدعوى بانقضاء سنة واحدة إذا كانت بحق من الحقوق الآتية: ( أ ) حقوق التجار والصناع عن أشياء وردوها لأشخاص لا يتجرون فيها، وحقوق أصحاب الفنادق والمطاعم عن أجر الإقامة وثمن الطعام وكل ما صرفوه لحساب عملائهم. ( ب ) حقوق خدم المنازل ومن في حكمهم. 2- ويجب على من يتمسك بعدم سماع الدعوى في الفقرة السابقة أن يحلف اليمين بأنه أدى الدين فعلا، فإن كان وارثا للمدين أو نائبا قانونيا عنه أو عن ورثته حلف اليمين بأنه لا يعلم بوجود الدين أو بأنه يعلم بوفائه وتوجه المحكمة هذه اليمين من تلقاء نفسها.
1- يبدأ سريان المدة المقررة لعدم سماع الدعوى في الحقوق المنصوص عليها في المادتين 440 و 442 من الوقت الذي يتم فيه الدائنون تقدماتهم ولو استمروا في أداء تقدمات أخرى. 2- وإذا حرر سند بحق من هذه الحقوق فلا يمتنع سماع الدعوى به إلا بانقضاء خمس عشرة سنة.
تحسب المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بالأيام لا بالساعات، ويغفل اليوم الأول، وتكمل المدة بانقضاء آخر يوم منها.
1- لا يبدأ سريان المدة المقررة لعدم سماع الدعوى إلا من اليوم الذي يصبح فيه الدين مستحق الأداء ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. 2- وإذا كان تحديد ميعاد الوفاء متوقفا على إرادة الدائن بدأ سريان المدة من وقت نشوء الالتزام.
1- لا تسري المدة المقررة لعدم سماع الدعوى كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبيا، كما أنها لا تسري كذلك فيما بين الأصيل والنائب. 2- ويعتبر مانعا يتعذر معه المطالبة بالحق، عدم توفر الأهلية في الدائن أو غيبته أو الحكم عليه بعقوبة جناية إذا لم يكن له نائب يمثله قانونا.
إذا وجد سبب يوقف سريان المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بالنسبة إلى بعض ورثة الدائن، فإن المدة لا توقف بالنسبة إلى بقية الورثة.
1- تنقطع المدة المقررة لعدم سماع الدعوى إذا أقر المدين بحق الدائن إقرارا صريحا أو ضمنيا. 2- ويعتبر إقرارا ضمنيا ترك المدين مالا له تحت يد الدائن إذا كان المال مرهونا رهنا حيازيا تأمينا لوفاء الدين، أو كان الدائن قد حبسه بناء على حقه في الامتناع عن رده إلى حين الوفاء بالدين المرتبط به عملا بالمادة 318.
1- إذا انقطعت المدة المقررة لعدم سماع الدعوى، بدأت مدة جديدة من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع، وتكون المدة الجديدة مماثلة للمدة الأولى. 2- ومع ذلك فإن المدة الجديدة تكون خمس عشرة سنة في الأحوال الآتية: ( أ ) إذا حكم بالحق وحاز الحكم قوة الأمر المقضي، وذلك فيما عدا ما يتضمنه الحكم من التزامات دورية متجددة وتكون مستحقة الأداء بعد صدوره. ( ب ) إذا كان الحق مما لا تسمع به الدعوى بمرور خمس سنوات وفقا للمادة 440 أو بمرور سنة واحدة وفقا للمادة 442 وانقطعت المدة بإقرار المدين.
يترتب على عدم سماع الدعوى بالحق عدم سماعها أيضا بالملحقات ولو لم تكتمل المدة المقررة لعدم سماع الدعوى بهذه الملحقات.
1- لا يجوز للمحكمة أن تقضي بعدم سماع الدعوى بمرور الزمان من تلقاء نفسها، وإنما يجب أن يكون ذلك بناء على طلب المدين أو دائنه أو أي شخص له مصلحة فيه ولو لم يتمسك به المدين. 2- ويجوز التمسك بهذا الدفع في أية حالة تكون عليها الدعوى ولو لأول مرة أمام المحكمة الاستئنافية.
1- لا يجوز التنازل عن الدفع بعدم سماع الدعوى لمرور الزمان قبل ثبوت الحق فيه، كما لا يجوز الاتفاق على عدم سماع الدعوى بمدة تختلف عن المدة المعينة في القانون. 2- وإنما يجوز لمن يملك التصرف في حقوقه أن ينزل ولو ضمنا عن الدفع بعد ثبوت الحق فيه، على أن هذا النزول لا ينفذ في حق الدائنين إذا صدر إضرارا بهم.
هل ترغب في التواصل مع المكتب بشأن حالتك؟
اذكر موضوع استفسارك باختصار، وتجنب إرسال مستندات أو بيانات حساسة في هذه المرحلة.
